تستمع الآن

السفيرة عزيزة.. رحلة كفاح رائعة لإحدى رائدات العمل الاجتماعي في مصر

الأحد - ٠٦ سبتمبر ٢٠٢٠

ناقشت آية عبدالعاطي، يوم الأحد، عبر برنامج “شغل كايرو”، على نجوم إف إم، تحدي السيدات المصريات ورحلة كفاحهن وكان أبرزهن “السفيرة عزيزة” وهي عزيزة شكري دحروج وزوجها أحمد باشا حسين وزير الشئون الاجتماعية في وزارة النحاس باشا آنذاك.

وقالت آية: “سنتحدث عن سيدات كان في حياتهم رجال أخذوهم لمنطقة ناجحة في حياتهم، وسنتحدث عن السفيرة عزيزة وهي لم تكن ستكون هكذا إلا لو كان في حياتها زوجها أحمد حسين”.

وأضافت: “والتاريخ الأشهر 1919 لما السيدات شاركوا في الثورة وخرجوا من مدرسة السنية، ولقطة الثورة جرت خلفها أشياء كثيرة، وهدى الشعراوي كانت الاسم الأشهر في هذا الوقت وعملت الاتحاد النسائي المصري، وكان الإنجاز الأكبر إن يكون التعليم الإلزامي للسيدات وإن لا ينفع الفتيات في سن الصغر تتزوج، وتجد مها أسماء مثل نبوية موسى وكانت كبيرة مفتشين في وزارة المعارف وعضوة في نقابة الصحفيين وكانت مناصب صعب تتقلدها السيدات في هذا الوقت، في نفس التوقيت كان تتولد عزيزة شكري دحروج في 1919، وكانت تنظر على الإنسان رجل أو ست والتي كانت في المرتبة الأولى، وكان دورها حل مشكلات السيدات وتسعى لحلها”.

وبدأت عزيزة وهى بنت العشر سنوات في رعاية أخواتها الصغار مع والدها وفي سنه 3938 أصر والدها على استكمالها دراستها ودخولها الجامعة الأمريكية بالرغم من أن المجتمع كان يسيطر عليه عدم تعليم المرأة ولكنه كان خير نصير لها.

وبعد تخرجها عام 1942 بدأت تهتم بالأعمال الخيرية كمتطوعة، وفي سنة 1951 تزوجت من أحمد حسين باشا وبدأت هي وزوجها رحلة الكفاح الاجتماعي، وحاولا سويا التعرف على أحوال الفلاحين ومشاكلهم ومحاولة حلها.

وتابعت آية: “وكانت مهتمة بالعمل التطوعي وفكرة تحسين جودة الحياة للناس وكان هذا منهجها ويمكن هذا نابع لتجربتها الحياتية، ودائما كان لديها الدافع الخيري وفي الصفوف الأمامية في هذا الأمر، وكانت تقابل السيدات في هذا الوقت في نادي سيدات القاهرة وكان يقود المجموعة زوجة الدكتور البلجيكي بهمن وهو كان طبيبا شهيرا في علم النفس”.

وأردفت: “وبعد مرور 3 سنوات ومساهمات عزيز شكري بكامل طاقتها وقوتها في العمل الاجتماعي وناجحة في دراستها فهي نموذج لافت للانتباه، وكان يتابعها أحمد حسين، أستاذ الموارد البشرية وزوجها المستقبلي وكان معجبا بنشاطها وتوهجها، والذي كان يبحث عن زوجة بها كل مواصفات السفيرة عزيزة، وتقدم للزواج منها بالفعل، وعرض عليه الملك فاروق تولي وزارة الشؤون الاجتماعية، وكان رافضا بشكل كبير جدا للمنصب، ومع الضغط من المحيطين به وافق ولم يكن متحمسا للمنصب ولكن كان يرى أن يخدم المنصب فكرته، وقامت حملة قوية شنها ضده إنه الوزير الاشتراكي وسياسته غير سياسة الملك المتبعة ولن يكون جديرا بهذا المنصب، وتقدم باستقالته فورا”.

وأشارت: “وكان في المقابل زوجته عزيزة مكملة شغل في خدماتها الاجتماعية وتنزل الريف وترى ما يحدث للسيدات هناك، وفكرت في عمل الحضانة لأبناء سيدات الريف وهي فكرة كانت غريبة وقتها بالطبع، وأحمد وعزيزة صيتهم سمع حتى تلقوا رسالة من منظمة الأمم المتحدة وتكون محاضرة للعمل الاجتماعي، وسافرت مع زوجها إلى جزر الكاريبى والمكسيك كخبيرة اجتماعية وقامت بإلقاء الكثير من المحاضرات كأول محاضرة عربية ولاقت كتير من الصعوبات، وأعطت محاضرات في 40 ولاية وتعلمت كيف تحاضر في ثقافات مختلفة وهي كانت تتخطى التحديات للوصول لأفضل صيغة ممكنة”.

واستطردت: “ثم تقوم ثورة 52 يوليو وكان الخبر وقعه رائعا على عزيزة، وقالت إنها تريد عمل محاضرات عن مستقبل مصر وإن الثورة ستقود مصر لمكانة ثانية وبحث عن كل المشاكل الزراعية والاقتصادية وزيادة الأجور، حتى تم تلبية الرغبة في كل مكان خارج مصر، وقدمت صورة وافية وراقية عن بلدها في الخارج وكانت سفير إيجابي لمصر”.

وأوضحت آية: “عرفت السفيرة عزيزة في أواخر السبيعينات جلسات التأمل، وأصبحت مسؤولة عن الدعوة لممارسة فنون اليوجا في مصر وكانت من الركائز الأساسية لطريقة للتحايل على المشاكل والضغوطات وهي رياضة رائعة، وكان تم ترشيحها وزيرة للشئون الاجتماعية ولكنها رفضت، وظلت في عملها لدعم المرأة، حتى توفت سنة 2015، وصنفت ضمن 27 سيدة رائعة طورت العمل الاجتماعي في مصر”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك