تستمع الآن

استشاري طب نفسي: 25% من المجتمع المصري لديه اضطراب نفسي.. و75% من المكتئبين يتم شفاؤهم بالأدوية

الأربعاء - ١٨ نوفمبر ٢٠٢٠

استضاف الكاتب إبراهيم عيسى، في حلقة، يوم الأربعاء، من «لدي أقوال أخرى»، الدكتور والمعالج النفسي نبيل القط للحديث عن كتابه الجديد «حكايات التعب والشفاء».

وقال نبيل القط إن 25% من المجتمع المصري لديه اضطراب نفسي وهذه أرقام عالمية، رغم اختلاف طبيعة المجتمع المصري والشرقي عن المجتمعات الغربية، لكن الحداثة طالت الجميع لأن تلك الأرقام لم تكن موجودة قديمًا مثلها كما الدول الغربية، وإذا تحدثنا عن الإدمان مثلًا فسنجد أن النسب متقاربة بين مصر والولايات المتحدة الأمريكية، لكن رغم ذلك ما زالت هناك أسرة ومجتمع يحمي المرض النفسي ويسد الفجوة التي لا تستطيع الدولة توفيرها، وأضاف أن القلق والاكتئاب والإدمان هم الأكثر شيوعًا في مصر.

القلق

وأوضح أن القلق هو اضطراب منتشر جدًا وأغلب مصابيه يعالجوا عند أطباء الباطنة والأعصاب لأنه يأتي في أشكال مختلفة كاضطراب الأعصاب أو اضطراب المعدة والأمعاء وغيرها، لذا لا يأتي المريض للطبيب النفسي إلا بعد المرور على عدة أطباء، مؤكدًا أنه أسهل اضطراب يمكن علاجه، و80% من مصابيه يعالجوا دون دواء.

وقسّم «القط» القلق إلى فكري وعاطفي وجسدي، مثلما أتوقع أن شيء سيء سيحدث يتحول لشعور بالخوف ثم إلى أعراض جسدية مثل الرعشة وتيبس الجسم وضربات قلب سريعة.

جهاز القلق

وأوضح أن بعض الأشخاص يولدوا بما يسمى جهاز القلق في جسم الإنسان يكون حساس بدرجة زائدة، وجهاز القلق يعمل في وقت الخطر، مثل أن يهاجمك حيوان أو عند دخولك الامتحان وغيره، وعند عمل جهاز القلق تتوقف باقي الأجهزة ليعمل هو منفردًا ولهذا يجف الريق وتنقبض المعدة والأمعاء، ولذا هناك بعض الأشخاص يكونون حساسين بشكل مفرط فيما يخص القلق وهناك العكس.

وتابع أن علاج القلق الخفيف والمتوسط يكون بالعلاج المعرفي السلوكي، ويعمل على دحض أفكار القلق وتبني أفكار إيجابية تجاه الأشياء التي يخاف منها، وكيفية التغلب على الأعراض الجسدية التي يسببها القلق من خلال الأخصائي النفسي.

بينما المتوسط إلى الشديد، إما يتم البدء بالدواء مباشرة إذا كان في مرحلة متطورة، أو تجربة العلاج المعرفي السلوكي أولًا.

الاكتئاب

وعرف “القط” الاكتئاب بأنه أكثر انتشارًا من القلق في مصر، عكس الإحصائيات العالمية، وهو انخفاض شديد في النشاط النفسي والحركي أقل من المعتاد، مع مزاج سئ أغلب اليوم لمدة لا تقل عن 15 يوما، لأن كلنا نمر بعكارة المزاج المؤقت التي لا تزيد عن يوم أو اثنين، ويتم علاجه إذا أثر على حياتك اليومية.

وأشار إلى أنه يمكن أن يصاب بالاكتئاب الشخص الأكثر هشاشة وحساسية، أو من تربوا بطريقة الحماية المفرطة من أسرته فلا يستطيع التعامل مع المواقف المختلفة، أو أنه واجه حادث ذكره بذكرى ما حزينة في حياته، موضحًا أن الاكتئاب الخفيف إلى المتوسط يحتاج إلى علاج نفسي وليس بالضرورة إلى أدوية، وأن 75% من المكتئبين يتم شفاؤهم بالأدوية، و20% منهم يحاولون الانتحار، و15 % ممن دخلوا المستشفيات انتحروا بالفعل.

وأوضح: “فيه مجتمعات مغلقة تعرضت لأزمات نفسية ممتدة مثل الهيستريا التي ضربت البنات من حوالي 20 عاما والإغماء الجماعي، وهو اضطراب العرض الجسدي على مجموعة من الناس فجأة وفي لحظة واحدة، والآن يوجد الصدمة الاجتماعية وجاءت للمجتمع الألماني بعد الحرب أو المجتمع السوري حاليا ويصاب نتيجة اكتئاب جماعي، أو لو حصل زلزال في بلد ما يحدث قلق بعده واضطراب خوفا من توابعه، وفيه أسباب سياسية ودينية أو حرب أو بيئية”.

اضطرابات الطفولة والمراهقة

وعن اضطرابات الطفولة والمراهقة الموجودة في الكتاب، أشار: “أكثر من 5% من الأطفال يعانوا من الاضطرابات النفسية، وتم وضع علاجات متخصصة لها وتعالج في العالم كله بعلاجات دوائية وسلوكية، لما ابني يفشل في المدرسة قبل اتهامه بالإهمال والكسل أبحث لماذا حدث هذا جائز يكون لديه نقص في الذكاء أو مشكلة في التواصل أو لا يعرف يعبر عن نفسه أو اضطراب فرط الحركة، وفيه بعض اضطرابات الأطفال تأتي بشتيمة وأنت تقوم ضربه بقسوة، وهو أحد الاضطرابات النفسية لدى الأطفال”.

وأوضح: “فيه مركز في المخ للحماية من الشتيمة النابية، وفيه داخلنا عدوان مثل أي كائن حي ولكن فيه وعي يحكمه، وهذا الوعي الذي يطلع من الفص الأمامي للمخ أحيانا يبقى مخرج فينفس وأحيانا ينفجر وخرج منه أمور سيئة وليست فقط ألفاظا نابية، وما أقصده لازم نأخذ بالنا أطفالنا ممكن يمرضوا نفسيا وممكن يكون أهمل أو تم الاعتداء عليه وهذه الاضطرابات تعالج بالعلاج السلوكي أو الدواء، وهي أغلبها تختفي مع سن المراهقة”.

أمراض المراهقة

واستطرد: “أمراض المراهقة أشهرها الإدمان والاضطرابات الشخصية إنه شخصي منطوي أو طفل عدواني أو متقلب مزاجيا أو انفجاري وينفجر ثم يهدأ سريعا، أو يكون خائب ومش عارف يعمل أي حاجة لوحده، وهذه كلها تعالج دون دواء، أمام المراهقين لديهم مشكلة كبيرة وهي الإدمان سواء عقاقير أو الألعاب الإلكترونية وهي نسبة عالية جدا تصل إلى 50%، والأهالي مش منتبهين لخطورة هذا الأمر”.

وأوضح: “الاضطرابات النفسية تؤثر تأثير مباشر على الحالة الجسدية وقد يصاب الإنسان بسبب القلق بالسكري أو الضغط، ومصابي الاكتئاب أول ما يأخذوا دواء الاكتئاب السكر والضغط بينزلوا، وجهاز الخطر في الجسم أعمى بيزود التجلط حال شعورنا بدخولنا في صراع كبير، وقد يأتي لي شخص لديه مشكلة في ذراعه وهو لديه أصلا مشكلة نفسية، وجسمه عمل تحويل من مواجهة الأزمة إلى أن ذراعه مثلا مشلول”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك