تستمع الآن

في ذكرى رحيل فاتن حمامة.. حكاية فيلم كاد الجمهور أن يعتدي عليها خلال عرضه بالسينما

الأربعاء - ٢٧ يناير ٢٠٢١

 

احتفى الكاتب الصحفي إبراهيم عيسى في حلقة خاصة من «لدي أقوال أخرى» على «نجوم إف.إم»، يوم الأربعاء، بالذكرى السادسة لرحيل الفنانة فاتن حمامة، سيدة الشاشة العربية، باستضافة الناقد والمؤرخ الفني محمد شوقي.

ورحلت فاتن حمامة عن عالمنا في يوم 17 يناير 2015، إثر أزمة صحية، ولكن أعمالها ما زالت شاهدة على ما قدمته للسينما العربية والمصرية حيث شهدت على تطور كبير للسينما خلال مشوارها الفني الطويل الحافل بالأعمال العظيمة.

وقال المؤرخ الفني محمد شوقي، إن السينما المصرية هي أكبر مؤرخ وأقوى جهاز تسجيل للتاريخ على مدار الأفلام التي أنتجتها السينما المصرية في تاريخها.

وأشار إلى فيلم «يوم سعيد» سنة 1940، وهو أول أفلام الفنانة فاتن حمامة، حيث قرر المخرج محمد كريم مع بطل الفيلم محمد عبد الوهاب زيادة مساحة دور الطفلة فاتن حمامة في عمر 9 سنوات في ذلك الوقت، بعد أن كان مجرد مشهدين فقط، حتى أصبح أكبر من البطلة نفسها لتصبح الطفلة هي بطلة الفيلم.

وكانت العائلة المالكة في ذلك الوقت تشاهد الأفلام في عرض خاص، وبعد مشاهدة الملك فاروق للفيلم طلب رؤية الطفلة فاتن حمامة، وأهدى لها جنيها من الذهب منقوش عليه صورته هدية لها، فقالت له بكل براءة «أنت الملك؟».

وأضاف المؤرخ الفني محمد شوقي أنه منذ فيلم «يوم سعيد» بدأ نجمها يلمع، وفي عام 1946، قدمت فيلم «ملاك الرحمة» مع يوسف وهبي وراقية إبراهيم، وكانت في سن المراهقة، ونجح نجاحًا ساحقًا وأصبحت نجمة كبيرة منذ ذلك الحين، ثم ظهر في مشوارها عز الدين ذو الفقار، واجتمعوا في فيلم «أبو زيد الهلالي»، وفيلم «خلود» بطولتها المطلقة.

وأكد أن نجاحها الأكبر كان مع المخرج حسن الإمام بداية من فيلم «ظلموني الناس» مع شادية وكمال الشناوي سنة 1950 وبعدها قدمت أكثر من 10 أفلام مع حسن الإمام من نوعية الميلودراما خلال 3 سنوات فقط.

وأشار: “كان فيه خلاف على صفحات الجرائد والصحفيين الفنيين بسبب فيلم (القبلة الأخيرة)، أشاروا إلى أن الفيلم قصة علاقة الفنانة فاتن حمامة وعز الدين ذو الفقار وإيهاب نافع كان يرمز للنجم العالمي عمر الشريف، ويحكي الفيلم عن مخرج كبير معه زوجته الممثلة نيرة وفيه بينهم فتور في العلاقة واللي كان بيقوم بدوره رشدي أباظة وشاف وجه جديد وقدمه بطل أمام زوجته في الفيلم، والحكاية لم تكن كذلك، وأحبت الفنانة هذا الممثل الشاب، وفاتن حمامة كانت ذكية ولا تدخل في أي معارك، وعلاقتها بعز الدين ذو الفقار وفاتن حمامة كان بينهما فتور ويمكن هذا نابعا من فارق السن بينهما وكانوا متفقين على الانفصال وهو كان معروفا بعلاقاته النسائية، وتخيل في فيلم (امرأة في الطريق) اللي أخرجه ذو الفقار لهدى سلطان كان فريد شوقي يصحبها في اللوكيشن لأنه يعرف أن المخرج كان يعجب ببطلاته، وبالفعل في النهاية ظهر فيلم (القبلة الأخيرة) والفنانة ماجدة الصباحي هي من نفت أن يكون الفيلم إسقاطا على علاقة حب فاتن حمامة وعمر الشريف”.

وأردف: “الستينيات هي فترة وهج لفاتن حمامة، وهي من أول الفنانات التي تنادي بتعليم المرأة وتحريرها وخروجها لميدان العمل (الأستاذة فاطمة)، والذي طرح قبل قيام ثورة 1919، ونجم نجاحا جماهيريا وفنيا كبيرا وكانت تعبر عن بيئتها، في الوقت اللي كان فيه فنانات يقدمن دور المرأة المغلوبة على أمرها مثل شادية وماجد الصباحي والتي تمردت بعد ذلك في (أنت عمري)، ولكن فاتن حمامة مثلا قدمت فيلم (لا أنام) وبسببه أخرجها المسؤولين عن السينما في عرض الجمهور من الباب الخلفي لأنه كان أن يعتدي عليها، الذي لم يصدق أنها فاتن حمامة وبالمناسبة كان هذا أول فيلم مصري للكبار فقط”.

ولا أنام من إنتاج عام 1957، الفيلم يروي الحكاية المعقدة لبنت لأبوين مطلقين تعاني من عقدة إليكترا، مما يدفعها للتدخل في العلاقات في حياة والدها.

وأكد: “هي الممثلة الوحيدة في العالم اللي قدرت بفيلمها تغير قانون للمرأة، ثم كرمها الرئيس الراحل محمد أنور السادات بعد فيلم (أفواه وأرانب) وقال لها أنت عملت دعاية بمليون جنيه عن الانفجار السكاني وتنظيم الأسرة، ثم حسني مبارك عام 83 كرمها بمنحها شهادة تقدير وكان معها ماجدة الصباحي، والمستشار عدلي منصور في عيد الفن 2014، ثم عبدالفتاح السيسي لما نزل مخصوص وسلم عليها في اجتماعه بمثقفين مصر، هي الفنانة النموذج للمرأة المصرية والعربية ونفتكر لها فن جمل وراق، وأي رئيس تربى وتعلم من هذه الأفلام التي تحمل قيم وتراث، وفي وقتها اختفائها هي نفسها أشارت في أكثر من حوار إن هناك بعض الضغوط عليها لشعورها بالخوف ولذلك سافرت مع زوجها عمر الشريف في طموحه العالمي وعملت فيلم في فرنسا ولكنه فشل بشكل ذريع، وهي قالت السينما العالمية لا تصلح إلا للممثل الرجل خصوصا بشرقيتنا وتقاليدنا”.

وعن لقب “سيدة الشاشة العربية” الذي صاحبها طوال تاريخها الفني وقابلته بعض الفنانات بامتعاض، أوضح شوقي: “هذا اللقب حصلت عليه سنة 55 بعد فيلم (موعد مع الحياة) واللي قدمته مع شادية وحقق جماهيرية كبيرة جدا، وتم عمل استفتاء في مجلة (الموعد) اللبنانية الشهيرة عن من تأخذ اللقب وفاتن حمامة سبقت بـ73% صوتا، وكان وقتها نجم شادية لم يلمع بقوة، وحصلت على اللقب في حفلة كبيرة وكل الفنانات وقفوا صفقوا لها وكان فيه وفد كبير من الصحفيين والإعلاميين والصور موجودة، وظاهرة ماجدة الصباحي وكانت تصفق لها وكما كان انتصارا لجيلها كلها، وأول من أشار للقب سناء جميل في حوار مع مفيدي فوزي وانتقدتها وقالت أنها كانت ممكن تستغل موهبتها بشكل أكبر من هذا في خدمة قضايا المرأة، وفي النهاية كلنا بنحب هؤلاء الفنانات، ولو فيه حد يستاهل اللقب غير فاتن حمامة ستكون شادية”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك