تستمع الآن

أستاذة علم الاجتماع لـ«بصراحة»: زيادة التحرش حدث بسبب ترسخ نظرة استباحة المرأة

الأحد - ٠٦ سبتمبر ٢٠٢٠

استضاف الإعلامي يوسف الحسيني، الدكتورة نسرين البغدادي، أستاذ علم الاجتماع، في حلقة، يوم الأحد، من «بصراحة» على «نجوم إف.إم».

وقالت دكتورة نسرين، إن ظاهرة التحرش والعنف ضد المرأة منتشرة في كل المجتمعات ولا تخص المجتمع المصري فقط، والسكوت عن هذه الظاهرة والخوف منها منتشر في جميع الثقافات، وهناك سيدات يتعرضن للتحرش في مجال العمل ولا يمكنهم التحدث عن الأمر لخوفهم من مشكلات عملية.

وأوضحت أن ظاهرة التحرش تعتمد على 3 محاور هي: محور التنشئة داخل الأسرة ومحور النظرة المجتمعية للمرأة ومحور الإعلام.

التربية داخل الأسرة

وأكدت أن التربية داخل الأسرة هي البداية، فالتمييز يبدأ من الأسرة وهناك في المجتمعات الريفية هذه النظرة للأنثى في المرتبة الثانية بعد الذكر، رغم أن الله خلق كل منهما إنسان والاختلاف فقط في الجهاز البيولوجي لكل منهما، فحتى أن المرأة هي من تتولى إنتاج البشرية والحفاظ على استمراريتهم.

وأشارت إلى أن التحرش كان موجودا في السابق لكن الإفصاح عنه هو ما زاد بعد عدد من المتغيرات منها مواقع التواصل الاجتماعي، والجرأة في التحدث عن حالات التحرش، بعد ما كان يُقال في السابق من أن الضحية هي السبب.

وأضافت أستاذ علم الاجتماع إلى ذلك دعاوى حرية الممارسات في إطار الجنس من ناحية دعم المثلية وغيرهم من الأقليات الجنسية على الرغم من تحريم مجتمعاتنا هذه الأنماط أو اعتبارها على سبيل المرض.

كما تابعت أن زيادة التحرش بسبب ترسخ نظرة استباحة المرأة، خاصة من الناحية الدينية التي دعمتها جماعات الإسلام السياسي على رأسهم الإخوان إبان حكمهم في 2013، وترسيخهم للأمر قبلها بسنوات، من أن مكان المرأة هو البيت فقط حتى إذا أرادت أن تتعلم ففي النهاية سيكون البيت هو حيزها الوحيد.

القدرة على الفرز

وأشارت: «كل واحد لازم يعرفه حدوده إيه، وحقنا على أنفسنا شكله إيه، وهل أنا من حقي الاعتداء على جسد الآخر سواء ذكرا أو أنثى، وفكرة إني دائما أعطي لنفسي الحق أقيم الأخرين وهي قضية تشغلني دائما، من الذي أعطى لك الحق في تقييم الأخر وجعلك وصيا عليه، من قال إنك من تحمي الأخلاق، وأكم من هؤلاء الذين بثوا سمومهم في أذان الشباب والمجتمع، وأدعو من خلال البرنامج إن يكون لدينا القدرة على الفرز ومش أي شخص يقول لي أي حاجة لا بد من إعمال العقل، ولدينا قاعدة أساسية واسألوا أهل الذكر أي المتخصصين، وإذا لم يكونوا متاحين فالمعلومات على الشبكة العنكبوتية الصحيحة متاحة».

استراتيجية تمكين المرأة

واستطردت: «أنزعج كثيرا إن الناس تعطي هؤلاء مساحات كبيرة جدا في الإعلامي حتى يقوموا بنشر أفكارهم الظلامية، وهل يريدون المجتمع لهم فقط، وكيف أعطى لنفسه هذه المساحة، وكتبت وقلت الست لو حظها العاثر لم ترتبط فمن سيصرف عليها، وأخرى تزوجت وحظها العاثر زوجها كان بخيلا ولديها أبناء فكيف ستصرف عليهم هل تشحت أم تتسول، أخرى ترملت في ريعان الشباب فماذا تفعل؟.. هذه تساؤلات فهل ليس من حق المرأة أن تعيل أسرتها وتقوم بدورها في المجتمع، أم حصرهم في مسألة الزواج، نحن مع الأسرة المستقرة وضرورة كون هناك أسرة وارتباط من أجل استقرار المجتمع، ولكن أيضا هناك ضرورة لخروج المجتمع، وهناك استراتيجية تم إطلاقها لتمكين المرأة في 2017 وهو الذي يجعلها سيدة القرار وقادرة على الاختيار».

وأشارت: “الاستراتيجية جاءت حينما قال رئيس الجمهورية إن عام المرأة المصرية 2017، وما زلنا في إنجازات تخص المرأة المصرية، وهي كانت الأولى على مستوى العالم واتخذتها الأمم المتحدة نموذجا لتمكين المرأة على مستوى العالم، تمكين اقتصادي وسياسي واجتماعي والحماية من جميع أشكال العنف”.

وأكملت: “اقتصادي لكي تكون المرأة في يدها قرش وتوسع من خياراتها وتتمكن أن تأخذ قرار في حياتها، وأحيانا المرأة تكون مجبرة على الاستمرار في حياة لانها لا تملك قوت يومها، وأيضا مهم تمارس حقوقها الشياسية سواء ترشح نفسها أو تنزل تنتخب من ترى فيه أن يمثلها، وتتولى المناصب القيادية وتأهيلها لتولي هذه المناصب، والاجتماعي من خلال التشريعات الاجتماعية وتوفير التعليم والصحة ومكافحة الفقر، وتشعر أن كل المجالات متقاطعة مع بعضها البعض، وفيما يخض حمايتها، والعنف ليس فقط ترشح ولكن في أن تمنع حقها في الميراث، وحدث تغليظ عقوبة التحرش، وإنشاء مكاتب لحماية المرأة في الأقسام ونشر الشرطة النسائية وهو ما قلل من حوادث التحرش في الأعياد”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك