تستمع الآن

رفق المصريين بالحيوان.. المماليك أنشأوا بيت إيواء للقطط العامية وقواعد صارمة لعدم مضايقتها

الأحد - ٢٧ سبتمبر ٢٠٢٠

ناقشت آية عبدالعاطي، عبر برنامج “شغل كايرو”، يوم الأحد، على نجوم إف إم، مسألة الرفق بالحيوان، والتحول الذي حدث في علاقة الإنسان المصري بالحيوانات.

وقالت آية: “اليوم حكايتنا لها مرتبة من مراتب الإنسانية القوية وقضية طوال الوقت عندما نتحدث عنها تأخذ شكلين متطرفين من الآراء، يا ناس ترى أنها ليس لها الأولوية والأخرين يرون العكس، والإعلامية الرائعة سلوى حجازي في برنامج لها اسمه تحت الشمس كانت تتحدث عن (الرفق بالحيوان)، ورأيناها على الشاشة وهي في يدها كلب وتحكي على إنه حيوان جميل جدا، ونرى أصدقاء لنا يبكون بشدة على حيواناتهم ويتأثرون بهم لو حدث لهم شيء أو متعلقين بهم بشكل قوي جدا”.

وأضافت: “إننا نعتمد على إرادة الانسان هي غير كافية لكي نحافظ على الحيوانات لأن النفس أمارة بالسوء، وبالتالي كان لازم يتواجد قوانين لكل مجال للتعامل مع كل فئة التي تتعامل معها وتقول علاقتنا مع بعض عاملة إزاي، وبالطبع هذا ينطلق على علاقتنا بالحيوانات، ومن زمان الرفق بالحيوان من سلوكيات الإنسان المصري من أول القدمااء المصريين وحالة التقديس لهم وتوارثناها بطبعنا، والنشاط الزراعي أيضا له علاقة بالحيوان والتاريخ ملئ بالشواهد وعلاقتنا بالحيوانات ضمن منظومتنا الأخلاقية، في عهد الخليفة عمر بن عبدالعزيز وصلوا أخبار إن فيه أصحاب الجمال يحملون عليه حمولة كبيرة على الجمال وقرر إن مفيش جمل يحمل أكثر من 600 رطل، وكان الناس يذهبون لشراء العصافير من الأسواق ويطيرونها وهي حاجة نابعة من الإنسانية”.

وتابعت: “لحد العصر المملوكي كان فيه قواعد صارمة لعدم مضايقة الحيوانات، وكان هناك رجل يطلق عليه الشخص المحتسب لوضوع قواعد التعامل مع الحيوانات، ومن قواعدها مينفعش تسيب حمولة على أي دابة لو رأك ترتاح وتترك الدابة فتعاقب على هذا، طول ما هي واقفة تنزل الحمولة من على ظهرها حتى لا يكون هناك حمل عليها، وكان يلزم أصحاب الحمير والبغال يضع في رقابهم جرس لكي يعرف الناس إنه يقرب عليهم حيوان ما ولا يكون هناك عائق لكي يضايقه، ولو رأى أي حد يعرض الدابة لأي ضرب فيتؤخذ منه، ويتم متابعة طعام الحيوانات وسيشبعه أم لا، وكان من ضمن القواعد إنه لا ينفع تجعل الخيل تشتغل على الطواحين، وعمل أوقاف خاصة بالقطط العامية ويكون بيت إيواء لهم، وهو نوع من أنواع الارتقاء بالنفس البشرية”.

وأردفت: “السلطان قايتباي عمل حوض كبير لسقي الدواب والحيوانات الضالة، وعيادة بيطرية لعلاج المريض والمصاب من أي حيوان، ومن السلوكيات الشعبية أن تجد طبق صغير أمام أي بيت لكي يشرب منه أي كلب أو قطة، وكان هذا متفق عليه بشكل ضمني في كل البيوت”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك