تستمع الآن

باحث تاريخي يحكي لـ«لدي أقوال أخرى» قصة موتى الطاعون في مسجد «الحاكم» وحقيقة «الركن المُخلّق»

الأربعاء - ١٦ سبتمبر ٢٠٢٠

استضاف الكاتب الصحفي إبراهيم عيسى في حلقة، يوم الأربعاء، من «لدي أقوال أخرى» على «نجوم إف.إم» الباحث التاريخي الدكتور حامد محمد حامد، صاحب كتاب «خريدة القاهرة».

وينطلق حامد محمد حامد، الدكتور الصيدلي والباحث التاريخي، من العنوان الذي قال عنه إن «الخريدة» معناها اللؤلؤة، وقد اختاره لأن القاهرة مدينة ساحرة للغاية رغم ما يظهر منها من العشوائية والقبح والضوضاء، لكن هناك سر مخفي دائمًا وهذا كان اللؤلؤة، وقد أخذ اللفظ من الشيخ أحمد الدردير الذي له أرجوزة اسمها «الخريدة البهية».

وقال «حامد» إنه اهتم بعد دراسته علوم الصيدلة بعلم الأنثروبولوجي لأنه يربط بين العلوم الفسيولوجية والإنسانية مع بعضها ببعض لأنه علم شمولي، متابعًا أن الكتابة التاريخية أغوته مع قراءاته فيها والتي بدأت بالكتب الصحفية عن التاريخ ثم توسعت في القراءة عن التاريخ عمومًا.

وأكد أن التاريخ ليس به مسلّمات، هو وقائع حدثت بالفعل لكن كل منا يقرأها بطريقته وليس هناك تناول ثابت لأي من وقائع التاريخ، ولهذا يقول د. حامد محمد حامد أنه حذر القارئ في مقدمة الكتاب من أن الكتاب ليس مصدرًا للتاريخ ولا للآثار رغم التوثيق التاريخي لكل حكايات الكتاب، لكنه لا يعد مرجعًا بحد ذاته.

ومن بين الحكايات التي يسردها الكتاب، حكى «حامد» قصة عن مسجد الحاكم بأمر الله، موضحًا أنه جامع عمره ألف سنة، وكان شاهدًا على آلاف الحكايات رغم ما يحصره الناس عنه من عدد محدود من الحكايات، منها أنه كان شاهدًا على الطاعون أو الموت الأسود الذي ضرب العالم وغيّر شكله، حيث روى المؤرح المصري ابن تغري أو تغري بردي، أن جامع الحاكم وهو أكبر جوامع القاهرة في هذا الوقت كانت صلوات الجنازة على ضحايا الطاعون تقام فيه بشكل غريب، حيث يقف الإمام على باب الجامع الخارجي ويكون الصحن بالكامل مملوءًا بنعوش مرصوصة، ما يعبر عن كثرة الجثث.

كما حكى “حامد” عن «الركن المخلّق» والذي له حكاية غريبة أيضًا غير معروفة بشكل كبير، حيث بدأ الأمر من بناء جوهر الصقلي للقصر الشرقي أو القصر الكبير الذي يمتد على جانب مسجد الحسين وما يتلوه، وهناك قابل دير العظام والذي كان يُشاع أنه مدفون به عظام الحواريون، فأمر بنقله إلى جبانة العباسية التي أصبحت بعد ذلك كاتدرائية العباسية، وفي موضع الدير أقام مسجدًا صغيرًا، وبعد انتهاء الدولة الفاطمية وفي عصر المماليك، خلال حكم الظاهر بيبرس، ظهر في هذا المسجد حجر مدوّن عليه «هنا معبد موسى بن عمران» فاعتبره المسلمون والناس معجزة وأخذوا يعطرونه بالزعفران لتبريكه، ولهذا سمّي بالمخلّق لأنه «خُلِّق بالزعفران».

وأشار: “القارئ مينفعش يأخذ حاجة واحدة ويحكم عليها، وممكن نأخذ تاريخ من المزيكا والأمثال والمهرجانات ستكون تأريخ حي لهذه الفترة، وكل فترة تعكس ثقافة عصرها”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك