تستمع الآن

نسرين أسامة أنور عكاشة: كنا نخشى على والدنا من حدة تصريحاته وحربه على آرائه الفكرية والسياسية

الأربعاء - ١٣ يناير ٢٠٢١

استضاف الكاتب إبراهيم عيسى في حلقة، يوم الأربعاء، من «لدي أقوال أخرى» على «نجوم إف.إم»، نسرين أسامة أنور عكاشة ابنة الكاتب والسيناريست الكبير الراحل.

وتحدثت «نسرين» عن والدها بعيدًا عن المفكر والكاتب، متعمقةً في عوالم الشخص والأب في المنزل، حيث قالت إنه كان ديكتاتورًا أحيانًا، والفلاح المصري داخله كانت متواجد بسبب أصوله من كفر الشيخ، لكنه في نفس الوقت الأب الحنون الذي لا يستطيع في النهاية التسبب في حزن أو استياء أحد أبنائه، كذلك رغم الجدية في أعماله كان خفيف الظل و«ابن نكتة» في جلسات العائلة والأصدقاء.

وأضافت أنهم شعروا بحزن وصدمة بعد وفاته في 2010، ما جعل من الصعب عليهم دخول شقته في الإسكندرية ومكتبه فيها والذي كان ينعزل هناك للكتابة، لكنهم بدأوا مؤخرًا في حصر متعلقاته من كتب ومسودات وأوراق وشرائط فيديو وغيرها، للحفاظ على هذا التراث الكبير.

وأوضحت نسرين أسامة أنور عكاشة أنها وإخوتها كانوا يخشون على والدهم حدة تصريحاته وحربه على آرائه الفكرية والسياسية طوال الوقت، مشيرة إلى أنه كان يأخذ آرائهم في أعماله رغم صغر سنهم وقتها.

وأكدت أنه كان متأثرًا جدًا بنشأته وهو يتيم وكان يبدو عليه ذلك عندما كان يحكي لهم عنها أو حديثه الإعلامي، كما أن ذلك ظهر جليًا في شخصيات أعماله من خلال إظهار يتم شخصية أو تجسيده للأم المصرية، وكذلك تعامل زوجة الأب مع الابن.

وقالت ابنة الكاتب الراحل أسامة أنور عكاشة إن والدها كان على علاقة جيدة مع أبناء جيله من الكتاب، فمثلًا كان سعيدًا جدًا بمسلسل «حديث الصباح والمساء» للكاتب الراحل محسن زايد ومقدرًا للجهد المبذول فيه وكأنه عمل له هو، وأيضًا أعمال الكاتب محفوظ عبد الرحمن ويسري الجندي، كما كان يستبشر الموهبة في الكتاب الشباب وكان هذا مثلًا مع ظهور الكاتب عبد الرحيم كمال في بداية أعماله.

تراث أسامة أنور عكاشة

وأشارت: “ما زلنا في مرحلة التوهان في البحث عن تراثه ونريد تجميع أبرز أوراقه وفي حاجات على شرائط فيديو ومحتاجة تنقل بالوسائل الأحدث ومش كل حاجة كتبها موجودة، وكان نفسي يعمل له متحف يوجد به هذا، ونحاول من جانبنا المحافظة على التراث الخاص به ونجمعها حتى نجد مبادرة من أحد لكي يأرشف أعماله وتوضع في مكانها المناسب، وما ساهم في هذا التأخير شقيقي هشام هو من كان يتولى كل هذه القصة، ولكن وفاته لخبطت كل حاجة، والله يرحمهما، صعبوا الموقف والمسؤولية الواقعة علينا ليست سهلة نهائيا”.

وعن أفضل الأعمال إلى قلبه، قالت: “المشرابية وعابر سبيل، وكان يحبهم جدا، ولم يكن بهم الطابع الجماهيري أوي والحاجات القديمة هي كانت الأقرب لقلبه وهو قال هذا في حواراته، وكان لديه مشروعه وفكره المهموم فيه بقضية هوية وحبه لبلده وقضية العلاقات الاجتماعية”.

ليالي الحلمية الجزء السادس

وعن رؤيتهم كعائلة للجزء السادس من ليالي الحلمية والذي لاقى انتقادات كبيرة، أشارت: “ندمنا على موافقتنا لرؤيتنا للجزء السادس لمسلسل (ليالي الحلمية) وكنا متضررين جدا لما شهدنا الجزء السادس ولم يكن المنتظر أن نشاهده بالشكل الذي خرج عليه، وقدم لنا معالجة في البداية رائعة وكأنهم كانوا قارئين فكرا والدي بشكل كويس فوافقنا، ولا أعرف ما حدث بعد ذلك وتوفى الفنان ممدوح عبدالعليم والظروف الإنتاجية جعلتهم يكتبوا بالمشهد وهذا ما عملته من الأستاذ مجدي أبوعميرة، ووالدي لم يكن يدخل التصوير دون أن ينهي كتابة العمل كاملا، العمل كان خطأ ينفذ بهذا الشكل، ومدام عفاف شعيب طلبتني وتريد عمل الجزء الثالث من (الشهد والدموع) عن طريق كاتب جديد والحلقات المكتوبة معقولة، ولكن لم يتم الأمر حتى الآن لأننا لا نريد المغامرة، وهو عمل أقدم من ليالي الحلمية ولو كملت سيكون هناك مجال للهزل ولن يكون بهاء الشهد والدموع، والمشروع لم يكمل، وكتبت على صفحتي أنه لن يتم بعد تصريحات نسبت للفنانة عفاف شعيب أننا سنبدأ في العمل”.

وأردفت: “وفاته وفكرة عدم وجوده في حياتنا كان صعبا ولم نصدقه وكان سندا وظهر وتأثيره الإنساني فينا أكبر مما نتخيل وهذا لم نستوعبه بعدما رحل”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك