تستمع الآن

«الخواجة مصري».. حكاية أبرز 3 أجانب عاشوا في ذاكرة المصريين

الأحد - ٠٨ نوفمبر ٢٠٢٠

ناقشت آية عبدالعاطي، يوم الأحد، عبر برنامج “شغل كايرو”، على نجوم إف إم، كيفية تأثير المصريين على الأجانب الذين عاشوا معهم لفترة كبيرة من الزمن سواء في الإسكندرية أو القاهرة من جاليات مختلفة، حتى تأثروا بمصر وتوفوا بها.

وقالت آية: “في أي مكان تذهب إليه تجد تأثير الشخص المصري ملموس ولديه طبيعة التصرف مثل ربات البيوت القادرين حتى الآن في الصرف على بيوتهم بمبالغ قليلة، وتقدر تديرها بعبقرية الشخصية المصرية، وبهذا التأثير جعل الأجانب يأتون لمصر ويعيشوا فيها ويموتوا بها ويوصوا بأن كل ما تركوه يكون لمصر ويكونوا أجانب بالاسم أو الخواجة مصري أي كانت جنسيته وكل طباعه كانت مصرية، وهم ناس تركوا في مصر ورث منهم مهم جدا وهذه كانت وصيتهم بأن تظل هذه الممتلكات باسم مصر، وناس منهم يتفرغوا لرصد الحياة المصرية والحياة عنها”.

حدائق أنطونيادس

يقع قصر أنطونيادس بحدائق أنطونيادس شرق الإسكندرية، وترجع تسميته إلى صاحبه البارون اليونانى جون أنطونيادس، الذي عاش بالإسكندرية وكان من أشهر تجار الأقطان.

وأضافت آية: “سكان إسكندرية يعرفوا أكيد حدائق أنطونيادس، هي من أوائل الحدائق التي عملها الإنسان على  مستوى العالم وأقيمت في العصر البطلمي، وهو لم يكن صاحبها من البداية، في أوائل القرن الـ19 كان يمتكلها واحد من الأثرياء اليونايين ثم انتقلت كملك للأسرة العلوية، ثم جاء الخديوي إسماعيل والذي كان دائما مهتما بالتفاصيل والاهتمام بالأثار وقرر تطويرها ويكلف مهندس ديكور فرنسي ويعيد تصميمها كمثال لأكبر الحدائق الموجودة في فرنسا، والمهندس قام بدوره على أكمل وجه وأصبحت تحفة نادرة وتصنف أنها من أجمل الحدائق على مستوى العالم، وجعل بها أكثر من طرز معمارية مختلفة العربي والأندلسي ونافورات، وجعل الصورة النهائية بديعة، وستجد أيضا الطراز الروماني والإغريقي والإيطالي”.

وتابعت: “ولكن ينتهي حكم الخديوي إسماعيل ويظهر التاجر اليوناني أنطونيادس ويشتري هذه الحدائق ويعتني بها جيدا وتفاجئ أن والده كاتب وصية مهمة جدا وأن كل الحدائق وهذه التفاصيل تؤل ملكيتها لبلدية الإسكندرية”.

وشهد القصر أحداثا تاريخية مهمة؛ منها الجلسات التحضيرية لتوقيع معاهدة 1936 بين مصر وبريطانيا، والاجتماع التحضيرى لإنشاء جامعة الدول العربية عام 1944، واختيار مصر مقراً لها، كما عقد أول اجتماع للجنة غوث اللاجئين، وأول لجنة أوليمبية في مصر، كما أقام بالقصر بعض ملوك أوروبا في عهد الملك فاروق وعهد الثورة.

كلوت بك

وتطرقت آية للحديث عن “كلوت بك” والتي قالت عنه إنه أجنبي فقط في البطاقة وهو مصري بكل التفاصيل، موضحة: “هو أنطوان كلوت، دكتور فرنسي وأسس علم الطب الحديث في مصر، وأصبح مصريا بالفعل والعمر والعشرة، وعهد إليه محمد علي باشا بتنظيم الإدارة الصحية للجيش المصري، وصار رئيس أطباء الجيش، ومنحه لقب “بك” تقديرًا لجهوده في النهضة الطبية التي أحدثها بمصر، وأقنع كلوت بك، محمد علي بتأسيس “مدرسة الطب” في أبي زعبل عام 1827 وتولى إدارتها، وكانت أول مدرسة طبية حديثة في الدول العربية، وكانت تضم 720 سريرا، وقد نقلت بعد ذلك إلى قصر العيني، والذي غلب على اسمها فأصبحت تعرف بقصر العيني، وقد ألحق بها مدرسة للصيدلة”.

وبذل “كلوت بك”، جهودًا كبيرة لمقاومة الطاعون الذي ضرب مصر عام 1830، وعني بتنظيم المستشفيات، كما أشار بتطعيم الأطفال ضد مرض الجدري. وفى عام 1847، كان “كلوت بك”، أول من استخدم البنج في مصر في عمليات خاصة بالسرطان والبتر، كما أثرى “كلوت بك”، المكتبة الطبية العربية، بالعديد من المؤلفات الطبية.

وفى عام 1849، عاد إلى مرسيليا في فرنسا، بعد أن ساد مصر حالة من الإهمال في عهد عباس حلمي الأول، ورغم ذلك، عاد إلى مصر عام 1856، في عهد محمد سعيد باشا، الذي قرر إعادة افتتاح مدرسة الطب في احتفال ضخم، وفي عام 1858، عاد “كلوت بك”، إلى فرنسا بسبب حالته الصحية، وتوفي في مرسيليا، عام 1868، وتم تكريمه بإطلاق اسمه على شارعين في القاهرة وجرينوبل (مسقط رأسه).

سفيانوبولو

كما انتقلت آية للحديث عن مطحن بن «سفيانوبولو»، وهو يحمل اسم الخواجة اليونانى «سفيانوبولو»، أسسه عام 1908، ليكون مكتبا للبريد، ثم ورثه ابنه ميخائيلى قبل أن يدخل فى شراكة مع عائلة طنطاوى، مالكة المحل الآن، ليحولوه إلى مطحن بن.

ووفاءً من طنطاوي لصديقه اليوناني ظل المطحن يحمل اسمه حتى وقتنا هذا، بجانب احتفاظه بديكوراته القديمة ذات اللون البني وماكينات مطاحن البن القديمة، وأجولة البن بأنواعه المتعددة في كل مكان، ومع الزمن أصبح للمحل مدخلين مختلفين بسبب قيام الشقيقين بتقسيمه إلى محلين ولكن تحت الاسم نفسه وباللافتة القديمة نفسها.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك