تستمع الآن

ناقد أدبي لـ«بصراحة»: «الحرافيش» أكثر روايات نجيب محفوظ فلسفية.. والأفلام عن أعماله هي تأويل خاص لصنّاعها

الأحد - ١٣ ديسمبر ٢٠٢٠

استضاف الإعلامي يوسف الحسيني، في حلقة، يوم الأحد، من «بصراحة» على «نجوم إف.إم» الناقد الدكتور حسين حمودة، أستاذ الأدب العربى جامعة القاهرة، في حلقة خاصة عن الأديب العالمي نجيب محفوظ في ذكرى ميلاده الـ109.

وأوضح الناقد حسين حمودة أن نجيب محفوظ دخل الجامعة وهو مترجمًا لكتاب في مرحلة الثانوية، واكتشف مشروعه الخاص وهو في الجامعة وبدأ به كتاباته وهي الرواية التاريخية عن عصر الفراعنة بالتحديد.

وقال «حمودة»، إن ما ميز نجيب محفوظ عن أبناء جيله هي عدة أشياء بينها: المحافظة على برنامج للقراءة طيلة حياته تقريبًا، وعلى معدل ثابت للكتابة طوال الوقت، ولم تشغله الأموال عن كتابة الأدب رغم مغريات كتابة السيناريو التي لجأة لها في فترة زواجه، كما لم يكن هناك فارق بين حياته قبل وبعد نوبل.

وأكد أستاذ الأدب العربي أن «أديب نوبل» كان مفطورًا على التواضع وإنكار الذات، ولا يضع نفسه في مقارنة مع أحد ويحترم أي تجربة إبداعية لغيره، وإن كانت بعض الأسماء مثل تولستوي أو كازانتزاكيس كان يشعر بالخجل معهم لأنهم لم يحصلوا على نوبل وهو حصل عليها.

وعن روح الفلسفة في كتابات نجيب محفوظ، أوضح أنه كتب مقالات فلسفية كثيرة في مرحلة الثلاثينيات وبعد ذلك ولهذا تجد طبقات من المعنى والفلسفة في كتاباته لدرجة أنك تكتشف معاني جديدة في كل مرة تقرأه فيها.

وأكد أن نجيب محفوظ نفسه قال له في إحدى المرات إن أكثر رواياته فلسفية هي «الحرافيش» فهي تأمل في مسيرة البشر وصراعاتهم، لكن من الممكن أن تكون هناك أعمال أخرى كل منها يأخذ زاوية فلسفية، مثل «اللص والكلاب» التي تُقرأ كرواية بوليسية لكنها يمكن أن ينظر إليها من ناحية علاقة الفرد بالجماعة أو الانتقام، وحتى الثلاثية التي تُقرأ كرواية اجتماعية لكن يمكن النظر إليها من جانب الزمن وتأثيره على البشر الذي نراه في تطور الشخصيات على مدار احداثها، كما هو الأمر في «حديث الصباح والمساء» أيضًا.

وتطرق «حمودة» إلى تحويل روايات نجيب محفوظ لأفلام سينمائية، حيث أوضح أن هناك أفلام ظلمت الروايات الأصلية، لكنه أشار إلى رأي نجيب محفوظ نفسه في ذلك، أن الروايات هي لنجيب محفوظ لكن الأفلام هي تأويل خاص للمخرج أو السيناريست.

وشدد: “لحسن الحظ بعض الشباب بدأوا يهتموا بنجيب محفوظ من خلال الوسائط الحديثة من عمل شير لمقولاته وكتاباته، بجانب ضرورة إعادة التفكير في العقلية التي تختار نصوص الأدب للتدريس في مراخحل التعليم المختلفة، ولا يصح أن يوجد نصوص تكره بعض الطلاب في الأدب العربي ولا يكون فيها نصوص لنجيب محفوظ، وكان في فترة من الفترات يدرس كفاح طيبة وهي ليست من أهم أعماله ولكن هناك أعمال أخرى مهمة، وأيضا يجب تدرس نصوص يحيى حقي، ولا يصح أن تدرس نصوص نجيب محفوظ في المغرب ولا تدرس في مصر، أتمنى أن يصل صوتنا بطرق متعددة ويكون فيه تفكير إبداعي أن يصل أدبه لأجيال من الشباب”.

محاولة الاغتيال

وعن حادث اغتياله الشهير والذي نجا منه بعد طعنه من قبل 3 شبان بسبب رواية “أولاد حارتنا”، أوضح: “من أول ما أثيرت المشكلة كان فاهما سببها إيه وتحدث عنها بعد ذلك، ولما تم نشرها في الأهرام إنها كانت تهاحم الفتوات، ولكن لما بدأ الهجوم عليها من بعض رجال الدن الذين أساءوا قرأتها دُفع بها في هذه السكة، وهو تحدث عن هذه المشكلة في حديث بجامعة القاهرة، وكان شايف تماما إن الثلاثة اللي حاولوا يغتالوه إنهم ضحايا وبعد ما اتمسكوا حاول يتدخل للعفو عنهم ولكن هناك حق مدني طبعا، ومأساتها إنها لم تقرأ كرواية، وهو فاهم روايته جيدا وتدافع عن قضايا إيه وفاهم الإساءة جاية من أي ناحية، ومفش حد من الـ3 شبان قرأوا له جملة واحدة في أي عمل له، وموقفه من الشبان هو إحساس بالشفقة عليهم وإنهم مدفوع بهم وواخدين تعليمات دون أن يكونوا طرف في الموضوع”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك