تستمع الآن

«شغل كايرو»| احتفالا بمرور 1050 عاما على إنشائها.. هكذا تم تخطيط مدينة القاهرة التاريخية

الأحد - ١٣ ديسمبر ٢٠٢٠

ناقشت آية عبدالعاطي، يوم الأحد، عبر برنامج “شغل كايرو”، على نجوم إف إم، حكاية مدينة القاهرة وكيف حصل تقسيم وتخطيط لها، وكيف تم اختيار هذا المكان.

وقالت آية: “قرأت خبرا عن أن وزارة المالية عملت ميداليات تذكارية لاحتفالها بـ1050 سنة على إنشاء القاهرة التاريخية، وسنكتشف كيف بدأت المدينة واللي كان اسمها الفسطاط، ويجب أن نعود لما عمرو بن العاص قرر عمل مدينة جديدة، والفسطاط معناها الخيمة اللي بناها عمرو بن العاص وقرر يعمل المدينة الجديد عند حصن بابليون، وبعد ذهب إلى الإسكندرية وفكر إنها تكون هي عاصمة مصر، وشاف بها مزايا وإمكانات كثيرة من منشآت ومبان، ولكن تم استبعاد هذا الأمر لأنه لم يحب وجود أي عوائق مائية بينه وبين العاصمة، وأيضا بعد آخر وهو البعد النفسي لأن هذا الموقع حصل فيه استبداد الرومانيين خلال تواجد الحكم البيزنطي، لحد ما وقع عمرو بن العاص ليختار مكان ما بين النيل والمقطم، وفيه حصن بابليون والمعروف باسم قصر الشمع، وكان موقعا قريبا من النيل والمقطم الذي يؤمنك للدفاع عن حدود الشرقية، ولا فيه مباني أو غيره وتقدر تنشأها بالشكل الذي يريده”.

كما أن الموقع الذي أصبحت القاهرة امتدادا له بعد نحو ثلاثة قرون، توافرت له الشروط اللازمة لإقامة المدن وضمان استمرارها، وكان اختيارا موفقا من جميع الوجوه، ففضلا عن وقوعه عند رأس الدلتا مشرفا على الوجهين البحري والقبلي مما يجعل منه مركزا إداريا قادرا على السيطرة على البلاد، فإن وقوعه بالقرب من الأراضي الزراعية سهل وصول الأقوات والغذاء الضروري إليه، أضف إلى ذلك وقوعه على الضفة الشرقية للنيل وهو ما يجعل عاصمة الفتح أسهل اتصالا بمركز الخلافة في المدينة.

كما أنه جعل المدينة الجديدة في موقع حصين يسهل الدفع عنه وحمايته فهي في مكان مرتفع لا يغمره النيل في زمن الفيضان، ويحدها شرقا سلاسل تلال المقطم الذي ينتهي في الشمال بالجبل الأحمر قرب العباسية الحالية.، أما من الغرب فيحدها النيل وهو المورد الذي يضمن تزويد المدينة بالماء من ناحية، ويجعل الوصول إليها غير ميسور إلا بعد عبور جسر أو قنطرة من ناحية أخرى، لتكون محمية من ثلاث جهات: بالتل شرقا والنيل غربا والتقاء التل مع النهر جنوبا ومفتوحة فقط من الشمال الأمر الذي وفر لها مكانا يطرد فيه اتساعها هو الذي قامت فيه بعد ذلك العسكر والقطائع والقاهرة وضواحيها الحالية.

تخطيط الفسطاط

وأضافت آية: “وتم تخطيط الفسطاط على شكل دائري، وهو أكثر شكل محكم في لحظات الدفاع عن المدينة، وأول سكان المدينة هم القبائل العربية اللي اشتركوا في الفتح، وكان تسمى كل حارة باسم كل قبيلة، وبدأت تتواجد الأسواق بها احتياجات الناس، وشكل البيوت آنذاك مبنية بالطوب الأحمر وخليط ما بين الجير والرمل، والعلماء توصلوا أنها كان بيوت عالية جدا وأكثر من دور والبيت والواحد كان يسكن به 50 أو 100 فرد، وأنابيب فخار لإيصال المياه لكل دور، وكان كل بيت عنده فاسقية وأحواض زهور والنظام الهندسي كان رائعا لصرف المياه الزائدة أو فضلات الأدوار العالية”.

وتابعت: “تخطيط الطرق وقتها كان ضيقا جدا وكانت تتفرع من بعضها، وتغلق ليلا لدواع الأمان وهذا يمكن نابعا للسيطرة على المكان، وظلت الفسطاط عاصمة لمدة 12 سنة، وكانت جامعة لكل أطياف البشر خصوصا أنها كانت مدينة جديد، يعني بها فرص وتنادي أصحاب الطموح وتعمل بنية تحتية سليمة وترسي قواعد وقوانين، وإلى حد كبير مفيش مجال للعنصرية المقصودة”.

مسجد عمرو بن العاص

وأوضحت: “ننتقل هنا للحديث عن جامع عمرو بن العاص، وهو لم يكن مكانا فقط لإقامة الصلوات، والنسخة الحالية للمسجد بعد نسخ كثيرة إثر الترميم، وأول جامع يبنى في مصر، وكان مقرا للقضاء ويجتمع فيه القضاء مع المتخاصمين لحل مشاكلهم وكان مكانا للتعليم، وأيضا مكان لقضاء الأمور التجارية، والجامع هنا غير المسجد أي يجمع كل أشكال العلوم والممارسات الحياتية، وتقف هنا عند الفسطاط منبهر، ومدينة من لاشيء اخترت لها فلسفة ورؤية”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك