تستمع الآن

نشأة «المسرح المصري».. من يعقوب صنوع وعزيز عيد حتى ابتكار شخصية «كشكش بيه»

الأحد - ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٠

ناقشت آية عبدالعاطي، يوم الأحد، عبر برنامج «شغل كايرو»، على نجوم إف إم، كيفية «تمصير» المسرح على يد الفنانين المصريين.

وقالت آية: «مع تعقد وتطور الحياة فالانبساط أصبح فنا له أشكال مختلفة، ولكي نحصل عليه لازم ننزل نروح مشوار ونسمع السير الشعبية على المقاهي، وبدأ يكون فيه فنون مختلفة، وأول فن منهم كان المسرح، والذي يطلق عليه أبو الفنون، الذي داخله كل التفاصيل الذي يخرج منها حالة سعادة وانبساط، وأول حاجة عملها الإنسان يحاكي الأصوات والتفاصيل من حوله، وعمل بنفسه عرض مسرحي أمام الآخرين مثل الرحالة اللي بيحاولوا يقلدوا الأصوات اللي شافوها قبل أن يكون هناك تدوين لرحلاتهم، وسنحكي عن كيفية (تمصير) المصريين للمسرح، ولازم يظهر لنا أبطال يجعلوا هذه الشغلانة بها طباع وأشكال مصرية».

يعقوب صنوع

وأضاف: «بدأنا نعرف المسرح وقت الخديوي إسماعيل، وقبلها واللقطة التي تبدأ تأرخ من عندها كان أيام الحملة الفرنسية لما عملوا مسرح في حديقة الأزبكية للترفيه على جنودهم، وهذا التوقيت اللي الناس بدأت تتعرف على فن المسرح، والخديوي إسماعيل كان حلمه تحويل مصر لقطعة من أوروبا، ولذلك قرر تكوين المسرح، وواحد من الرواد الأوائل هو يعقوب صنوع، الشاب المصري القادم من إيطاليا ومبهور بالعروض المسرحية التي رأها في الخارح ويعمل حاجة تخاطب الجمهور المصري، ولم يرد أن يحضر الغربي ويمصره ولكن كان يريد عمل مسرح مصري خالص».

وتابعت: «وبعد البحث ذهب للمقاهي وعمل حاجة أقرب للقفشات الشعبية وبدأت الناس ترى أن تفاصيلها الشعبية تقدم أمامهم، ويعمل عروض لخيال الظل والأراجوز، ووجد تجاوب كبير وضحك من الناس، وقدر يأخذ مكان ومكانة في هذا النوع من الفن، وبدأ فكرة رد الفعل المباشر وفن يقوم على الارتجال، ويبدأ يأخذ من الجمهور ويرد عليهم بطريقة خفيفة الظل، ودرب الممثلين على سرعة البديهة والتجاوب مع الجمهور، ويرصد سلوكيات الناس وتفاعلهم مع المسرح ويرى الممل ولا يكرره، وكان لازم مصر على تفصيلة مهمة ويقول خطبة عن قيمة وأهمية المسرح قبل العرض وكيف يساعد الناس ويجعلهم في مرتبة أفضل».

وأشارت: «وبدأ يجد سوق كبير للمسرح وأصبح فيه ناس عارفة وجود المسرح في هذا المكان، ومع تسلسل العروض كان يدعمه الخديوي إسماعيل، ولكنه أمر بإغلاق مسرحه وتضاربت الآراء بأنه تم نفيه أو أنه كبر في العمر وترك المجال، وهو رجل كتب في أمور كثيرة في شتى أنواع الفنون، وعمل أيضا جريدة اسمها (أبو نضارة) وكتب فيها فصول مسرحية وكان محتارا في تسميتها وكان الناس ينادونه بأبو نضارة ولذلك أطلق عليها هذا الاسم».

إسكندر فرح وسلامة حجازي

وأردفت: «وبالتوازي مع غلق مسرح صنوع وتوقفت الحياة المسرحية لفترة ليست كبيرة، جاءت فرق شامية إلى مصر، وقابلهم مشكلة اللهجة وقرروا يعملوا مسرحيات فيها استعراض وأغاني لجذب الجمهور، وبالفعل ظهر اسمين مهمين إسكندر فرح وسلامة حجازي، وبعد فترة الأخير يخرج من الفرقة ويعمل فرقته الخاصة، وتربى وتعلم فنيا على يد الشوام ولكنه كون فرقة تعتمد على المسرح الغنائي، حتى تعرض لأزمة صحية وانسحب من الحياة المسرحية، ومع ذلك خرج من فرقته فرق أخرى صغيرة زي فرقة أولاد عكاشة اللي اكتشفها سيد درويش».

جورج أبيض

وأكملت: «ثم يظهر سنة 1910 قرأنا خبر في جريدة الأهرام (أتم الشاب المصري جورج أبيض دراسة المسرح في فرنسا وسيحضر لمصر لينشر الثقافة المسرحية في مصر)، وبدأ يقدم الكلاسيكيات وتمصير المسرحيات التي شاهدها في فرنسا زي مسرحيات (أوديب) و(أنتيجونا)، ونجح بالنسبة للصفوة في المجتمع، وبالتالي كان لازم فيه شخص يرد على ما يحدث كان هناك (شارع عماد الدين) ويخرج منه (عزيز عيد) وعلى يده ظهر المسرح المصري الشعبي وهو شخصيا خرج من فرقته نجيب الريحاني، وأفكاره المتحررة زيادة عن اللزوم كان هو الشرخ في مسرحياته، وفي إحدى مسرحياته ظهرت روزاليوسف بملابس البحر وواجه انتقادات كبيرة من الصحافة والجمهور، ويتراجع مسرحه، ويخرج من تحت يده نجيب الريحاني ويقرر يأخذ الناس من كل التفاصيل التي تعلمها من جورج أبيض وعزيز عيد، ويأخذهم لطرح مسرحي آخر».

واستطردت: «وبدأ استيفان روستي يأخذ نجيب الريحاني ويعملوا مسرحيات بأفكار مبتكرة ويعملوا خيال الظل بأشخاص على المسرح ولكنها فشلت فشلا ذريعا، وكان ضروريا البحث عن أفكار أخرى وجاءت شخصية (كشكش بيه) عمدة كفر البلاص».

علي الكسار وسيد درويش

وأوضحت: «وفي المقابل كان علي الكسار بيعمل مسرحية بشخصية (عثمان عبدالباسط) النوبي البسيط الذي ينقذ الناس بطيبته، ورحلة المسرح هدفها الجمهور بالطبع والتنافس كان قائما على ابتكار شخصيات تتحدث بلسان الجمهور، وناس انتقدته كثيرا بسبب عدم استطاعته الخروح من هذه الشخصية، وحتى نحن شخصيا لا نتذكر له شخصيات أكبر، عكس الريحاني الذي خرج من كشكش بيه وقدم شخصيات أخرى، ثم جاءت ثورة 1919 ومعها المسرح يقوم معها ليدعمها من خلال سيد درويش، الذي قيل عنه اللي يقدر يلحن الجريدة، وعمل نقلة جبارة في المسرح الغنائي وأول فنان وملحن مصري يقدر يكسر المعتاد، ودخل كلام مصري كان جديدا على مسامع المصريين، وعشا فترة قصيرة ولحن في 6 سنوات العديد من المسرحيات جواهم 200 لحن».

وأضحت: “ووصلنا لمرحلة الستينيات وكان بها العديد من الأفكار التي تمس المواطن وتفاصيله واحتياجاته، وهي فترة مهمة جدا خرج منها أكبر الكتاب والممثلين، وكان بها التليفزيون وتم عمل مسرح التليفزيون ووصل عدد الفرق المسرحية بها 12 فرقة، ولم يسلموا من الهجوم بالطبع وقيل عنه إنه مسرح ضحك للضحك دون قيمة فكرية، ولكنه استمر ونجح جدا، واكن دائما فيه رحلة بحث عن مواهب، وبدأ فيه إعلان تعالى مثل في مسرح التليفزيون وستأخذ 400 جنيه”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك