تستمع الآن

السفير محمد العرابي لـ”بصراحة”: 2021 سيشهد عالم جديد والانتخابات الأمريكية ستحسم شكله

الأحد - ٢٥ أكتوبر ٢٠٢٠

استضاف الإعلامي يوسف الحسيني، في حلقة، يوم الأحد، من «بصراحة» على «نجوم إف.إم» السفير محمد العرابي، عضو مجلس النواب، ووزير خارجية مصر الأسبق.

وقال السفير محمد العرابي، إن عام 2021 سيشهد عالم جديد برسم جديد وقوى صاعدة وهابطة وفوضى سياسية ستكون في العالم كله، وستكون نتائج الانتخابات الأمريكية حاسمة فيما يخص شكل العالم الجديد.

وأوضح أنه قبل هذا كانت التغيرات تحدث في 25 سنة لكن حاليًا يمكن أن تحدث في يوم واحد كما نرى، مشيرًا إلى أنه منذ 2011 وحتى الآن، كنا نتحكم في عجلة القيادة بشكل ما، لكن حاليًا سنُفاجأ بأحداث تهبط علينا من السماء وهو النمط الجديد الذي سيحدث، ومنها عمليات التطبيع في الوطن العربي مع إسرائيل وهذا سيؤثر على دور مصر في المنطقة، ورغم الرأي العام العربي تجاه إسرائيل، إلا أنه سيكون هناك تزاحم من إسرائيل في تعاملاتنا مع الدول العربية.

وعن القوى الخارجية التي تتدخل في شئوننا، قال إنه إلى جانب تركيا وإيران وإثيوبيا، حاليًا إسرائيل بدأت في التدخل الناعم وليس الخشن، من خلال عمليات التطبيع مع دول عربية رائدة وقوية.

وتوقع «العرابي» أن مصر ستحافظ على سياساتها، في ظل عدم ارتقاء إسرائيل بنهجها وسياساتها حتى بعد عمليات التطبيع مع استمراراها في عمليات بناء المستوطنات في الأراضي المحتلة، وهذا في حد ذاته سيؤدي إلى تآكل في ما يحدث حاليًا بينها وبين الدول العربية، وكل هذا يحتاج لوقت أطول لتقدير السياسات والموقف الإسرائيلي، هل هو مؤقت لدعم ترامب في الانتخابات أم لا، لذا فالانتخابات الأمريكية أيضًا ستحسم كل هذا.

وأكد أن مصر تتمتع ببوصلة صحيحة ثابتة وبُعد استراتيجي استباقي، وهذا يحافظ على سياساتها واضحة وثابتة وقدر من التوازن في العلاقات مع الدول الأخرى، وهذا يعطي مصر القدرة على المناورة والتفاعل مع الأحداث المتغيرة المتوقعة في 2021.

فوز بايدن

وبسؤاله عن حال العالم في حالة فوز جو بايدن، قال العرابي: “سؤال وارد وأزمة كورونا أثرت كثيرا على أداء ترامب وفرصه، ولو أن الاقتصاد الأمريكي بدأ يتعافى ولو ببطء شديد، واستطلاعات الرأي لا تعبر عن النتيجة النهائية والأمر في طي التوقعات غير المبنية على أساس وليس لدى أحد يقين واضح من سيفوز في الانتخابات، وبايدن وجوده سيغير معادلاته كله وإيران سيكون لديه قدر كبير من الراحة في وجوده وهذا أمر سيءثر على التوازانات الموجودة، وإيران ستكون الجواد البازغ في الفترة المقبةل لو تواجد بايدن في الرئاسة، وتركيا ستكون مصابة ولن يكون لديها نفس حرية الحركة والاستغلال لكروت تؤثر بها على أوروبا وأمريكا وستحرم من حرية الحركة في وجود الديموقراطيين، والسياسة لم يعد بها كلمة إزاحة القيادات”.

واستطرد: “على الأقل تركيا ستأخذ وضع أقل من الجموح اللي هي في، أوروبا ستكون أفضل في عهد بايدن أفضل من ترامب ولاذي كان لديه نزعة من التصريحات القوية، وإسرائيل تشعر بالراحة مع المرشحين، وميز العلاقات المصرية الأمريكية ضرورية للطرفين ومصر لا يمكن الاستغناء عنها ولا يمكن التهاون في إقامة علاقات معها، وعلاقة وزارة الدفاع المصرية بالنتاجون الأمريكي وهي علاقة وثيقة حتى في وقت أوباما، وهي علاقة لها صمامات أمان في مجال مكافحة الإرهاب، لكن من المؤكد أننا سنكون تحت المجهر في سياسات معينة وستكون الصداع اللي سيضيب العلاقة المصرية الأمريكية مثل موضوعات حرية الصحافة وحقوق الإنسان وحرية التعبير، وأي إدارة أمريكية تحب التكلم عن هذه الأمور، وهذا سيكون دائما الجدل الدائر ما بين مصر وأمريكا، وفي النهاية هي علاقة لا يمكن الطرفين التخلي عنها”.

وشدد: “مع ترامب سيكون هناك قدر من التوافق الفكري والكيمياء منذ سنوات بين القيادتين، وترامب شخص غير متوقع وفجأة ستجد رد فعل غريب منه، وهي ما ستكون الحاكم في الموضوع، وسيكون لديه توجهات أكثر إيجابية ناحية مصر وبدليل الكلام الأخير عن السد الأثيوبي، وهو لا نأخذه ببهجة وفرحة ولكنه يعطي إشارة، ومعه ستشهد المنطقة تحولات من نوع آخر، والتعاون الاقتصادي سيكون أكثر ولديه قدرة أكبر من مزاحمة التدخلات الروسية في المنطقة وإيران ستكون أحد الأهداف اليومية بالنسبة له، وهو يرى أن إيران الشيطان الأكبر في المنطقة وستكون دائما مصابة في فترته، الحروب انتهت مفيش حروب عالمية ولكن فيه حروب على الأرض ولكن حروب كونية انتهت ولم تعد تنفع في عصرنا هذا، والتنافس الأمريكي الصيني هو ما سيؤثر على الجميع الفترة المقبلة، والصين تسعى لتكون ندا قويا للولايا المتحدة الأمريكية”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك