تستمع الآن

«كلام مع الكبار» | التفسير العلمي وراء رغبتنا في العودة بالعمر لمرحلة العشرينات

الأحد - ٣١ يناير ٢٠٢١

ناقشت آية عبدالعاطي، يوم الأحد، عبر برنامج “كلام مع الكبار”، يوم الأحد، على نجوم إف إم، فكرة العودة في السن لمرحلة العشرينات، وماذا كنت ستفعل أو تغير من حياتك، والهاجس في العودة لهذه المرحلة على أمل نعمل حاجات لم نقم بها سواء اختيارات أو أفعال أو مشاعر.

وقالت آية: “العشرينات هي فترة نستدعي فيها الذكريات، في ظل عدوى حالة الإحباط، والسؤال لماذا نريد العودة لهذه المرحلة ولا فيه فرص بالفعل فاتت وخلاص ولا ينفع استعادتها؟.. ولكن هذا الموضع له تفسير علمي يوضح لنا لماذا نريد العودة في العمر وتحقيق ما فاتنا، وسنسعى جاهدين لإيجاد الإجابة في كتابين لتوفيق الحكيم وهما (زهرة العمر) و(سجن العمر)”.

وأضافت: “مفهوم الندم لو وقفت عنده هو الخسارة بعينها، ولما تكبر تشعر بأنها ليس لها أساس من الصحة وكل هذا يتحول لتجربة ودرس وخبرة، وفيه مجموعة من الناس محترفي الخسارة وتغذيها، وفكرة التعامل مع سنوات العمر على أمل سنقوم بها بشيء مختلف لها مرجعية علمية”.

كتاب «الحياة تخطيط»

وتابعت: “وفي كتاب (الحياة تخطيط) لدكتور ريك برينكمان، قال المطلوب منك كإنسان أنك وسط عالم مضطرب تختار قرارات حكيمة، وفيه نظرية اسمها مثلث الاختيارات إن الإنسان من يوم ما يتولد يكون مثلث من 3 أضلاع، وفيه ضلع اسمه ضلع التكوين وهذا ليس لك دخل فيه، وضلع الاختيارات ولك دخل به كبير جدا وتجعلك تعدل حاجات من ضلع التكوين وتساهم بانتقالك لمنطقة ثانية وهو أمر لم تقدر عليه في ولادتك ونشأتك، والضلع الثالث هو جودة الحياة أو نوعية حياتك، وكل هذا الشق النظري في العملية، ولكنك أنت أمام مجتمع يفرض عليك مجموعة من التتابعات تجعلك عشريناتك محل ندم وهي أمور لا يجب الندم عليها إطلاقا لأنك على ما تقدر هذه الأمور بشكل حقيقي فأنت تنفذ شكل مجتمعي مفروض عليك، والندم على العشرينات ضرب من ضروب الظلم لأنفسنا وهذا ما يؤكده لنا مؤلف الكتاب”.

زهرة العمر

وأشارت: “الكاتب الكبير توفيق الحكيم، في كتابه (زهرة العمر) كتبه وهو في الأربعينات لأنه في هذا التوقيت عرف يقرأ عشريناته صح، وهي الفترة اللي كان فيها حيرة ولخبطة، والكتاب عبارة عن مجموعة جوابات وهو أكثر شكل من أشكال المصارحة، وكان كاتب لصديق فرنسي وظلت عند صديقه لمدة 20 سنة وعاد إلى مصر وترك الجوابات عند توفيق الحكيم ورأيى أنه قدر يعرف حياته خلال العشرينات وكان إنسانا تائها وغير متزن ومش قادر يمسك خطوط شخصيته، ولما قابل صاحبه وقرأ الخطابات وكان بها تعبيرا عن طموح العشرينات وصراعات المجتمع والتساؤلات وهل سيكون لي دور في المجال الأدبي ولا أنا بكتب أي كلام؟.. وظل التناقض والصراعات هو مكون الشاب توفيق الحكيم هو يريد أن يكون أديبا وأهله يريدونه موظف، وحاول فترة يدخل السلك الوظيفي ولكنه لم يقدر أن يكمل، وهو قال في كتابه اتخضيت من زهرة عمري وأنا بقرأ الجوابات، وأخذ باله أنه كان مرتبكا وترتيب الجوابات ليس به تآريخ ويجد موضوعات تافهة وأخرى غاية في التعقيد، واكتشف أنه كان يهدف للتحرر والتجرد ويكون رأينا مستقل وكل الأفكار التي كانت تقال لنا، وكان شاغله فكرة الفن، وهو كان بيقرأ الخطابات شعر أنه انتصر على كل الرغبات اللي كانت عنده”.

سجن العمر

واستطردت آية: “ستجد في كتابي فاروق الحكيم وكأنك ترى نفسك بقوة، وفي كتاب (سجن العمر) وصل للاكتشاف إحنا مشكلتنا إيه في الثلاثينات والأربعينات، وهي أننا نعيش حرب مع التكوين وننتصر إزاي على الطبع، وقال لما بنتولد ليس عندنا فرصة ندرك كل حاجة، ولما ندرك نقول ليه أنا طالع عصبي ومش قادر أفسر نفسي بما يكفي ولكن لدي قدرة على تفسير أهلي وكان يرى مستوى تعاملهما معه، واكتشف أنه والده كان حريصا وهذا نابعا من ضيق ذات اليد، وتفصيل حياتك الذاتية سيجد تفسير لحياتك وأنت في صراع مع تكوينك، والشطارة إنك تعرف تتعاطى معها بأفكارك وإعمال للعقل وتطور ما لديك لتنتصر على طباعك، وسجن العمر هو الطبع اللي عايش طول عمرك عشان تغيره”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك