تستمع الآن

«شغل كايرو» | سر بناء القدماء المصريين المسلات الفرعونية الشهيرة

الأحد - ٠٦ ديسمبر ٢٠٢٠

ناقشت آية عبدالعاطي، عبر برنامج “شغل كايرو”، يوم الأحد، على نجوم إف إم، عن سر بناء القدماء المصريين المسلات الفرعونية الشهيرة.

وتعد المسلات المصرية القديمة إبداعا هندسيا ومعماريا متميزا من إبداعات المصريين القدماء، حيث شيدت كل مسلة من قطعة واحدة من حجر الجرانيت الوردي الصلد المقطوع من محاجر أسوان في جنوب مصر.

وقالت آية: “نجد الفترة الماضية اكتشافات أثرية عظيمة وكان أبرزها في سقارة، كما نسمع عن الحدث المنتظر وهو نقل المومياوات الملكية من التحرير إلى متحف الحضارة في الفسطاط، وهو بالتأكيد حدث سيكون في سيارات مجهزة وموكب معمول بشكل فرعوني”.

وأضافت: “وكقدماء المصريين لو يقال إن 7 آلاف سنة نقف عند تفصيلة معينة وهو معنى الحضارة وهي مجموعة الإنجازات والتي تظهر في مجتمع معين وتساهم الحياة تكون أفضل في كل المجالات الدينية والعمرانية والسياسية، وتكون نتيجة تفاعلنا كأفراد مع البيئة واكتشفنا حاجات وطورناها وطوعناها لخدمتنا وبالتالي أصبحنا شعب متحضر، وأكثر ناس ينطبق عليهم كلمة عملوها إزاي هم القدماء المصريين، ونقف حتى الآن عن نقطة الاكتشاف والباحثين يبحثوا خلف عملوها إزاي، وسنمشي وراء سر وهي المسلات الفرعونية وتتساءل ما هذا البناء وما الغرض من بنائها”.

وتابعت: “قطعة من الجرانيت طويلة جدا وعملاقة جدا ولها قمة مدببة ومغطاة بسبيكة من الفضة أو الذهب وتستخرج قطعة واحدة من محاجر الجرانيت، وما لدينا من مسلات أقل كثيرا من اللي كانت موجود عند القدماء المصريين، وقبل إنها كانت تعمل بهدف الدعاية وكل ملك كان يرى أن لديه إنجازات وألقاب وكان يريد أن تكون أعماله منقوشة ومكتوبة على الحجر، ولماذا تم نحت معظم المسلات من الجرانيت الأحمر؟.. وكانت رمزا لأشعة الشمس وأي ملك يكتب عليها إنجازاته وألقابه، وكثير من المسلات خرجت خارج مصر وذهبت لميادين أوروبا”.

مسلة

مسلة الفاتيكان

وأردفت: “ونقلت إلى روما 8 مسلات مصرية، وغالبا هما نفس عددهم في مصر، وفي مسلة في اسطنبول ونقلت من معبد الكرنك في العصر البيزنطي، والتي تحطم منها الكثير خلال عملية نقلها وهو تحتاج مجهود غير طبيعي، وهذا ينقلنا لسؤال ليه المسلات كانت مطمعا لبعض الدول؟.. ومثلا هناك مسلة في الفاتيكان وهي ضخمة واتعمل لها مركب خاصة نقلها وكي لا تتعرض لأي مشكلة، وظلوا ينقلوا فيها 13 شهرا لما وصلوا بها الفاتيكان من استخدام عربات نقل تجرها الخيول، ومع ظهور ملامح مصر الحديثة لم يكن هناك اهتمام بأثار مصر أو إدراك بأهمية هذه الحضارة وتعطي سند تاريخي لشعب آخر”.

واستطردت آية: “وقدمت فرنسا آنذاك طلبا لمحمد علي لنقل المسلتين من الأقصر ليتواجدا في فرنسا ولكن بسبب التكلفة العالية أخذوا واحدة فقط، وجابوا 90 ألف متر مكعب من الرمل لكي ينموا عليها المسلة وبنوا بيوت للعمال، وتم إهداء مسلة تحتمس الثالث لبريطانيا وتم تصميم لها مركب مخصوص، وهناك أثر مهم اسمها المسلة الناقصة في أسوان وعُرف منها الطريقة التي نحتت بها المسلة، والمسلات كان توضع في المعابد بنظام الوقوف الحر وتكون ثابتة من غير أدوات للتثبيت”.

توليد طاقة كهربائية

وأوضحت: “مسلة الفاتيكان مثلا ليس عليها أي نقوش إطلاقا أي مسمطة، وعند الجرانيت يكمن السر وهو كخامة أهم مكون فيه الكوارتيز وعبارة عن كريستالات فاتحة جدا وتعطيه القوة العالية وتصدر منه شحنات كهرباء تولد طاقة كهربائية وكل ما كتلة الجرانيت بتكبر بتكون مليئة كوارتيز وبالتالي شحنات الكهرباء تكون أكبر، وبالتالي المسلة لها دور وعلاقة بالكهرباء وليس مجرد كتابة نقوش عليها، وممكن تكون كانت في يوم من الأيام مصدر إضاءة، لكن التوصل لكل هذه التفاصيل هي جملة مكتوبة على مسلة تحتمس الثالث في إيطاليا (قمتها من الذهب وأضاءت بجمالها وست وهي مدينة الأقصر حاليا)، ووارد جدا يكون هي مصدر إضاءة في مصر القديمة، وهذا إنجاز لنظرية علمية وأشكر عليه الباحث أحمد عدلي، وهو من توصل بالترتيب إن المسلة لها فائدة ثانية”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك