تستمع الآن

الدكتور أحمد مجاهد لـ«بصراحة»: النقد العقلي يرد على دعاوى تعصب التيارات المتأسلمة

الأحد - ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٠

استضاف الإعلامي يوسف الحسيني في حلقة، يوم الأحد، من «بصراحة» على «نجوم إف.إم» الدكتور أحمد مجاهد، الكاتب والناقد والرئيس السابق للهيئة العامة للكتاب.

وناقش مجاهد فكرة الأفكار المتطرفة التي أفرزتها الجماعات الدينية بعد تغولها في سبعينيات القرن الماضي.

وأوضح «مجاهد» أن التعصب فكرة رئيسية في قضية التطرف، مشيرًا إلى أنه لدينا أئمة 4 كل واحد فيهم قد يكون له رأي مختلف تمامًا عن الآخر في قضية فقهية معينة ولم يختلفوا مطلقًا ولا من جاء من بعدهم، لأنه لم يكن هناك هذا التعصب وفكرة البرمجة العقلية التي نعاني منها حاليًا.

وأكد أن النقد العقلي يرد على كل دعاوى التعصب تلك، فإذا كان الشخص غير مُستلب عقليًا سيمكنه الرد على كل تلك الدعاوى.

وقال مجاهد إن كتاب «ماذا حدث للمصريين» للمفكر الكبير جلال أمين، يتحدث عن النقلة التي حدثت في وعي المصريين في السبعينيات والثمانينيات، وانهيار وتبدل القيم في فترة الانفتاح الاقتصادي، وانتشر مبدأ «معاك قرش تسوى قرش» ومفهوم البترودولار، ومبادئ الوهابية، وكل هذا لم يحدث بمخطط ما أو مؤامرة خفية، لكن الظروف والأوضاع الاجتماعية ساعدت كل هذا على الظهور.

وأشار إلى أن السلطة السياسية بدأت في السبعينيات استخدام التيارات السياسية المتأسلمة في مواجهة التيارات التقدمية واليسارية، فاشتد ساعدهم إلى أن قتلوا رئيس الجمهورية نفسه، موضحًا أن هذه التيارات ضد الوطنية وضد القومية، ومع الأممية والخلافة.

وأضاف أن المصريون مرتبطون بالدين بشكل كبير والتعلق بالأولياء وما إلى ذلك، ولهذا تعاملت الدولة العثمانية قديمًا بفكرة الخلافة الإسلامية وتغذيتها داخل شعوب شمال إفريقيا التي احتلتها، وما زالت تركيا تتعامل بهذه الفكرة حتى الآن.

وأوضح أن تلك الجماعات المتأسلمة تعمل على الخدمات والمصلحة الشخصية للأفراد لاستقطابهم ولهذا تجدهم يعتمدون في دعاياهم الانتخابية بالمنتجات التموينية وما إلى ذلك، ولهذا قال كارل ماركس عن طبقة البروليتاريا أو الطبقة العاملة الكادحة أنهم ليسوا ممن يوثق بهم على المستوى السياسي لأنه ينظر إلى المصلحة الخاصة فيمكن أن يضحي بمن يدافع عنه على المستوى البعيد من أجل من يعطيه مصلحة آنية وهذا بسبب الظروف الضيقة التي يمر بها.

وشدد: “الإنترنت حاليا هو أكثر المشاغل براءة ولكن أشد المقتنيات خطورة، وداخلين على منطق آخر الآن في الحروب، والمنطق العسكري تراجع، والمنطق الاقتصادي موجود ولكن يريد مدخل، والإنترنت أصبح الوسيلة الأولى للهيمنة، والآليات العسكرية أصبحت موضة قديمة والدعاوى الآن هي ترويج الأفكار، وأصحاب هذه الدعاوى يلعبون على رأي شعب وشخص زعلان من فاتورة كهرباء وماء، إذن أصبحت النقطة الأولى هو لا يتوجه للجيش أو الحكومة والقيادات السياسية ولكنهم مراحل تالية، ولكنه يتوجه لوعي الأفراد وأصعب مهمة على الإطلاق هي مهمة الإعلامي، ونحتاج لوضع خريطة الأولويات في الوسائل الإعلامية”.

وشدد مجاهد: “كان من ضمن وسائل الأمن القومي إنك تمنع بعض الأمور التي تهدد أمنك، والآن فكرة المنع أصبحت غير واردة ولازم تضع هذا في أهدافك أي تقدم إيه لشباب الناس لكي تجذبهم وتستوعبهم وإزاي ترد، لازم يكون فيه جيش موجود يراقب الرأي العام اللي موجود على الإنترنت وإزاي ترد وتواجه والحروب الآن تبدأ من الإنترنت والسيطرة عن طريق تزييف واستلاب وعي الشباب على الإنترنت”.

وأردف: “الشعب أصبح واعيا جدا بعد تجربته مع الإخوان في 2011، والإعلام أصبح أكثر وعيا في مواجهة هذه التقنيات الحديثة في محاول تعبئة الشعب، والإنترنت شيء عبقري وكلنا يهمنا نعرف كيفية توظيفه، ولما بتكلم على خطورته لا أتكلم على دعوات التظاهر والتي لا تحرك طفل لديه 10 سنوات الآن، ولكن أتحدث في بعض نوعيات الألعاب التي تدخلك في دوائر تعلمك العنف وعدم التسامح وتشتغل على دوائر الأطفال، ونحتاج لدراسات نفسية على أثر الألعاب الإلكتروينة الحديثة على عقول الأطفال والشباب، وأيضا لدراسات اجتماعية ونفسية على أثر الانكفاء على الإنترنت لساعات طويلة في التأثير على الشخصية وعلاقات المجتمع، وأصبحنا منبهرين بإمكانيات هذا الأمر ولكنه بالتأكيد له أثار جانبية، لا بد نقف وقفة نقد وعي ونرى هذا الأثار الجانبية ضد الألعاب العنيفة التي تحض على العنف لدى الأطفال، وأيضا فكرة الكتائب الإلكترونية وهي من أبشع طرق المواجهة ومحاولة السيطرة على المجتمع وفكرة التريند وهي حاجة مزيفة، وإزاي أنت و100 تقدر تدخل من عدة حسابات مضروبات، والتريند حاجة مصطنعة وليست شيئا فعليا”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك