تستمع الآن

الناقد وليد سيف في ذكرى رحيل نجيب محفوظ: الأديب العالمي قدم نحو 70 عملًا للسينما

الأربعاء - ٠٢ سبتمبر ٢٠٢٠

استضاف الكاتب الصحفي إبراهيم عيسى، في حلقة، يوم الأربعاء، من «لدي أقوال أخرى» على «نجوم إف.إم» الناقد الدكتور وليد سيف، أستاذ ورئيس قسم السينما والتليفزيون بالمعهد العالي للنقد الفني، في حلقة خاصة للاحتفاء بالأديب العالمي نجيب محفوظ في ذكرى وفاته.

وقال “سيف”، إن نجيب محفوظ قدم نحو 70 عملًا للسينما بين قصص وروايات تحولت لأفلام أو سيناريوهات كتبها خصيصًا للشاشة الكبيرة.

وأوضح أنه في بداية الأربعينيات لم يكن نجيب محفوظ قد أصدر سوى 3 روايات تاريخية، لكن صلاح أبو سيف رأى فيه كاتبًا يرى الصورة وهو يكتب، وأنه يمتلك عين سينمائية تلتقط تفاصيل مهمة، وكذلك رسم الشخصيات، فأدخله إلى عالم السينما.

وأضاف أن «محفوظ» لم يكن متحمسًا في البداية وشعر بالقلق، لكن صلاح أبو سيف طمأنه بأنه سيعلمه، كما كان هناك إغراء مادي في الأمر فقد تقاضى عن فيلم «المنتقم» عام 1947 وهو أولى الأفلام المعروضة لهما، 100 جنيه وهو كاتب روائي لا يتحصل على الكثير من نشر كتاباته.

وأشار د. وليد سيف إلى أن نجاح العلاقة بين نجيب محفوظ وصلاح أبو سيف واستمرارها على مدار أعمال سينمائية متعددة أن «أبو سيف» رأى في «محفوظ» حلم الواقعية، وحصلت حالة من التناغم والمحبة الإنسانية بينهما، موضحًا أن أول أفلامهما كتابة كان «مغامرات عنتر وعبلة» ثم «المنتقم» لكن الأخير عرض أولًا ولم يحقق نجاحًا لأنه لم يكن بها أبطال معروفين فقد أدى البطولة عمر الحريري الذي لم يكن نجم شباك، بينما كان «مغامرات ريا وسكينة» فيلمًا جيدًا، وبعد ذلك قدما فيلم «ريا وسكينة».

وأوضح أن نجيب محفوظ لم يكتب السيناريو سوى بالمشاركة مع آخرين عدا عملين فقط، كما أنه لم يكتب السيناريو لأي من رواياته التي تحولت إلى السينما، منوهًا إلى أحد أبرز أعماله إلى السينما مع صلاح أبو سيف وهو فيلم «الفتوة» قصة فريد شوقي وبطولته وسيناريو نجيب محفوظ وهو ما أثمر أعمالًا أخرى بين «محفوظ» وفريد شوقي أهمها «جعلوني مجرمًا».

وأوضح: “كان شائعا إن روايات نجيب محفوظ صعب تحويلها لأعمال سينمائية، حتى قدم (بداية ونهاية) كمسلسل إذاعي ولفتت النظر لها، والمسلسل الإذاعي كان جاذبا للكل، وهذه الرواية كانت فاتحة خير على نجيب محفوظ في السينما، وهو فيلم كلاسيكي وقيم جدا، وأيضا صعوبة في الفيلم إن البطولة جماعية والسينما لا تعترف إلا بالبطولة الفردية، وكل شخصية لها ثقلها وأبعادها وتواجداها المؤثر وحبكة لا يفلت منها خط، وأحداثها تدور وقت الملكية وتتحدث عن الظلم الاجتماعي والفقر وترصد كل الكم من الشخصيات الرائعة، والسينما المصرية تعتمد على التسويق بالنجوم من زمان، وبداية ونهاية كان عملا مؤسسيا”.

يذكر أن محفوظ رحل يوم 30 أغسطس عام 2006، تاركا خلفه الكثير من الأعمال الأدبية الرفيعة، التي تظل أيقونة من أيقونات الأدب العربي.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك