تستمع الآن

مؤلف كتاب «الملك والكتابة.. جرنال الباشا»: نابليون بونابرت علم أن سيرته واسمه سيدخلان التاريخ طالما اهتم بالثقافة والعلم

الأربعاء - ٠٩ ديسمبر ٢٠٢٠

استضاف الكاتب الصحفي إبراهيم عيسى في حلقة، يوم الأربعاء، من «لدي أقوال أخرى» على «نجوم إف.إم»، الكاتب الصحفي محمد توفيق للحديث عن كتابه الصادر مؤخرًا «الملك والكتابة.. جرنال الباشا» وهو الجزء الثالث ضمن سلسلة من الكتب.

وأوضح الكاتب الصحفي محمد توفيق أن الجزء الثالث من سلسلة الكتب عن الصحافة والسلطة يتحدث في الحقيقة عن الجزء الأول من القصة حيث يعود إلى 200 عام للوراء مع ظهور الطباعة والصحافة في مصر.

وقال إن ما ساعده على أرشفة وترتيب الأحداث هو وضع فهرس مرتب لكل سنة وأحداثها على مدار الأعوام المئتين حتى أصبح لديه 200 ملف على جهاز الكمبيوتر مع كل منهم ملف للصحف في هذ العام والكتب والمراجع أيضًا، مؤكدًا أنه كان كلما وصل إلى مرجع فتح له الباب للبحث في آخر.

نابليون بونابرت

وأشار إلى أن الطباعة دخلت مصر مع الحملة الفرنسية أواخر القرن الـ18، وأدخلها نابليون بونابرت الذي كانت في سيرته كثير من التناقضات فهو أدخل إلى مصر المطبعة والمدفع، البارود والعطر، الخازوق والقلم، الجنود والعلماء، لكنه علم أن سيرته واسمه سيدخلان التاريخ طالما اهتم بالثقافة والعلم.

محاولات صحفية

وقد صدر في وقته عدد من المحاولات الصحفية بينها «بريد مصر» و«العشرية المصرية» التي كانت مجلة علمية متخصصة تحكي مستجدات الاكتشافات بين علماء الحملة الفرنسية.

أول صحيفة مصرية

وأوضح أن تأثير الحملة الفرنسية التي غادرت في 1801 بقى بعدها، حتى 1815 عندما أرسل محمد علي نيقولا المسابكي في بعثة علمية ليكون أول من تعلم الطباعة ويعود في 1820 ليأسسها في مصر، قبل أن تصدر أول جريدة مصرية وهي «الخديوي» باللغة التركية والعربية على الهامش وكان يشرف عليها محمد علي بنفسه، وفي نفس العام أرسل رفاعة الطهطاوي إلى فرنسا في بعثة أخرى، قبل أن يعود في 1931 ويرأس تحرير الصحيفة ويطورها لتكون العربية لغتها الأساسية، ويصبح اسمها «الوقائع المصرية».

وأردف: “الجبرتي الطريقة التي كان يؤرخ بها كانت دقيقة، وتأثرت جدا بموته وشعرت بخضة لأن مفيش تاريخ واضح لموته وتخيل مؤرخ مصر الأول لا يعرف تاريخ موته بالضبط، وتجد أن هنا تاريخين معروفين بينهما 3 سنوات وتعرف أنه خلالهم كان منعزلا بسبب موت ابنه الذي قتل، وفيه روايات أخرى تقول إن هو الذي مات وليس ابنه، وسنة 25 فيه أحد الأشخاص جاء ليزوره في مصر وهذا الدليل الوحيد على أنه كان ما زال عايش حتى هذا الوقت، وما كان يكتبه كان يصل للناس من خلال المقاهي أو مجالس العلم التي يحضرها مريديه، ومحمد علي المتهم الأول بأنه قتل الجبرتي أو ابنه، وهو لم يعمل الصحافة الخاصة به إلا بعد موت الجبرتي وكأنه يريد أن يكون صوته هو فقط الذي يتردد، والجبرتي لم يكن متعاطفا مع محمد علي في فترة تأريخه لهذه المرحلة”.

واستطرد: “أذكر في كتابي عن وزير ماليته (باغوص) وهو أخطأ في حسب مالية ما وقرر محمد علي قتله، وأمر شخص ما بقتله ولكنه صعب عليه وخبوه في مكان بعيدا عن أعين الناس، وفي أحد الأيام محمد علي كان يقول في مجلسه لو كان باغوص عايش حاليا كان حل هذه الأزمة والرجل الذي كان مأمورا بقلته اعترف أنه عايش ولم يمت وبالفعل عاد لمكانه واسترد مكانته، وحتى في موته حصلت له جنازة عسكرية ولم يحدث لأي شخص في هذا الوقت جنازة عسكرية إلا (باغوص)، وكان محمد علي يستعين بعلماء لغة عربية في كتابة مخاطبته فهذا يدل على حرصه الشديد في هذا الأمر”.

“محمد علي كان يرسخ مقولة كرامة الصحيفة من كرامة الحاكم، واللي يأتي على الجريدة كأنك جئت ناحية عيال من عياله، وعمل دستور للأخبار المهمة التي تنشر، والجريدة بدأت تنتشر للعامة، ولما جاء ابنه عباس الأول أغلق كل هذا، وسعيد أيضا سار على نفس النهج وباع المطبعة ومنحها هدية لصديق له، ومصر ظلت فترة من غير مطبعة وصحف حوالي 14 سنة، وهذه الفترة أكدت لنا أن محمد علي باني مصر الحديثة لم يقدر بناء أولاده وبددوا كثيرا من تاريخه”.

الخديوي إسماعيل

وأكمل: “حتى جاء الخديوي إسماعيل، والذي بدأ حكمه بحادثة لطيفة بأنه لم يحضر أحد جنازة سعيد، والذي توفي في إسكندرية وقال للمحافظ أدفنه هناك، وبدأت الصحافة تنتشر في مصر والصحافة الفرنسية بدأت تقود الرأي العام في مصر، وهي تبين له ما له وعليه ما عليه، وهو كان مهتما بالصحافة ولو كانت جريدة تهاجمه كان يشتريه على طريقة مرجان أحمد مرجان، وكان اتعمل قانون يقف ضد إغلاق الجرائد وكان الحل الوحيد إنه يشتريه، وبدأ يصدر صحف تتحدث عنه بالتمجيد والتعظيم، وأعاد جريدة الوقائع المصرية عن طريق عبدالرحمن رشدي ثم اشتراه الخديوي إسماعيل ثم أصدر جرائد وعمل منح ورواتب للصحفيين معه، ولو كانت الجرائد الفرنسية تهاجمه كان يطور الجرائد المصرية لتصل لمكانة الصحافة الفرنسية، وحدث كثيرا في المطبعة، وفي 1879 حصلت الحادثة الأهم في تاريخ إسماعيل ويأتي له قناصل الدول ويقولون له نريد استقالتك، وكنا فاكرين إن طلعت ثورة ضده أو مظاهرات كما درسنا ولكن هذا لم يحدث على الإطلاق”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك