تستمع الآن

نهال كمال عن «الأبنودي»: زواجنا كان عقلانيًا وليس عاطفيًا وأثار جدلًا في الأوساط الثقافية والسياسية

الأربعاء - ٠٩ سبتمبر ٢٠٢٠

استضاف الكاتب الصحفي إبراهيم عيسى، الإعلامية نهال كمال، في حلقة اليوم من «لدي أقوال أخرى» على «نجوم إف.إم»، بمناسبة صدور كتابها عن زوجها الراحل الشاعر عبد الرحمن الأبنودي «ساكن في سواد النني».

وقالت نهال كمال إن الأمر جاء بالصدفة فيما يخص الكتاب، وأوضحت: «اتعمل معايا حوار من الصحفية الشابة هاجر إسماعيل، وقالت لي أنتي عندك حكايات كتير لازم تتحكي، لكني خفت في البداية وكنت مرعوبة أكتب كتاب عن الأبنودي».

وأوضحت الإعلامية نهال كمال أنها بدأت بعدها في نشر سلسلة مقالات بعنوان «حكايات نهال مع الخال» في مجلة «نصف الدنيا»، وبعدها خاضت مشروع الكتاب مع دار ريشة للنشر.

وعن كتابة المذكرات قالت إنها بدأت في الكتابة وفي كل فصل كانت تبدأ بشعر الأبنودي لأنه يبعث على الونس والطمأنينة لمتابعة الكتابة، وتابعت: «كانت أصعب الفصول هي الفترة الأخيرة ما قبل الوفاة، ولم أكن أريد معايشة هذه الفترة مرة أخرى، لأنني كنت أعايش الأحداث خلال كتابتها، لكن ساعدني على ذلك الكاتب الصحفي محمد توفيق رئيس مجلس إدارة دار ريشة ناشرة الكتاب، فكنت أروي له وهو يكتب ما أروي».

وأشارت إلى أنها اقترحت في البداية تسمية الكتاب «قاعد معايا بيشرب شاي» من أغنية الأبنودي لفايزة أحمد، ثم غيرت رأيها لأن العنوان كان خفيفًا، ثم افترحت «ساكن في سواد النني» من كلماته في أغنية «صباح الخير يا سينا»، وكانت تريد صياغة الإهداء بكلمات الأبنودي «إلى القلب الذي ضاع مني يا مين يلاقيه لي»، لكن آية ابنتها اقترحت «إلى القلب الأخضراني» من أغنية «وأنا كل ما أقول التوبة».

كتاب ساكن في سواد النني

وعن بدايات قصة ارتباطهما قالت: «كان هناك تناقض كبير بين شخصياتنا وحياتينا، لكن الأمر كان قدريًا عندما حضرت له ندوة شعرية في الإسكندرية في السبعينيات، وكنت قبلها معجبة بكلمات أغاني محمد رشدي وكنت أعرف أن عبد الرحمن الأبنودي هو كاتب الكلمات، وفي الندوة تأثرت كثيرًا بشعره خاصة قصيدة (الخواجة لامبو)».

وأضافت: «بعدها انتقلنا إلى القاهرة بسبب ظروف عمل والدي، وحينها عملت في الإذاعة المصرية ومنها إلى التلفزيون، وكان أول برامجي عن الشعراء الشباب، وكان يجب أن يكون هناك شاعر كبير ليقيم هؤلاء الشباب، فاتصلت بالأبنودي فوافق، وأجرينا الحلقة، رغم التحفظ على اسمه في التفزيون وقتها، ومنذ ذلك الوقت أصبح صديقي وكنت أطلب منه دواوينه».

كان الأمر مجرد صداقة لكن كانت نقطة التحول، والتي تحكيها الإعلامية نهال كمال هي: «عند لقائي بوالدته فاطمة قنديل عندما قدمت من الصعيد للقاهرة، وكان دائمًا يحكي عنها وعن أنه لولاها لما كان الأبنودي، لكن يوم اللقاء نسي ولم يحضر لكني التقيتها، وفوجئت أنه يقول بعدها إنها ستعود للصعيد مرة أخرى، بعدما تجادلا عندما قالت له والدته أن عليه أن يتزوجني، فصُدمت لأن علاقتنا لم تكن بهذا الشكل، وعندها بدأت في التفكير في الأمر، حيث كان هناك إعجاب ولم يكن وصل للحب بعد، لكنني فكرت في الأمر بعقلانية وماذا سأحتاج من الرجل أكثر مما وجدته في الأبنودي، ثم جاء الحب وتطور وكبر بعد الزواج».

وأردفت أزواج الأبنودي منها في ذلك الوقت أثار كثيرًا من الجدل في الأوساط الثقافية والسياسية، لأنه الأبنودي الشاعر الحر المعارض وهي مذيعة في التفزيون الرسمي، وتصور البعض أنها تستغل اسم الأبنودي لاختصار طريقها إلى النجاح، ولم يكن الزواج تقليديًا حيث تم الزفاف في المنزل وسط الأهل والأصدقاء فقط، والأبنودي كان يعلم أنه ستكون هناك ضجة وجدل لذا لم يحب أن يعقد زفافًا كبيرًا.

وعن فترة انعزاله في الإسماعيلية، قالت إنه أحب أن يشتري أرضًا في منطقة بعيدة عن القاهرة وقريبة من الأجواء الزراعية الصعيدية التي اعتاد عليها، ولأن شقيقته كانت تسكن في الإسماعيلية فاشترى أرضًا هناك وبنى بيتًا كان يذهب إليه للانعزال والكتابة، وبعد المرض نصحه الأطباء بالابتعاد عن التلوث والصخب، فاستقر في الأسماعيلية لمدة 8 سنوات قبل الرحيل.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك