تستمع الآن

من دورة ألعاب البحر المتوسط إلى الاسكواش.. هكذا تفوق المصريين في الألعاب الفردية

الأحد - ١١ أكتوبر ٢٠٢٠

ناقشت آية عبدالعاطي، عبر برنامج “شغل كايرو”، يوم الأحد، على نجوم إف إم، عن تصرفات المصريين في الألعاب الفردية وممارستهم للرياضة وكيفية التفوق وتحقيق إنجازات بها.

وقالت آية: “لما تسأل حد أنت بتلعب رياضة يكون مقصدنا هو رياضة أخرى غير الكرة، لأن في العرف المتعارف عليه الرياضة هي كرة، لكن لما تتحول لحوارات فردية يقصد بكلمة رياضة ألعاب أخرى غير الكرة، ونحن في مصر متفوقين في ألعاب فردية أخرى غير الكرة ونحن بها أوائل ورواد وأرقام مشرفة، لدرجة إن فيه صحف عالمية مثلا عن لغز المصريين في فوزهم ببطولات الاسكواش، ويتقال عن الألعاب الفردية إنها (لعبة شهيدة) بها بطولات ولكن الإعلام لا يسلط عليه الضوء بشكل كافِ، وأيضا سنتحدث عن كيفية نشأة دورة ألعاب البحر المتوسط”.

وأضافت: “فيه دائما شخص يكون صاحب مبادرة قد تبدو للبعض غريبة ويكون لديه جرأة يحرك المياه الراكدة، وعارف مصر كويس وسابقين ومميزين في إيه، وهو محمد طاهر باشا، الذي فكر في عمل دورة للدول المطلة على البحر الأبيض المتوسط، على غرار الأولمبياد التي تقام كل 4 سنوات، وهي فكرةٌ مصريةٌ في الأساس، تفتق عنها ذهن محمد طاهر باشا، ابن عمة الملك فاروق وحفيد الخديوي إسماعيل، الذي كان رئيسًا للجنة الأولمبية المصرية وعضوًا باللجنة الأولمبية الدولية، كأول مصري يمثل مصر في اللجنة الأولمبية الدولية بعد المسيو بولاناكي اليوناني”.

وتابعت: “ويعد طاهر باشا الأب الروحي للرياضة المصرية في العصر الحديث، وكان أيضا رئيس الجمعية المصرية للدراسات التاريخية وهذا يفسر فكرة طرحه فكرة دورة ألعاب البحر المتسط لأنه دارس تاريخ وإسكندرية لو عروس البحر المتوسط لا ينفع أن لا يقام بها هذه البطولة”.

وفي اجتماع اللجنة الأولمبية الدولية عام 1948، خلال دورة الألعاب الأولمبية التي استضافتها لندن، اقترح محمد طاهر باشا إقامة دورة ألعاب أولمبية مصغرة لدول البحر الأبيض المتوسط، وأخذ على عاتقه إقناعها للموافقة على الدورة التي تعهد بإقامة أول دوراتها في مصر، وتحديدًا في عروس البحر الأبيض المتوسط، الإسكندرية.

بعد أن نجح طاهر باشا في إقناع دول البحر الأبيض بفكرته، تحول الاقتراح إلى حقيقة، حين استضافت الإسكندرية النسخة الأولى للدورة عام 1951، والتي افتتحها الملك فاروق، بمشاركة 10 دول تنافس رياضيوها في 13 لعبة مختلفة و91 ميدالية ذهبية، وتصدرت ترتيبها إيطاليا بـ61 ميدالية متنوعة منها 27 ذهبية، فيما جاءت مصر في المركز الثالث بـ62 ميدالية متنوعة منها 20 ذهبية فقط، فيما جاءت مالطا في المركز الأخير بدون أي ميداليات.

18 نسخة شهدتها دورة ألعاب البحر المتوسط، وخلال أول 10 دورات منها كانت تقام في العام الذي يسبق دورة الألعاب الأولمبية، حتى عام 1993، أصبحت تقام في العام الذي يلي دورة الألعاب الأولمبية، ولم يسبق لأي مدينة لا تقع على البحر الأبيض المتوسط استضافتها باستثناء الدار البيضاء في المغرب والتي تطل على المحيط الأطلسي، عام 1983.

الاسكواش

وأردفت: “يجب أن نقف كثيرا في مسألة تفوق المصريين في عالم الاسكواش، وهي الرياضة التي وصلت عبر الاحتلال البريطاني، فبعد ابتكارها في مدرسة إنجليزية إعدادية في القرن التاسع عشر، انتشرت الرياضة في الإمبراطورية البريطانية، بما فيها مصر، وبنى الإنجليز أندية لضباط الاحتلال في القاهرة والإسكندرية، غير إن الصبية جامعي الكرات المصرين وطاقم الخدمة كانوا يمارسون الرياضة في غير أوقات العمل”.

أول بطل دولي في الأسكواش كان المصري عبد الفتاح باشا عمرو، وهو دبلوماسي بدأ ممارسة اللعبة حينما كان مقيما في لندن، وفاز ببطولة بريطانيا المفتوحة، والتي أصبحت فيما بعد أكبر بطولة دولية للعبة، ست مرات على التوالي في الثلاثينات من القرن الماضي. كما أن نجاح عمرو ألهم أحد جامعي الكرات في مصر، محمود الكريم، ليجمع 4 ألقاب لبطولة بريطانيا المفتوحة في الأربعينات.

وكانت الحروب المتكررة سببا لأفول نجم مصر في البطولات العالمية للأسكواش بين الخمسينات والتسعينات، نظرا لصعوبة سفر أفضل اللاعبين إلى البطولات، وفي الثمانينات وضع اللاعبان عمرو شبانة وأحمد برادة، وعمرهما 10 سنوات تقريبا آنذاك، بذور عودة مصر إلى المراكز الأولى في اللعبة، حينما بدءا اللعب معا في نادي المعادي بالقاهرة، حيث تدربا وتنافسا معا في مواجهة أفضل لاعبي البلد في سن صغيرة جدا.

ولعبت البطولات الدولية داخل مصر دورًا كبير في نشر ثقافة اللعبة، وزيادة شعبيتها؛ لتحتل الإسكواش مرتبة متقدمة لدى جماهير الرياضة المصرية، حيث بدأت بطولة «الأهرام الدولية»، أولى بطولات مصر الدولية.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك