تستمع الآن

طبيب نفسي لـ«عيش صباحك»: «مفيش حاجة اسمها كلنا عندنا اكتئاب»

الثلاثاء - ٢٤ نوفمبر ٢٠٢٠

حل الدكتور محمد فكري، أستاذ الطب النفسي بكلية طب جامعة عين شمس، ضيفا على برنامج “عيش صباحك” مع فانا إمام ويوسف التهامي، يوم الثلاثاء، للحديث عن الاكتئاب في ظل تفشي فيروس كورونا المستجد.

وقال الدكتور محمد فكري: “المرض النفسي يصيب الأطفال والشباب والكبار، وهناك نسب كبيرة نراه في الشباب والأطفال الصغار، والأمراض النفسية منتشرة في جميع الأعمار ولما نجد الطفل أو الشاب عنده مرض نفسي لا نستخف به ويجب أن نساعده”.

وعن أنواع اكتئاب سن المراهقة، أوضح: “لا تختلف كثيرا عن السن الكبيرة ولكن تختلف قليلا عن طريقة عرضها، ولكنه اضطراب تفاعلي مثل شخص ترك حبيبته أو نقل لكلية صعبة وضاغطة عليه لم يقدر على تحملها وتكون أعرض اكتئابية بسيطة والناس لا تعرف تتعامل معها، ولأنها بسيطة والسبب الخاص بها راح فيصبح الشخص طبيعي، ولو تأقلم مع كليته فالأمر ستكون صحيحة، وكأي مرض لا يعالج فيزيد ونبدأ نقوله ألعب رياضة أو صلي أو أعمل عمرة، ويشعر هذا الشخص أن الناس لا تشعر بضغوطه النفسية وتسفه من أمراضه ومفيش حاجة اسمها كلنا عندنا اكتئاب والمكتئب ينزل ولا ينسبط ويفقد متعة الحياة ومالوش نفس إنه يكون سعيدا، ولو وضع في أي مكان فيه هزار أو حاجة بيحبها لا يشعر بالانبساط نهائيا ويقول لك أنا حاسس إني فاضي من داخلي”.

وتابع: “المكتئب في سن المراهقين والشباب الصغار لا يقول إنه زعلان ولكن تصرفاته تتغير، والهادئ يتعصب ويبطل يخرج مع أصحابه، وهي أمور لها علاقة بالسلوك والتصرفات، فبيحاول يظهر عكس ما داخله فيبدأ ينشر صور مغايرة لحالته خاصة في ظل انتشار السوشيال ميديا، ويجعل الناس لا تركز مع تصرفاته من خلال صور في العالم الافتراضي وبيحاول يداري الأعراض حتى لا يضغط أحد عليه”.

وعن اكتئاب فترة الكورونا، قال: “زودت في الأعراض النفسية الوسواس واضطراب الهلع والإنسان يشعر أنه بيموت ومش قادر يأخذ نفسه، والموسوس يغسل يديه كثيرا فما بالكم مع الكورونا، وهو أصلا ضغط نفسي والطبيعي الأعراض النفسية زادت، ونتعاملم عها على حسب اللي موجود، لو مجرد قلق خفيف وتوتر عادي لازم يسأل نفسه سؤال هلى التوتر سيفيدني بحاجة بالتأكيد وبالتالي أخذ الإجراءات الاحترازية وارتداء الكمامة، وفي نفس الوقت يبعد نفسه عن الضغوط والتي تقلل المناعة مثل الأخبار السلبية وازدياد أرقام المصابين، ونبدأ نأخذ الحاجات الكويسة التي تزيد المناعة، ونفرق ما بين الأعراض الطبيعية التي تأتي لكل الناس أو المرض الذي يؤثر على الشخص التي تحتاج لعلاج دوائي، ونفرق بينهم بين الأداء والسلوك في البيت لو قلت فهنا أنا محتاج أزور طبيب نفسي من أجل العلاج”.

وأردف: “الحياة أهميتها في الأمور الاجتماعية، فأي شخص حزين يلجأ لمن يثق فيهم، ونرى أن كل دول العالم استثنوا المدارس والجاماعات من الإغلاق في ظل الموجة الثانية لكورونا وهي أمور مهمة للشباب والمراهقين وحمايتهم من التعب النفسي نتيجة الغلق والبعد عن الناس والاختلاط بهم، ولازم الإنسان يفكر بطريقة مختلفة حال تواجده في العزل المنزلي إنه مثلا ينزل يتمشى حول بيته وأيضا مع اتخاذ الإجراءات الاحترازية حتى لو قابل أقرب الناس له”.

وعن أمراض المناعة الذاتية، قال: “هي أمراض تأخذ الجسم كله، وبالتالي جزء من الجسم هو المخ، وبالتالي كثير من مصابي أمراض المناعة الذاتية يكون هو الاكتئاب أو التوتر أو الهوس، والأدوية المستخدمة مثل الكورتيزون ممكن تعمل اكتئاب أو هوس، وهنا نقيم هل الأمر نتيجة المرض أم الدواء، وممكن نقلل الجرعات قليلا ولكن لو الحالة الشديدة نزيد مضادات الاكتئاب أو حسب الأعراض الموجودة، ولو احتاج أي مساعدة من الأدوية النفسية فنحن نتدخل”.

واستطرد: “مش عارف تتصرف إزاي اسأل علطول، أو لو لديك القدرة على الذهاب لطبيب وأخصائي نفسي اذهب فورا، أو الجأ لأهلك، وأقول للأهالي غذا لم تستجب لابنك فقد يلجأ لأصحابه وغير المتخصصين الذين قد يضروه ويدفعوا به للذهاب للميول الانتحارية، ومهم من ليس متخصصا أو قارئ لا يعطي النصيحة للأخرين”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك