تستمع الآن

خبراء يوضحون.. هل يمكن إعادة استخدام الكمامات الطبية لأكثر من مرة؟

الأحد - ١٥ نوفمبر ٢٠٢٠

علت أصوات تدعو إلى معاودة استعمال الكمامات الطبية وفق شروط معينة، بعد تراكم النفايات والتكلفة التي يتحملها المواطنون بسببها، فيما تؤكد منظمة الصحة العالمية على أن الكمامات الطبية تستخدم لمرة واحدة فقط.

لكن المنظمة أقرت إجراءات استثنائية في حال وجود نقص حاد في المخزونات، تقوم على تطهير الكمامات المستعملة من أجل إعادة استخدامها، بحسب «رويترز» حيث سبق أن سمحت الوكالة الأميركية للأدوية في حالات الطوارئ بتطهير الكمامات من نوع «إن 95» (للكوادر الطبية، والموازية للكمامات من نوع إف إف بي 2) عبر رشّها ببيروكسيد الهيدروجين.

وهناك طرق أخرى للتطهير عن طريق تعريض الكمامات لدرجات حرارة مرتفعة أو باستخدام الأشعة ما فوق البنفسجية. لكن الطبيب دوني كوربيه، أخصائي علم الأحياء المجهرية وخبير النظافة الصحية وعضو جمعية «أديوس كورونا» التي تضم علماء فرنسيين من مختلف الاختصاصات، يشدد على أن هذا الأمر (التطهير) غير عملي بالنسبة للأفراد.

لكن للحد من الملوثات البلاستيكية الناجمة عن الكمامات المصنوعة من مادة بولي بروبلين ومن التكلفة التي تتحمّلها الأسر، تدعو «أديوس كورونا» إلى استخدام «تقنية المغلّفات» في تطهير الكمامات المستخدمة في الإطار العائلي، حيث مخاطر التعرّض لفيروسات أقل بكثير مقارنة بالكوادر الطبية.

وتقوم التقنية على وضع الكمامة المستعملة، شرط أن تكون غير تالفة، في مغلّف ورقي وتدوين التاريخ، وتركها لمدة سبعة أيام.

ويقول الطبيب كوربيه إن دراسات عملية عدة تظهر أن فيروسات سارس-كوف-2 الموجودة على الكمامة تموت كلها تقريباً في غضون سبعة أيام.

كما أظهرت دراسة أعدتها جامعة هونغ كونغ نشرت في مجلة «ذي لانست» أنه بعد أسبوع تقتصر نسب الفيروسات التي يمكن رصدها على الجهة الخارجية من الكمامة على 0.1 في المائة فقط.

ويؤكد بيتر تساي، مخترع تقنية الشحنة الكهروستاتيكية (الكهرباء الساكنة) المستخدمة في الكمامات من طراز «إن.95» والقائمة على اجتذاب الجزيئيات لمنع دخولها، فاعلية «تقنية المغلفات». ويقول تساي لوكالة الصحافة الفرنسية: «بهدف الحد من الاستهلاك وحماية البيئة، أوصي عامة السكان بإعادة استخدام الكمامة بعد سبعة أيام، وذلك لما بين خمس وعشر مرات. على غرار ما أفعل».

ويشير الخبير المتقاعد الذي عاود عمله في جامعة تينيسي بعد أزمة «كوفيد – 19»، إلى إمكان وضع الكمامة في الفرن وتعريضها لحرارة كافية لقتل الفيروس من دون إحراق المواد البلاستيكية، موضحاً: «يجب أن تتراوح الحرارة بين 70 و75 درجة مئوية». لكن تساي يوصي بعدم غسل الكمامات، ويقول إن «الغسل من دون مسحوق غسيل قد لا يزيل الفيروس. والغسل مع مسحوق غسيل سيتلف الشحنة (الكهروستاتيكية)».


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك