تستمع الآن

الدكتور محمد عفيفي لـ«بصراحة»: الحفاظ على الطراز المعماري لمدينة أو حي ما يكون باستثماره وليس تغييره

الأحد - ٠٦ ديسمبر ٢٠٢٠

استضاف الإعلامي يوسف الحسيني في حلقة، يوم الأحد، من «بصراحة» على «نجوم إف.إم»، الدكتور محمد عفيفي، أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر.

وقال عفيفي إن الحفاظ على التراث المعماري يستلزم مجالس محلية يكون من واجبها حفظ هذا التراث بشكل أولي، مثل ما يحدث في دول أوروبا، حيث يتم انتخاب مجلس محلي وعمدة للبلدة، ويكون من واجبه الحفاظ على التراث وتطوير المنطقة وإذا لم يتم ذلك يتم تغييره في الانتخابات المقبلة وهكذا.

وأوضح أن الحفاظ على الطراز المعماري لمدينة أو حي ما يكون باستثماره وليس تغييره، وهذا يأتي بترك الواجهة وتطوير داخل تلك الأبنية، مثل ما تم في دمشق سابقًا حيث تحولت عدة مباني تراثية مملوكة لأفراد، إلى مطاعم وفنادق مع الحفاظ على طراز المبنى وواجهته.

وأكد أن هدم تلك المباني التراثية وإقامة أبراج سكنية يحمّل البنية التحتية أكبر ما تحتمل، ولهذا تحدث مشكلات معمارية بعد ذلك، مثل ما نراه في الإسكندرية مثلًا.

وتحدث د. محمد عفيفي عن عدم وجود معايير في تسمية شوارع المدن في مصر، وخاصة في العاصمة القاهرة، فتجد اختفاء تسمية أسماء الشوارع بأسماء المصريين القدماء، ومثلًا وجود شارع باسم المستعمر العثماني سليم الأول إلى جانبه شارع باسم طومان باي الذي قتله سليم، أو وجود شارع باسم الملك قمبيز الفارسي الذي احتل مصر القديمة في أواخر عهد الفراعنة، وأيضًا مثل تغيير أسماء عدد من الشوارع خاصة بعد ثورة يوليو 1952، منها شارع الدقي الذي تغير اسمه من فاطمة إسماعيل وهي الأميرة ابنة الخديوي إسماعيل التي ساهمت بأموالها في إنشاء جامعة القاهرة.

وأشار أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر، إلى أن ما قامت به هيئة التنسيق الحضاري في الفترة الأخيرة من دور مهم جدًا برئاسة المهندس محمد أبو سعدة، وعلى رأس المشاريع مشروع «عاش هنا» و«حكاية شارع»، الأول يهتم بالإشارة للشخصيات الفنية والسياسية والأدبية على منازلهم التي عاشوا فيها مع توفير كود يمكن مسحه بالموبايل فيوفر معلومات عن الشخصية المذكورة، وأيضًا «حكاية شارع» التي بدأت من وسط البلد لأن كثيرين ممن يمشون مثلًا في شارع طلعت حرب أو محمد محمود أو غيرها لا يعرفون من هم هؤلاء الشخصيات.

وأوضح «عفيفي» أننا أمة حبيسة التاريخ ونحب التأليه والشيطنة فلا يمكن أن نمحو تاريخ شخص أو فترة زمنية بسبب لعنها فقط، فنحن ندرس التاريخ حتى نتجاوزه وليس أن نبقى داخله.

وأشار: “إزاي أبدأ تعليم الطالب على احترام الأخر والعقل النقدي، لكي تطلع عقلية ناقدة وغير حافظة فقط، ونجد ولد لما يتناقش مع أهله نوقفه ونقول له بلاش تبقى لمض فلماذا لا يكون كذلك ويتناقش ونأخذ الرأي والرأي الأخر، وما يبقاش ما أسمعه أردده هذا بدايات التطرف وتكوين إرهابي، عقلية الحفظ هيستلمه شخص متطرف أو إرهابي ويلعب في دماغه بنفس الطريقة، ولكن النقاش وأه أو لأ تغير الدنيا، وهنا نعمل على التفكير الذي يؤدي إلى التغيير”.

وأردف: “أتذكر أول مرة درست لأجانب في الخارج والأولاد اعترضوا من ثاني محاضرة، وعلمت بالنمط المصري وقلت لهم في كتاب مقرر كذا، وأول تقرير كتب فيّ إن الدكتور لا يجعلنا نشتغل أو نفكر، وهو متربي في البيت على إن مش حد يلقنه معلومات، والسينما مثلا هي تاريخ القرن العشرين ولازم الطلاب يكون عارفها ويتناقش فيها”.

واستطرد: “السينما المصرية في البدايات كانوا بيعملوا حاجات تاريخية أو شبه تاريخية ومستوحاة من التاريخ مثل ألف ليلة وليلة وهي أعمال تتكلف كثيرا بسبب الديكور والملابس، ولم يعد هذا موجودا الآن وأنت أيضا لم تعود المشاهد أن يرى أفلاما تاريخية وابدأ من الآن وخليها نمط، ولكن صناعة السينما بعافية وأنت تستسهل، والثقافة أصلا ضعيفة حاليا عكس الخارج الأفلام التاريخية لديهم على أعلى مستوى لكن المشاهد لديه ثقافة كبيرة تاريخية وسيحاسبك على كل مشهد، والدراما التركية لعبت على هذا الوتر لخدمة مشروعهم السياسي”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك