تستمع الآن

أستاذة علوم سياسية لـ«بصراحة»: معركة الإرهاب باقية مهما بقى الفكر.. والرصاصة آخر مراحلها

الأحد - ٢٧ سبتمبر ٢٠٢٠

استضاف الإعلامي يوسف الحسيني، في حلقة، يوم الأحد، من «بصراحة» على «نجوم إف.إم»، الدكتورة نيفين مسعد، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة.

وتحدثت دكتورة نيفين عن الفكر الشاذ للجماعات المتطرفة وكيفية مواجهته في المجتمع، موضحة أن الفكر هو مناط الإرهاب والتطرف بشكل أساسي لكن الرصاصة هي آخر مراحل معركة الإرهاب، ولذلك المعركة باقية مهما بقى الفكر، لذا لا بد أن يكون هناك تحرك على مستوى الفكر، ولهذا نجد أن الرئيس عبدالفتاح السيسي يكرر مرة بعد أخرى أنه لا بد من تجديد الخطاب الديني، لأن كل فئة وجماعة متطرفة لها فكرها وتفسيراتها لصحيح الدين ولهذا يتصارعون مع من هم خارجهم، وكذلك مع بعضهم البعض.

وأضافت أن معركتنا هي معركة الوعي، لكن يجب أن تتكامل كل السبل في سبيل ذلك من خلال مناهج التعليم والإعلام وغيرها، فإذا اختلت أي حلقة سيقل التأثير بالتأكيد.

وأكدت أستاذ العلوم السياسية على أن الأفكار الشاذة وغير السوية موجودة دائمًا لكنها تحتاج إلى ما يوازيها ويوازنها، ففي الستينيات في عهد جمال عبد الناصر كانت الأوبرا تقدم عروضها وفرق الفنون الشعبية التي كانت تجول المحافظات، وهذا ما يجب أن نهتم به حاليًا من خلال تكثيف الفعاليات الفنية والثقافية خاصة خارج القاهرة من خلال قصور الثقافة، وكذلك وزارة التعليم التي بدأت في إخراج الطالب من شرنقته والانفتاح على العالم.

وأشارت إلى احتفال كلية الاقتصاد والعلوم السياسية العام الحالي بالذكرى الستين لإنشائها سنة 1960، موضحة أن العشرين سنة الأولى كانت هي الفترة الذهبية لطلبة الكلية الذين كانوا مليئين بالحماس ويشاركون في الحركة السياسية المصرية ومنخرطين في الشأن العام بشكل كبير، رغم أن تلك الفترة لم تشهد انفتاحًا سياسيًا كبيرًا، ثم في عهد الرئيس السادات كان هناك تقييد للنشاط الطلابي لصالح الجماعات الإسلامية.

وأشارت: «مندهشة من إن الأسئلة التي تثار في مصر هي التي تثار في كل المنطقة العربية بشكل متطابق، وهذا لأن الأسئلة لا تجاب عليها وتعكس توازنات القوة القادمة، وعند صياغة أي دستورة تجد المعركة هي علاقة الشريعة بالتشريع، حتى في تونس توازنات القوة تقدم إجباة وقتية للسؤال، ونجد عندما أثير السؤال كانت توازنات القوة لم تكن مع حركة النهضة فترك الدستور كما هو أن تونس دولة مسلمة، وهذا ليس حلا أو إجابة نهائية للسؤال كبير، لا توجد أمم تتسأل بعد مئات السنين من هي إلا نحن، ونتسأل هل نحن مصريون أم فراعنة أم متوسطيون، نحن نريد أن نحدد أنفسنا وفق بعد واحد من أبعاد الهوية، لا نتصور أن الإنسان ليس أحادي الهوية أو العلاقات ولا يوجد شخص علاقته بأسرته فقط، وفي كل مرحلة ووفقا لتوازنات القوى نقدم إجابة مختلفة ويتكرر نفس السؤال ونريد تأسيس يقول وعي يؤمن مرة واحدة وللأبد أننا لنا دوائر مختلفة من الانتماء والتعدد، وفكرة حشر أنفسنا في الزاوية ونبعد الزوايا الأخرى هي معارك متكررة».

وعن تأثير كورونا على العالم، أشارت: “شئنا أم أبينا عالم ما بعد كورونا ليس كالعالم قبلها، وليدنا أحداث كبيرة حدثت مثلا ويقال لك العالم قبل 11 سبتمبر ليس العالم بعده، ما بالنا بهذا الحدث الجبار الذي لم يترك شبرا في الأرض إلا وما أصابه، والعالم العربي لا بد أن يتأثر وهو تأثر، يعني قطاع الأعمال، والعمل من البيت تأثير بالطبع لأنه لم يعد بالإمكان أن يجتمع الناس بنفس الكثافة والعدد في مكان العمل ويترتب عن هذا الاستغناء عن عدد بالعمالة منهم السعاة والعمال الذين يخدمون الشغل الحي، وأيضا التعليم تأثر بشكل رهيب، ووجدنا أنفنا نتعامل مع نظام تعليم جديد، والحقيقة الجامعات، وهو الوضع الأكثر قربا منه، وكانت بداية الدراسة وجلسنا في بيوتنا وبدأنا نتصر عن فكرة التعليم عن بعد ونسجل محاضرات ونسجل على زووم وتكيفنا معه وأصبحت تمثل جزء أساسي من حياة أي شخص”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك