تستمع الآن

اكتشاف تماثيل ولوحات ومومياوات في منطقة سقارة.. صور

الأحد - ١٧ يناير ٢٠٢١

توصلت البعثة المصرية المشتركة بين المجلس الأعلى للآثار ومركز زاهي حواس للمصريات في مكتبة الإسكندرية، إلى اكتشافات أثرية مهمة تعود إلى الدولة القديمة والحديثة والعصور المتأخرة، بمنطقة سقارة.

وقال الدكتور مصطفى وزيري الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، إن البعثة المصرية والتي تعمل في منطقة آثار سقارة بجوار هرم الملك “تتي” أول ملوك الأسرة السادسة من الدولة القديمة، توصلت لاكتشافات أثرية مهمة تعود إلى الدولة القديمة والحديثة والعصور المتأخرة.

فيما قال الدكتور زاهي حواس عالم الآثار المصرية ورئيس البعثة، إن هذه الاكتشافات تعيد كتابة تاريخ هذه المنطقة وخاصة خلال الأسرتين 18 و19 من الدولة الحديثة، وهي الفترة التي عُبد فيها الملك “تتي” وكان يتم الدفن في ذلك الوقت حول هرمه.

وأكد حواس أن البعثة عثرت على المعبد الجنائزي الخاص بالملكة “نعرت” زوجة الملك “تتي”، والذي تم الكشف عن جزء منه في الأعوام السابقة للبعثة، كما عثرت على تخطيط المعبد بالإضافة إلى 3 مخازن مبنية من الطوب اللبن في الناحية الجنوبية الشرقية منه، لتخزين القرابين والأدوات التي كانت تستخدم في إحياء عقيدة الملكة.

كما تم العثور على 52 بئرًا تتراوح أعماقها ما بين 10 إلى 12 متر، بداخلها أكثر من 50 تابوتا خشبيا من عصر الدولة الحديثة، وهذه هي المرة الأولى التي يتم العثور فيها بمنطقة سقارة على توابيت يعود عمرها إلى 3 آلاف عام.

وهذه التوابيت ذات هيئة آدمية وممثل على سطحها العديد من مناظر الآلهة التي كانت تعبد خلال هذه الفترة بالإضافة إلى أجزاء مختلفة من نصوص كتاب الموتى والتي تساعد المتوفى على اجتياز رحلته إلى العالم الآخر.

وقد عثرت البعثة داخل الآبار على أعداد كبيرة من المشغولات الأثرية وتماثيل على هيئة المعبودات مثل الإله اوزير، وبتاح، وسوكر، واوزير، بالإضافة إلى كشف فريد من نوعه، حيث عثرت البعثة على بردية يصل طولها إلى 4 أمتار ومتر واحد عرض، تمثل الفصل السابع عشر من كتاب الموتى، ومسجل عليها اسم صاحبها وهو (بو-خع-اف) وقد وجد نفس الاسم مسجل على 4 تماثيل أوشابتي.

كما تم العثور على تابوت خشبي على الهيئة الآدمية لنفس الشخص، بالإضافة إلى العديد من تماثيل الأوشابتي من الخشب والحجر الفيانس من عصر الدولة الحديثة، بجانب مجموعة من الأقنعة الخشبية ومقصورة الإله انوبيس إله الجبانة، وعثر له على تماثيل بحالة جيدة، وكذلك العديد من الألعاب التي كان يلعب بها المتوفى في العالم الآخر مثل لعبة “السنت” التي تشبه الشطرنج، ولعبة العشرين مسجل عليها اسم الشخص الذي كان يلعب بها.

كما تم العثور على العديد من القطع الأثرية التي تمثل طيور مثل أوزه، وبلطة من البرونز تدل على أن صاحبها كان أحد قادة الجيش في عصر الدولة الحديثة والعديد من اللوحات المنقوشة عليها مناظر المتوفى وزوجته وكتابات الهيروغليفية؛ من بينها لوحة من الحجر الجيري في حالة جيدة من الحفظ، مصور عليها منظر متوفى يدعى (خو-بتاح) وزوجته تدعى (موت-ام-ويا).

كما تم العثور على كميات من الفخار الذي يعود إلى الدولة الحديثة ومنه فخار يثبت العلاقات التجارية بين مصر وكريت وكذلك سوريا وفلسطين.

وأوضح الدكتور زاهي حواس أن هذا الكشف يؤكد أن منطقة آثار سقارة لم تستغل في الدفن خلال العصر المتأخر فقط بل وكذلك في الدولة الحديثة، كما أثبت وجود العديد من الورش التي تنتج هذه التوابيت والتي كان يتم شراؤها عن طريق الأهالي، وكذلك ورش خاصة بالتحنيط.

وقامت البعثة بدراسة مومياء إحدى السيدات والتي تبين أن صاحبتها كانت تعاني من مرض يعرف باسم “حمى البحر الأبيض المتوسط” أو “الحمى الخنازيرية” وهو مرض يأتي من الاتصال المباشر بالحيوان ويؤدي إلى خراج في الكبد وهو مرض مزمن مدى الحياة.

وأشار الدكتور حواس إلى أن البعثة كشفت عن مقصورة ضخمة من الطوب اللبن ترجع إلى عصر الدولة الحديثة ذات بئر يصل عمقه حتى الآن الى 24 مترا، وقد رصفت أرضية تلك المقصورة بكتل من الحجر الجيري المصقول صقلا جيدا، وقد غطى الجزء العلوي من فوهة البئر بالأحجار.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك