تستمع الآن

طبيب نفسي لـ«عيش صباحك»: الاكتئاب خادع عند كبار السن.. وهذا ما نفعله معهم في ظل جائحة كورونا

الثلاثاء - ١٢ يناير ٢٠٢١

تحدث دكتور محمد حسام الدين عبدالمنعم، استشاري الطب النفسي بجامعة عين شمس، عن الاكتئاب لدى كبار السن، خصوصا في ظل تفشي فيروس كورونا.

وقال دكتور محمد حسام الدين، يوم الثلاثاء، عبر برنامج “عيش صباحك”، على نجوم إف إم، مع فانا إمام ويوسف التهامي: “هذه الاضطرابات ليست جزءا من التقدم في العمر أو الشيخوخة.. الاكتئاب خادع في كبار السن، وفيه علامات لازم نشير لها لو بدأت تلاحظ على المسن لو فيه تغير في العلامات الفسيولوجية لو شهيته للأكل بدأت تقل واضطرابات في النوم أو القلق الكثير وبدأت طاقته ومجهوده تقل أو الحاجات اللي كانت تأخذ نصف ساعة أصبحت تأخذ ساعات طويلة، وبدأ يكون لديه مخاوف وفقدان الاهتمام بنفسه ولم يعد مستمعا مثلا بعادات يومية، وفي هذا السن لديهم اضطرابات التفكير مثل الحديث عن الموت ويقولون حسن الختام وهنأخذ زماننا وزمن غيرنا، ولازم نأخذها بجد لأنها تعكس أفكار لها علاقة بالموت، وهم بيكتبوا حزنهم داخلهم، وتجده يشتكي في آلام بالمفاصل وصداع مزمن وتذهب للأطباء ويقولون مفيش حاجة، لذلك نقول الاكتئاب لديهم خادع، ونذهب بهم كل الأطباء ومفيش سبب ظاهر لكتمانهم أحزانهم داخلهم”.

وأضاف: “وفكرة لو قلنا له تعالى نذهب لدكتور نفسي ويرفض فالأبناء ينهروهم وتجده يقول له أنت مبسوط بحالتك وكذا وتكون عنيف وحاد معه سيحدث تولد عكسي ويكون عنيدا، وممكن نقول له تعالى نطمئن مثلما نذهب لطبيب قلب، ومثلا أنا يا بابا قرأت أن الصحة النفسية مثل الصحة البدنية والمرضى المسنين اللي لديهم اكتئاب أكثر عرضة لأمراض القلب، ولو هناك مريض قلب ولديه اكتئاب يقل استجابته للأدوية، وطريقة إقناعهم ستقلل الفجوة معهم، فكرة تقدير المشاعر عند الكبار مهمة جدا”.

وتابع: “مينفعش الصمت لوحده يعبر عن الاكتئاب، وممكن يكون ناتج عن صدمة فقدان شخص عزيز وبالتالي نبحث عن العلامات الأخرى مثل اضطرابات النوم أو الأفكار السلبية ولم يعد لديه مجهود وطاقة ولا ينزل ويعمل الأنشطة المختلفة، لو الصمت مصاحب علامات ثانية أبدأ أشك”.

وأردف: “نحن نتكلم أيضا عن الفترة الحالية في ظل جائحة كورونا بضرورة التزامهم المنازل، المهم إظهار التقدير والود وأسأل دائما وأكلمهم، وطبعا التقدم العالي في السوشيال ميديا ممكن نكلمهم فيديو ويشوفوا الأحفاد، وفيه مقولة بالطب النفسي وهي (أكبر متعة هي متعة إمتاع الأخرين) وهذا سينعكس عليهم وما لا يدرك كله لا يترك كله، وفيه طرق كثيرة للتواصل معهم ومينفعش نقطع الصلة”.

واستطرد: “فيه طبعا ما يعرف باسم (الاكتئاب الموسمي)، وهو يأتي في الخريف والشتاء وهذا بسبب أن النهار يكون قصيرا وقلة ضوء الشمس في فترات النهار فلازم كبار السن يشوفوا الشمس ويمشوا في أماكن مفتوحة والمشي رياضة وتفرز هرمونات شبيهة بهرمونات السعادة التي نعطيها في الأدوية ويحسن من نفسيتهم”.

وأوضح: “يحضرني نموذج لحد من كبار السن فوق الـ70 كان جاي لي وكان رافضا الحضور والصورة اللي قادم بها إنه قادم على كرسي متحرك وأول انطباع أنه ينظر في الأرض ولا ينظر لي، والأهل معه ويقولون لي مغلبنا ولا يسمع الكلام ومش عارفين قاعد على كرسي متحرك ليه ويرتدي بامبرز وعرضناه على كل الأطباء وقالوا ليس عنده شيء، وتخيلوا يسمع هذا الكلام، وهنا حتى الأبناء يشعرون بالضغط ويتحول للعصبية خوفا على أهله، وتعرفت على الرجل ودردشة وخارج إطار معرفة الشكوى، بدأ ينظر لي ويحدث تواصل بصري ويتكلم ويحكي، والمفاجأة أنه خرج لهم على رجله وترك الكرسي المتحرك، والفكرة أنه أخرج الطاقة بداخله امتصوه وتكلموا معه واشغلوا وقته بأمور أخرى غير أنه يجب أن يأكل، وأيضا الأصدقاء مهمين لكبار السن ويعطوا دعم غير طبيعي، ووجود الأنباء حول الأهل هو مضاد اكتئاب”.

وتابع: “ألزهايمر مرتبط بكل حاجة لها فترة عمر ومخنا هكذا، وتختلف ما بين واحد والثاني ويحصل نقص في إفرازات المواد بالمخ وكلنا سنصاب به، ومع الوقت خلايا المخ يحصل لها ضمور، ومثلا ينسى أشخاص أو أحداث أو ذكريات، وممكن يكون خادعا للبعض ويقولون لك والدي فاكر موضوعات من الستينيات، ووالحقيقة أن ألزهايمر هو يؤثر على الذكرة قصيرة المدى وليس بعيدة المدى ولكن مع استفحال المرض سيؤثر على الذكريات القريبة وينسى حتى عنوان منزله ويتوه، وأيضا يؤثر على السلوكيات ويكون انفعالي أو يشك في من حوله وهو عرض من أعراض ألزهايمر”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك