تستمع الآن

التوليفة| «الفتوة».. لجأت له الحارة المصرية لصد هجمات المماليك

الثلاثاء - ٢٧ أكتوبر ٢٠٢٠

تحدث الروائي أحمد مراد عن تاريخ “الفتوة” في مصر، مشيرا إلى أن كلمة “فتوة” أصلها من كلمة “فَتِي”، وتعني الاندفاع والجرأة.

وأشار أحمد مراد عبر برنامج “التوليفة” على “نجوم إف إم”، اليوم الثلاثاء، إلى أن فكرة “الفتوة” جاءت بسبب الرغبة في وجود شخص قادر على الوقوف أمام المحتل وإيجاد وصلة بين الشعب والحاكم الذي كان في أغلب الأحوال “محتلا”.

وأوضح مراد أنه في عصر المماليك الذين سيطروا بشكل كبير على مقاليد الدولة وفرضوا الشكل العام للإمبراطورية وأثروا بشكل سلبي كبير على حياتنا ظهر بشكل كبير دور “الفتوة”.

وتابع: “عصر المماليك أثر في حياتنا بشكل كبير وبدأوا في تملك مقاليد الدولة، ثم بدأ الاتراك والعثمانيين في العمل لديهم، وتوحشوا بشكل أكبر وأصبح هناك حالة من القهر المجتمعي”.

وأشار مراد إلى أنه من هذا المنطلق ظهر “الفتوة” وهو الشخص الذي يمتلك القوة والهيبة كموجة صد أولى ضد هجمات المماليك.

وأضاف: “الحارة المصرية أصبحت تبحث عن أشخاص يقفوا أمام المماليك في غاراتهم، ومن هنا بدأ دور الفتوة الأساسي والمهم في ظل عدم وجود قوات شرطة رسمية، وامتد الأمر أيضًا مع دخول الاحتلال الفرنسي إلى مصر، وبدأوا في مقاومة الاحتلال”.

وأكد أن تأثير الفتوة في الحارة المصرية كان قويًا جدًا، موضحا أن الأديب العالمي نجيب محفوظ تأثر بهم وظهر ذلك في فيلم “فتوات الحسينية” والذي جسد شخصية الفتوة داخل أحد أحياء القاهرة القديمة، بجانب “الشيطان يعظ” و”الحرافيش” التي تعد رواية مؤثرة بشكل كبير في هذا الأمر.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك