تستمع الآن

الناقد السينمائي رامي عبدالرازق: فكرة الموت كانت قليلة الحضور في شخصيات وأعمال وحيد حامد «كان يحب الاحتفاء بالحياة»

الأربعاء - ٠٦ يناير ٢٠٢١

استضاف الكاتب الصحفي إبراهيم عيسى في حلقة، يوم الأربعاء، من «لدي أقوال أخرى» على «نجوم إف.إم»، الناقد السينمائي رامي عبد الرازق في حلقة خاصة احتفاءً بالكاتب الكبير وحيد حامد الذي وافته المنية السبت الماضي.

وقال الناقد رامي عبد الرازق إن فكرة الموت كانت قليلة الحضور في شخصيات وأعمال وحيد حامد، لأنه دائمًا ما كان يحب الاحتفاء بالحياة وحرية الحياة، لكن رغمًا عن ذلك كان القتل هو الحاضر الأكبر من الموت الطبيعي لأنه كان يستخدمه كفعل محرك للأحداث وليس نهاية لها.

وعن تكوين عالم وحيد حامد في السيناريو، قال إنه بدأ الكتابة سنة 1967 في ظل النكسة وانكسار الحلم وهو نفس الوقت الذي ظهر فيه جيل كبير من القصّاصين بينهم أسامة أنور عكاشة ولينين الرملي وجمال الغيطاني ويوسف القعيد وغيرهم، ثم مر بعد ذلك بانتهاء الحلم الناصري والسبعينيات والانفتاح فيها والظهور الفج للتيار الإسلامي والعنف والاغتيالات، وهذا جعله على قدر كبير من الحساسية ورؤيته لكل التفاصيل الكبيرة والصغيرة كذلك، وهذا التأثير بدأ يكون ظاهرًا بشدة في أعماله في الثمانينيات والتسعينيات.

وكشف الناقد رامي عبد الرازق عن كواليس أول سيناريو كتبه وحيد حامد وهو «طائر الليل الحزين» الذي كان قدمه للإذاعة في البداية، ثم قيل له إنهم سيأخذوا النص لتحويله إلى السينما، فقال لهم إنه سيكتب السيناريو فقالوا له إنه لا يعرف كتابة السيناريو، فتحداهم بالتعلم وكتابته، فقال له المنتج إنه سيعطيه ألف جنيه إذا كتبه بدلًا من مئة أو 200 جنيه كانت مقابل النص، وبالفعل كتب السيناريو وبعدها وجد أن عالم السينما هو الأنسب لتقديم النصوص التي يكتبها.

وأوضح أن وحيد حامد كباقي جيله من أبناء الريف والصعيد خاصة ولاءهم الأكبر للأدب لأنه كان الوسيط الأقرب والأكثر توفرًا لدى أبناء القرية الذين لم يكن متاحًا لهم غيره من الوسائط كأبناء المدينة، مشيرًا إلى أن أعماله بها «موتيفات» متكررة تأتي من نشأته في القرية وحلمه الكبير للخروج إلى المدينة والتي شعر تجاهها بالخوف والحب في آن واحد وهذا الخليط تجده بارزًا في تكرار ظهور القطارات في عدد كبير من أفلامه مثل «أنا وأنت وساعات السفر» و«المنسي».

وأردف: “تشعر أنه كان يحمل قضية ويعبر عنها في مختلف الوسائط، وكل هذه الأمور مستمرة معه، والتقرير الرقابي المنشور عن فيلم (الغول) الذي كتبه وحيد حامد كان مرعبا بأنه يهدد السلم الاجتماعي وأمور أخرى، وفعل القتل لفهمي الكاشف كان تحذيرا من أن الأمور لو استمرت بهذا الشكل وغابت العدالة سيحدث الأمر بالشكل الدموي الذي حدث في الفيلم، ولم يكن هدف أن يكون هذا لأمر انتقاما أ ويكون نهجا، وأيضا اختار شخص بعيدا عن الفكر الدموي وشخص صحفي ومسالم، وطرح القضية في (الإرهاب والكباب) كان مغايرا والجيل وقته كله كان مهموما وملامح المجتمع تتغير بعنف وقسوة شديدة”.

واستطرد: “في طيور الظلام والدنيا على جناح يمامة ناقش فكرة استبداد رأس المال، والنوم في العسل كان فكرا فلسفيا عن العجز ومتى يعجز الإنسان، والموضوع أعمق من العجز الجنسي”.

وأشار: “هو أنتج عشان لما يأتي المخرج ويقول له عايزين نصور في مكان أكثر كلفة ورأى أن هذا الأمر الأفضل فيوافق دون أن يذهب لمنتج آخر ويحاول يقنعه ويرفض ويحدث مشكلات بينهما، وبدأت نجومية وحدي حامد كسيناريست مع الغول ثم الدنيا على جناح يمامة وكانت سنة 88 وكانت فاصلة في المجتمع المصري، وهو كان يرصد المجتمع بتفاصل كثيرة من مافيا البنوك واللي بيسرقوا ويهربوا وحتى سعر الدولار ممكن تعرفه في هذه الفترة من هذا العمل وهو اللي بلور نجوميته ومهد لنجوميته مع عادل إمام بدءا من اللعب مع الكبار”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك