تستمع الآن

أستاذ أزهري لـ«لدي أقوال أخرى»: رفض المسلمين لحادث المدرس الفرنسي هو أبلغ رد على الصور المسيئة للنبي

الأربعاء - ٠٤ نوفمبر ٢٠٢٠

استضاف الكاتب الصحفي إبراهيم عيسى، في حلقة، يوم الأربعاء، من «لدي أقوال أخرى» على «نجوم إف.إم» الدكتور عبد الباسط هيكل، أستاذ اللغة العربية بجامعة الأزهر، للحديث عن الرسوم المسيئة للنبي والتي كانت سبب حادث قتل المدرس الفرنسي مؤخرًا.

وقال هيكل، إن هناك مسلمين وجماعات تحب تصوير النبي في صورة المحارب الذي يخرج من غزوة لغزة وأن الدين الإسلامي في حرب دائمة، دون الالتفات إلى السياق الذي حدثت فيه هذه الحروب والغزوات، ويتم التعامل مع أحداث هامشية على أنها أحداث أساسية ومركزية، تحشدها الجماعات الإرهابية لتبرير أفعالها.

وأوضح أن غلبة صورة المحارب للنبي عند المسلمين يأتي لقلة المعرفة لديهم وهو ما يرجح كفة الانفعال على العقل وهو ما يجعلهم متأثرين بالانفعال طول الوقت، رغم أن الإسلام جاء ليسترد العقل من الجاهلية، والجاهلية هي سطوة الانفعال والغضب.

وأكد «هيكل» أننا جميعًا نرفض الرسوم المسيئة للنبي، لكن الرد عليها لا يمكن أن يكون بالذبح ولو خرج المسلمون في مسيرات لرفض ما حدث لكان هذا أبلغ رد على الصور المسيئة للنبي، مضيفًا أن البيئة العربية أنتجت مفاهيم تم صكها بمفهوم الدين حتى أصبحنا نتعامل معها على أنها من نتاج الدين نفسه، مشيرًا إلى أن العرب كانوا بعيدين عن أشكال الفنون المختلفة، رغم أنه في عصر التابعين كانت هناك رسوم في بيوت وقصور الخلفاء المسلمين لكنها لم تصل إلى التجسيد.

وأضاف أن المسلمين يخشون من تجسيد النبي أو الصحابة لعدم التعامل مع الصورة على أنها حقيقة وليست مجرد رمزية ويمكن أن يصل الأمر إلى التقديس بعد ذلك للصورة، رغم أن استدعاء اسم النبي له صورة في ذهن كل مسلم كما أن لغة القرآن هي لغة تصويرية في معانيها.

وأوضح د. عبد الباسط هيكل أننا نتعامل مع الغرب على أن له توجه وموقف واحد من الإسلام، رغم أن الغرب هذا مختلف في نظرته للإسلام، وتعامله مع الإسلام والمسيحية وغيرها من الأديان والعقائد هو تعامل مع أطياف داخل مجتمعاته ولهذا سنجد أفلامًا تهاجم المسيح والمسيحية أيضًا وهكذا.

وشدد: “المسلم هو إنسان متسامح يعيش الإسلام بالمعنى الروحي، أما الإسلامي يسأل الأخرين عن علاقاتهم بربهم ويتحول لمراقب ومصنف ويشتغل بتصنيف الناس وفي حالة محاكمة لهم وتتحول لحالة من حالات الوصاية ويظن أنه معه النسخة الصحيحة من الدين والناس تعيش بين نفاق أو فهم مغلوط من الإسلام وكأنها حالة من التميز له، والجماعات الإسلامية كلها تنطلق من نقطة واحدة وداخلهم شعور بالتميز لامتلاك الإسلام الصحيح عن عموم الناس، ولكن المسلم يرتبط بالنبي آل بيته ثم ينشغل بنفسه ودائرة من مسؤول عنهم بشكل مباشر”.

واستطرد: “فيه أمور كثيرة جدا تكون معقدة وشائكة ومتداخلة، ونظرا لثقافتنا متأثرة بخطاب الجماعات ولدينا أخطاء وقوعوا فيها منها التسطيح والاختزال والبلادة الذهنية، منها عندما يقوم الإنسان يختزل الغرب في الأيدلوجيات الحاكمة في حين إنه شعب متنوع، وفيه يمين متشدد ودوائر الإعلام القريبة من هذا أو ذاك، ونحن أمام نظرات مختلفة ولما نتحدث عن الأمر نتحدث عن واقعة وكل إطلاقية هي كاذبة، والغرب يمثل في وجداننا المعتدي أو المستعمر وفي نفس الوقت نريد نتعلم من الغرب،


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك