تستمع الآن

عمرو محمود ياسين لـ«أسرار النجوم»: فقدنا العامود الذي كنا نستند عليه.. والدي ساهم في تشكيل وجدان المواطن المصري

الخميس - ١٥ أكتوبر ٢٠٢٠

تحدث السيناريست عمرو محمود ياسين، نجل الفنان الراحل محمود ياسين، عن آخر أيام والده الراحل والذي دخل المستشفى منذ أسبوعين نتيجة إصابته بالتهاب رئوي حاد.

ورحل الفنان الكبير عن عالمنا، صباح يوم الأربعاء، بعد صراع مع المرض، عن عمر يناهز 79 عامًا.

وقال عمرو في مداخلة هاتفية مع إنجي علي، يوم الخميس، عبر برنامج “أسرار النجوم”: “الحمدلله على كل شيء، الموت هو الحقيقة الوحيدة اللي كلنا عارفين إننا سنصل لها بالنهاية، والبني آدم يفترض أنه يكون عامل حساب هذه اللحظة وماذا سيقدم في حياته ومسؤولياته عشان لما يرحل يكون رحيله مهم ومؤثر وتارك بصمة وهذا الحمدلله حاصل مع الوالد، ووالدي بشهادة الجميع الناس ترى أنه قدم دوره كفنان مصري محترم وملتزم ومثقف ومهتم بقضايا بلده وحتى قضايا الوطن العربي كله، وكان هناك اهتمام من الدولة على أعلى مستوى من جلس النواب والرئاسة والمخابرات الحربية كله عزانا وشاطرنا الأحزان، وفلسطين أرسلت مندوب لتقديم واجب العزاء سيادة الرئيس أبو مازن مشاعر طيبة من الجميع، وهذا نتجية المشوار المحترم له”.

وأضاف: “محمود ياسين كان أكبر سند لأسرته سواء الصغيرة نحن وزوجته شهيرة، أو أسرته الأكبر وهو العامود الذي كنا نستند عليه، وهذه هي سنة الحياة”.

وتابع: “الفترة الأخيرة كان أصيب بالتهاب رئوي حاد وكان مأثر على نشاطه اليومي في المستشفى حتى أسبوع تقريبا كنت بدأت أشعر أنه يتماثل للشفاء حتى الأطباء رغم صعوبة الحالة قالوا لنا إننا ماشيين بشكل جيد للعلاج وكنا نشعر أنه سيخرج قريبا وكان في حالة صحية وذهنية ممتازة، وخليته يكلم كل الأسرة لدرجة أنني تفاءلت جدا وتأكدت أننا أيام وسنكون في البيت، وحكيت له آخر تطورات حياتي وكان سعيدا وفرحان أن أموري ماشية كويس وكان مقلا في الكلام، وكان دائما يقول لي كله خير ولكن بعدها بيومين الحالة تدهورت بشكل سريع دون مقدمات وتم نقله على جهاز تنفس صناعي وفجأة الأمور ساءت حتى قبل يومين عرفت أنه كان يحتضر وضغطه كان ينزل ونبضه ضعيفا والدم لا يصل للمخ وأدركت أنها النهاية وكنت منتظرا خبر وفاته وبالفعل حتى توفت عضلة القلب رغم محاولات إسعافه وهذا قدر ربنا وإنا لله وإنا إليه راجعون”.

وأردف: “أي حاجة كويسة في هي من والدي وبحاول أقلده فيها وأحاول أعمل حاجة كويسة مثله، سمعته وسيرته بين الناس طيبة وكان إنسانا خجولا ومتواضعا ومثقفا وملتزما ومخلص لعمله، وقضى حياته بالسنوات الأخيرة بشكل محترم جدا”.

واستطرد: “كان قارئا للقرآن بشكل كبير، وفي رمضان كان يختم المصحف 5 مرات وكان يشغله أن يقرأ ويتدبر في آيات ربنا ومش مجرد قرأة وخلاص، وكان فيه كل حاجة حلوة ساهم في تشكيل وجدان المواطن المصري لسنوات طويلة عبر أعماله الكبيرة وقدم فن مؤثر”.

الرصاصة لا تزال في جيبي

وشدد: “كان فيلم (الرصاصة لا تزال في جيبي) يصوره بعد أيام قليلة من نهاية الحرب ويستخدمون الذخيرة الحية التي كانت متواجدة وكانت تجربة ممتازة وفيلم عظيم، وكان مهتما بفكرة وأهمية الجيش المصري المقاتل وهو ابن مدينة بورسعيد المدينة الباسلة التي كانت دائما أول مدينة في خط النيران للمعتدين وحروبنا مع إسرائيل، فيفهم قيمة وأهمية الوطن”.

الفنانة شهيرة

وعن والدته الفنانة شهيرة، قال: “كنت أؤهلها نفسيا وهي كانت عارفة وفاهمة، ولكن طبعا تحدث الوفاة بندخل في حالة عدم استيعاب للموقف وأحتفظ في مكتبي صورة كبيرة لوالدي وكل ما أنظر لها مش قادر أتخيل أنني لن آراه حيا وأكلمه وأسمع صوته بشكل طبيعي وأمر لن يكون سهلا لي ولأمي ولأحفاده، ولازم نقبل قدر بنا ونشكره لسيرته طيبة ولكن الموت لازم يحصل لنا كلنا، وربنا يرحم موتانا جميعا”.

الفنان محمود ياسين من مواليد مدينة بورسعيد عام 1941، ويعتبر من أهم فناني السينما المصرية، ومن أبرز أعماله “اذكريني”، “أفواه وأرانب”، “الرصاصة لا تزال في جيبي”، “أنف وثلاث عيون”، “مولد يا دنيا”، “الوعد”، “الجزيرة”، “التعويذة”، “أغنية على الممر”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك