تستمع الآن

مؤلف كتاب «المتن المجهول.. محمود درويش في مصر»: فترة مكوث الشاعر الكبير بمصر كانت الأغزر إنتاجا في تاريخه الشعري

الأربعاء - ٢٣ ديسمبر ٢٠٢٠

تحدث الكاتب الصحفي سيد محمود عن كتابه “المتن المجهول.. محمود درويش في مصر”، والذي يتحدث فيه عن محمود درويش أحد أهم الشعراء الفلسطينيين والعرب.

يعتبر الكتاب بمثابة وثيقة استثنائية للتأريخ لتلك الفترة التي شهدت حياة محمود درويش في مصر، بالإضافة إلى قضايا خلافية كثيرة تتعلق بالصراع العربى الإسرائيلى ورؤية الجمهور العربى لشعر المقاومة وشعراء فلسطين على خط المواجهة.

وقال خلال حلوله ضيفًا على برنامج “لدي أقوال أخرى” مع إبراهيم عيسى على “نجوم إف إم”، يوم الأربعاء، إلى أن فكرة الكتاب جاءت من خلال تواصله مع الشاعر الراحل، قائلا: “كان لدي حظ طول الوقت أن أكون مصدر ثقة لمحمود درويش، وفي ذات مرة كنت في مكتبة الإسكندرية معه برفقة الناقد السوري صبحي حديدي والفنان علي الحجار، ووجدته يسأل على أماكن محددة بالإسكندرية”.

وأضاف: “أخبرني عندما سألته عن معرفته بهذه الأماكن، أنه كان يعيش في القاهرة في الفترة من 1971 حتى 1973″، موضحًا أنه أخبره أنه كان يعمل في مؤسسة الأهرام.

وأوضح أن فكرة الكتاب جاءت خلال الذكرى العاشرة لوفاته، حيث قررت تقديم كتاب عنه، مشيرا إلى أنه بدأ رحلة بحث داخل مؤسسة الأهرام لاكتشاف محمود درويش.

وأضاف محمود أنه اكتشف أن محمود درويش كان معينًا في الأهرام، حيث وجدت ورقة توصية بتعيين مرسلة إلى شؤون العاملين حينها.

وتابع: “استمريت في البحث حتى وجدت دفاتر مكافآت صادرة باسمه، وحصلت على تلك الإيصالات، التي كان بداخلها قرار تعيينه”.

وقال إن من الملاحظات أن محمود درويش كان يحصل على راتبًا كبيرًا من جريدة الأهرام، حيث كان يحصل على 140 جنيهًا بجانب شقة سكنية.

وعن ملابسات قضائه فترة في مصر، قال محمود: “البداية عندما كان درويش في موسكو حيث تلقى دعوة للمكوث في مصر وهنا أكثر من رواية عن من وراء الدعوة، من بينها أن في أحد زيارات الراحل جمال عبدالناصر التقى درويش وطالبه بالسفر إلى مصر وهي رواية غير موثوق فيها، بينما هناك رواية أخرى أن مراد غالب سفير مصر بموسكو قابله وتواصل مع الدولة المصرية وأخبره بدعوته للسفر لمصر، واستقبل بحفاوة كبيرة”.

وأوضح أنه مع وصول محمود درويش إلى مصر تم استقباله بشكل حافل مع عقد مؤمتمر صحفي في مطار القاهرة لاستقباله، مؤكدا أنه عقب الوصول للقاهرة بدأ عمله لتقديم برنامج في إذاعة صوت العرب للتعليق على الأحداث السياسية.

وأكمل: “انضم بعد ذلك للأهرام بصفته باحث في مركز الدراسات الفلسطينية كخبير في الشأن الإسرائيلي للتعليق على الوضع السياسي، ثم بدأ يسافر ويطوف العالم لإلقاء الشعر”.

ونوه بأن درويش انتقل بعد ذلك إلى مجلة الطليعة، حيث كان يتولى اختيار النصوص الشعرية حتى جاء عرض الانتقال لبيروت وقرر المغادرة، مشددا على أن فترة مكوثه بمصر كانت الأغزر إنتاجا في تاريخه الشعري.

وأردف: “مصر كانت محطة مهمة لصناعة التوافق الفلسطيني على صعيدين السياسي والثقافي، محمود درويش جاء سنة 71، وقبلها كان هناك أزمة كبيرة تدخل فيها الرئيس عبدالناصر وانتهى بالصلح المؤقت حقنا للدماء ومجئ ياسر عرفات من أجل إنهاء مأساة (أيلول الأسود)، ومصر كانت تلعب دورا كبيرا وكان فيه تمهيد إن مصر تحارب من أجل نصر أكتوبر، وكان فيه غسان كنفاني قبل أن تتم عملية اغتياله في 72 وكان رد الفعل المجتمع المصري الثقافي قوي جدا وخرج محاولات احتجاج واضحة، والداخل المصري كان مشتعلا بالحركة الطلابية، ومحمود درويش لم يكن معزولا عن هذا المشهد وكان صديقا لأخيه مروان كنفاني وهو كان حارسا مرمى للنادي الأهلي، والتعقد في هذا المشهد جعل درويش يلعب أدوارا كبيرة، وكان ناس يتهمون درويش أنه متعالي على الوسط الثقافي وكانوا يسخرون منه لأنه لم يكن يظهر في الأماكن المعروفة للمثقفين، وأخذ مسافة بعيدا عن هذه الأوساط، ولكنه كان ناشطا في الكتابة بمجلة الطليعة، والحياة الثقافية كانت تصنع من هذا المكان”.

وأشار: “أقول في الكتاب أن محمود درويش صناعة مصرية وكان فيه قرار من الدولة المصرية للالتفات لهذه الموهبة، وتجد أخبار في الأهرام أنه درويش بيكتب فيلم وتلعب دور البطولة سعاد حسني ويخرجه شادي عبدالسلام، وطبعا هذا لم يكن صحيحا، وكان نجما إعلاميا ويتم الاحتفاء به في كل المساحات”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك