تستمع الآن

«شغل كايرو» | من هو محمد بيومي رائد صناعة السينما المصرية الذي لا يعرفه أحد؟

الأحد - ٠١ نوفمبر ٢٠٢٠

ناقشة آية عبدالعاطي، يوم الأحد، على نجوم إف إم، عبر برنامج «شغل كايرو»، تاريخ نشأة ودخول الإنتاج السينمائي إلى مصر، ومن هو رائد السينما المصرية، الذي يسقط اسمه من كتب صناعة السينما.

وقالت آية: “وأنت بتحب السينما لازم تدين لبعض الأشخاص بفضل كبير، واليوم سنحكي عن مواطن مصري كان عائدا من ألمانيا وعرض فكرة على الاقتصادي طلعت حرب وقال له نريد عمل فكرة تحت راية بنك مصر، وهي قبل وجود استوديو مصر بعشر سنوات، وهنا خلق سؤال جدلي من رائد السينما المصري، محمد بيومي أم محمد كريم اللي أخرج أغلب كل أفلام في هذا الوقت الخاصة بمحمد عبدالوهاب، وهي حلقة توضح قدرنا نعمل إزاي أفلام وكيان سينمائي في وجود الاحتلال”.

وأضافت: “إحنا ثاني بلد عرض فيها سينما، والتاريخ المصري ملئ بالإنجازات، والإنتاج السينمائي أخذ وقت شوية، وفي 1896 كان العرض السينمائي الأول في الإسكندرية، وسنتحدث عن محمد بيومي رائد صناعة السينما المصرية الذي أعطاها بعدا آخر ومذاقا خاصا، فارتبط اسمه في البدايات بالأفلام التسجيلية، بعدما درس السينما التسجيلية في ألمانيا والنمسا، قبل أن يعود إلى الإسكندرية لتصوير مجموعة أفلام تسجيلية عن افتتاح بنك مصر وعودة سعد زغلول ورفاقه من المنفى في سيشل.. وهي الأفلام التي تعد بمثابة كنز حقيقي للدولة المصرية”.

ثورة 1919

وتابعت: “لما تأت سيرة السينما نتذكر يوسف وهبي أو نجيب الريحاني، ولكن لازم نعرف ونشكر محمد بيومي الذي دخل المناكفة مبكرا، وكنز أعماله الفنية تم اكتشافه عقب وفاته، ودخل المدرسة الحربية ويتخرج ويتعين في كتيبة في السودان، وهو في مذكراته وصف نفسه بأنه مر عليه فترة عدم استقرار، ورفض طلبات الجيش الإنجليزي آنذاك وتم إبعاده عن الخدمة، وذهب اشتغل في كل المهن اللي ممكن تتخيلها مثل ترزي، وفي هذه الفترة داخلين على 1919 والثورة التي غيرت كثيرا في هذه الحقبة، ونوع الحراك جعله يكتشف أن كل المهارات تقدر تتجسد بالأدوات التي يحبها مثل التصوير ويرصد طبيعة المواطن المصري، وتعرف على الفنان بشارة واكيم وكونوا مع بعض فكرة مسرحية متنقلة وكان معهم في الفرقة الفنانة الكبيرة الراحلة ماري منيب”.

آمون فيلم

واستطردت: “وبعد الثورة يبدأ مرحلة أخرى في حياته، وتعلم مهن كثيرة وكل هذا يساوي سينما، وليس عندنا كيان يخليه يدرس هذا الفن، وبالتالي قرر السفر إلى ألمانيا ويشتغل في شركة إنتاج سينمائي ويتعرف على مخرج ألماني كبير وتبناه وعلمه كل فنون السينما، وجعله يشتري معدات سينمائية ويأخذهم ويعود إلى مصر سنة 1920 ولذلك نقول عنده بدأت صناعة السينما وليس العرض السينمائي، ويكون أول استوديو تصوير سينمائي ويطلق عليه (آمون فيلم) ويبدأها بالجريدة السينمائية واسمها (جريدة آمون) وينقل من خلالها الأحداث المصورة وكان أول حاجة صورها هو رجوع سعد زغلول من المنفى، وحدث تصوير لاكتشاف مقبرة توت عنخ آمون، ويأخذ لقطات لمناطق أثرية ولذلك كل الأرشيف السينمائي الأول هو التراث الخاص بمحمد بيومي”.

فيلم “برسوم يبحث عن وظيفة”

وأردفت آية: “سنة 1923 وقت ما محمد بيومي قرر يعمل أول شريطة سينمائي يعمل فيه قصة أو تسلسل، وقتها طلعت حرب كان ينشئ بنك مصر لتحرير الاقتصاد المصري من كل التبعية الأجنبية، وقرر يعمل فيلم (برسوم يبحث عن وظيفة) وهو فيلم غير ناطق وتكلفته كلها كانت 100 جنيه، وقابل طلعت حرب وأقعنه يعطيه كل الأدوات التي أحضرها معه من ألمانيا، وهو قبل افتتاح استوديو مصر بعشر سنوات، وقرروا يعملوا شركة «مصر للتمثيل والمسرح»، وتم تعيين محمد بيومي بها ويكون مسؤولا عن صيانة المعدات، ولكن فرحته لم تكتمل، حيث تجاهل حرب في كلمته في الاحتفال بتأسيس الشركة دور بيومي، هنا ترك بيومي الشركة فى فبراير 1926، لكنه لم ييأس بل أسس بيومي فى نوفمبر 1931 «المعهد المصري للسينما» وأعلن عن تعليم التصوير الفوتوغرافي والزنكوغرافي والسينمائي مجانا للمصريين فقط، وهذا المعهد طلع أفلام كثيرة، ثم يتعرف على ممثلة استعراضية ويطلب بينهما شراكة ولكن يحثد خلاف ولم يأخذ فلوسه وقت فض الشراكة، ثم يذهب إلى إسكندرية ويتعرف فنان تشكيلي ويرسم معه لوحات رائعة، وفي أوائل الأربعينات يعود للسينما”.

وأشارت: “وعاد إلى طنطا وعمل استوديو سينمائي ويشتغل في الإعلانات التجارية، ثم يتطوع في حرب فلطسين، ثم يقرر الاستقرار في الإسكندرية ويعمل مرسم واستوديو تصوير، ونرصد أنه لا يكمل مشروع للنهاية، ومع قيام الثورة سنة 1952 يقرر يعمل مصنع للفيلم الخام، وهي أفكاره كبيرة ولكنه لا يكملها أو يتركها في منتصفها، ولكن يحدث العدوان الثلاثي على مصر، وحاول بعدها العودة للسينما ولكن كان صعبا، وعلى أوائل الستينيات يتوفى محمد بيومي، تحديدا في 15 يوليو 1963 في العنبر المجاني بمستشفى المواساة، ويدفن في مدافن أسرته في طنطا”.

محمد كامل القليوبي

وأوضحت آية: “حتى وفاة محمد بيومي لم نكن أنه صاحب الريادة في السينما المصرية، لأنه لم يكن هناك وجود للأفلام التي قدمها، حتى يظهر المخرج الرائع محمد كامل القليوبي، وعمل استقصاء وتحري مهم، وعمل كتاب عن محمد بيومي وكان مرة قاعد في قعدة ويتحدث عن ريادة السينما وذكروا اسم محمد بيومي وظل يركض خلف تراثه، وبعد سنوات من البحث والأرشيف النظري قدر يوصل لبيت أسرته ووجد بدروم به سندرة، ليجد به الكنز والوثيقة التي تؤكد أن البداية كانت عنده لتصوير لأحداث وثائقية مهمة منها عودة سعد زغلول من المنفى، وفيلم عن مباراة كرة قدم وفيلم برسوم يبحث عن وظيف وهو أول فيلم روائي صامت”.

وأشارت: “أما محمد كريم، هو كان صاحب وضع شكل للسينما وتسلسل درامي للأحداث وتعلم سيناريو وحوار وهو من أسس لهم، وكان صديقه يوسف وهبي وطلع معه خطوة بخطوة، وكان يحلمان بتكوين الشكل السينمائي الخاص بهما، وأول فيلم صامت اسمه (زينب) كامل كان بإخراج محمد كريم”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك