تستمع الآن

«شغل كايرو» | أسامة أنور عكاشة.. رحلة «عميد الدراما ومهندس السيناريو»

الأحد - ١٥ نوفمبر ٢٠٢٠

تحدثت آية عبدالعاطي، يوم الأحد، عبر برنامج “شغل كايرو”، يوم الأحد، على نجوم إف إم، عن السيناريست الكبير الراحل أسامة أنور عكاشة وكيف أثر في تاريخ الدراما المصرية.

وقالت آية: “أكثر شخص كتب عن الشخصية المصرية بمنتهى العمق والرشد، وبالتأكيد لا ينفع أن لا نتحدث عن أسامة أنور عكاشة، ويجب أن نعرف كيف وصل لأعماق هذه الشخصيات وقدم محتوى مختلف وبمعنى أدق فهو جعل للدراما المصرية شكل وسمات تميزها، وكل هذه التفاصيل قبل تواجده في عالم السيناريو والدراما لم تكن موجودة بقوة، والدراما طوال الوقت هي تفاصيل الحياة، فهو جعلنا نرى أنفسنا في الشخصيات التي رسمها على الشاشة”.

بداية التليفزيون

وأضافت: “التليفزيون بدأ سنة 60 وكان يريد ملئ ساعات البث، وطبيعي كل القائمين على ماسبيرو يروا أهمية وجود أشكال درامية وبالتالي أخذوا كل المضامين اللي كانت في الإذاعة ويحولوها للتليفزيون مثل علي الزيبق ورد قلبي ولن أعيش في جلباب أبي، وكلها كانت مسلسلات إذاعية ناجحة، ولو ذكرت الدراما التليفزيونية بالتأكيد ستذكر اسم أسامة أنور عكاشة وسنتذكر (ليالي الحلمية) و(الشهد والدموع) و(امرأة من زمن الحب)، ووصفت هذه المرحلة بأن نبحث عن مضامين محلية تماما”.

دراما الطفولة

وتابعت: “أسامة أنور عكاشة وهو في سن صغير فقد والدته وهذه الصدمة حولته لطفل انطوائي ومتوحد بكل معاني الكلمة، وكان يقال عليه من أفراد أسرته أنه بعيدا عن عالم الأطفال وانعزاله اللافت هذا وتركه دوائر اللعب والحركة جعله يبعد ويفرغ طاقته في حاجة أخرى تأخذ من وقته، ذهب به لغرفة في بيتهم ويجد بها كمية كتب ومجلات كبيرة جدا، رغم أن الأب لم يكن قارئ نهم، وبدأ يقرأ اليام لطه حسين وإصدارات روزاليوسف، وكل هذا جعله طفل يكبر قبل أوانه، وتأثر بالمحتوى والكتاب وأساميهم وتعلق بالكتاب مثل محمود تيمور، كلها تفاصيل ربت خياله ككاتب كبير جدا، ووجد أن القرأة مهرب ومتنفس، وهو من مواليد 41 والإذاعة بدأت سنة 34 وكانت بتعمل محتويات مثيرة لخيال الأطفال، وقرر في عمر الـ9 سنوات كتابة قصة وسماها (المغامرة العجيبة) وأرسلها بالبريد للإعلامي القدير بابا شارو، وشاء القدر يسمع اسمه في البرنامج وبابا شارو يقول إنه أصبح من أصدقاء البرنامج، وبالطبع كانت فرحة طاغية”.

دخول الجامعة

وأردفت: “وجاءت لحظة إن مخزون القراءة يخرج، وجاءت مرحلة الجامعة في القاهرة، وكان يريد دخول أداب إنجليزي لكي يقرأ الأدب الإنجليزي بلغته الأم، ولكن القدر جعله يدخل أداب اجتماع وهذا أثر عليه كثيرا وجعله يرى الناس ويسمع مشاكلهم وحياتهم ومشاكل تعد بحر من الدراما، وأول مجموعة قصصية كان اسمها (خارج الدنيا) وتصور إنها ستقلب موازين الأدب، وهو بنفسه قال إن من قرأ هذه المجموعة هم الناس اللي منحها لهم كهدية، وكان من بينهم سليمان فياض وكلمه وقال له المجموعة حلوة جدا وطلب منه يحولها إعداد تليفزيوني”.

واستطردت: “وقرر خوض التجربة وأذيعت سهرة تليفزيونية باسم (حارة المغربي) وكانت أول كتابة إبداعية تتحول لصورة تليفزيونية، وبالفعل شاهدها ملايين ووجد أن السر في التليفزيون، ثم سافر لرحلة عمل في الكويت ووصفها بالفاشلة لأنه لم يكتب كلمة هناك وكان لديه الحنين للوطن، وقرر في نهاية المطاف يعمل للتليفزيون، لكي يضع الفورمات للدراما، وكان يكتب كل شخصية بلون مختلف وكأنه لوحة هندسية والإعلامي محمود سعد قال عليه (مهندس السيناريو)، والهم بدأ عنده من بعد حرب الخليج، ويجيب عن سؤال إحنا مين”.

وأكملت: “من الهموم الأخرى فكرة قضية المثقف وهي قضية مثارة وجدلية ومن هو المثقف، وكانت من القضايا المطروحة في مسلسلات أسامة أنور عكاشة، مثلا في أبو العلا البشري والذي يخرج للواقع ويصطدم بالواقع ومش قادر يترجم أحلامه على الأرض، وأيضا فكرة الثقافة النظرية إن المثقف لازم يكون لديه خطة وهو ده نموذج الشخص المثقف بالنسبة له، وعكس المثقف في زيزينيا، ثم الملحمة التي يقف أن نقف عندها كثيرا عندما يرى أن الجمهور ذهب للدراما الأجنبية، فخرج لنا بالملحمة الإبداعية (ليالي الحلمية) بتفاصيلها وشخوصها الرائعة”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك