تستمع الآن

من محمد أفندي ناشد إلى عبده البقال.. أشهر كشافي كرة القدم في تاريخ مصر

الأحد - ٠٩ أغسطس ٢٠٢٠

تطرقت آية عبدالعاطي، يوم الأحد، عبر برنامج “شغل كايرو” للحديث عن أشهر مكتشفي لاعبي كرة القدم منذ دخولها إلى مصر.

وقالت آية: “التاريخ أجاب على قصة أروح لمين لكي يكتشفني أحد ما، ولذلك ظهر في الحقبة الرياضية ما يسمى كشاف اللاعبين، ومع دخولها مصر ظهر مهن كثيرة من أبرزها الكشافين واللي اكتشفهم كانوا مبهرين، وتتمنى أي مهنة يكون بها شخص يفرز ويختار الممثل الجيد أو اللاعب المتميز”.

وأضافت: “الإنجليز أدخلوا كرة القدم مصر مع العساكر لكي يسلوا وقت فراغهم، والطبقة الأرستقراطية عملوا وقتها نادي الخديوي اللي هو الآن نادي الجزيرة، والعسكر أيضا بحثوا عن مكان لهم للعب الكرة وهي سهلة تعلمها وأصبح المصريين اللي حالهم بسيط يروهم وكانوا يطلقون عليها (لعبة الإنجليز)، وبدأ المصريين أيضا يروون ملابس اللعب الخاصة بالإنجليز، وبدأ يظهر ناس أحبوا اللعبة وبدأ يكونوا فريق كرة وكل جانب يريد الحصول على اللاعبين الحريفة وبدأنا يظهر هؤلاء في الأماكن الخاصة بها، ويظهر شخص يسعى لاستثمار هذه الإمكانيات”.

الكسارين

وتابعت: “وبدأت اللعبة بعنف بشكل مذهل وكانت النتيجة منتهى الفوضى ومفيش مباراة تنتهي إلا بخناقة ولاعبين كان مهنتهم اسمهم الكسارين، ولو فعل ذلك يكون مطمعا للفريق الآخر، وفي المقابل فيه شخص جالس يرصد اللاعبين الشاطرين اللي بجد، وصنفت اللعبة بأنها شعبية ومينفعش صفوة المجتمع يلعبوها لأنها لعبة تلعب في الشارع، وكان الأهالي بدورهم مش عايزين يلعبوا لعبة الإنجليز والتي بها انتماء ضمني للعدو، ويريدونهم الاتجاه لألعاب النبلاء مثل الاسكواش”.

محمد أفندي ناشد

وأردفت: “يظهر هنا محمد أفندي ناشد، وهو واحد من الناس اللي وقف ضد أن ينظر لهذه اللعبة بدونية، ولكن تكون ذريعة إننا لو مش عارفين ننتصر عليهم في معارك حربية ننتصر عليهم في الكرة، ونقدر نعتبره إنه أول كشاف لاعبين ولم يكن هناك أهلي وزمالك من الأساس”.

ويعتبر محمد أفندي ناشد صانع تاريخ الكرة المصرية، عندما قرر الذهاب لكل ركن في شوارع مصر من أجل تجميع أفضل اللاعبين عام 1895 لمواجهة الإنجليز كرويًا.

كان يعمل محمد أفندي ناشد موظفا إداريا بورش معسكرات الجيش الإنجليزي في العباسية، شاب قوي مفتول العضلات، متوسط القامة، محبوب من الناس.

وقرر ناشد أن يلجأ لكرة القدم من أجل الانتصار على الإنجليز، فطاف بالشوارع والحارات والمقاهي لاختيار أفضل من يلعب الكرة في مصر، وأطلق عليهم اسم (التيم المصري)، وطلب مواجهة الإنجليز في أول مباراة حقيقية في تاريخ مصر وذلك عام 1895، وحقق التيم المصري أول فوز وفرحة مصرية منذ الاحتلال عام 1882.

دخول الكرة إلى المدارس

وأشارت: “والساحة كانت أمام القلعة لم يكن بها معمار كبير ولعبت المباراة بها، والمكسب كان هنا معنويا أكثر ما يكون كرة قدم، والكرة من أهم أدوارها إنك تشعر بانتصار لكيان منتمي إليه، ومن هنا لعبة كرة القدم دخلت في المدارس، وبالتالي أخلاق المدارس انطبعت على الكرة ولم يعد هناك العنف وأصبح فيه رغبة قوية الناس تلعب هذه الرياضة ويضع لها أسس ومناهج، ومحتاجين نوظفها بشكل سليم، وبالطبع واجهت رفض من علية القوم المتمثلة في المثقفين، ثم بدأ التصالح مع الفكرة ويتقبلها”.

كريم محيي

وقال الكابتن كريم محيي في مداخلة هاتفية مع البرنامج: “الوضع اختلف تماما عن ما سبق، الآن فيه اختبارات في جميع الأندية وأكاديميات خاصة، وقديما لم تكن اللعبة بالشكل المنظم الحالي والمعايير والتطور الكبير في كرة القدم، والتي أصبحت علما كبيرا، وكرة القدم لعبة ممتعة”.

وأوضحت: “من كشافي اللاعبين المعروفين أيضا هو عبده البقال من الأسماء المعروفين جدا، ومفيش لاعب في الأهلي بشكل خاص إلا وله معه قصة وكيف اكتشفه وضمه للفريق”.

الأديب العالمي نجيب محفوظ

وكشفت آية: “نجيب محفوظ كان من محبي كرة القدم في صغره، وهو قال لو أكملت في هذه اللعبة لكان لي شأن آخر، وعلاقته بالكرة قصة تستحق الرصد، والحكاية وكأنها رواية من رواياته لما عزلوا وسكنوا في العباسية وذهب مع شقيقه ليسهروا عن أحد أصدقائهم واقترح عليهم يتفرجوا على مباراة بين فريق مصري وآخر إنجليزي، ولما شاهد المباراة انبهر بالفريق المصري، خصوصا أنه بعد فوز الفريق المصري، وقد كان وعاد للبيت ودماغه كلها في الكرة، وخصوصا قائد الفريق الكابتن حسين حجازي واللي كان نجم مصر وقتها وأيضا إبراهيم علام، ومثل أي طفل ألح في شراء الكرة وبدأ يقضي أغلب يومه وهو يلعبها ويحاول تقليد ما رأه في المباراة وقدر يتعلم المبادئ الأساسية للعبة، وانضم بالفعل لفريق الكرة في المدرسة وأصبح قائدا له وعمل فريقه اسمه (قلب الأسد)، وكان متفوقا في الدراسة ولعب الكرة، وبدأ يعملوا دوري الأحياء سويا”.

وأكدت: “تنبأ له الكثيرين بمستقبل كبير، واللقطة الفيصلية حصلت بعد دخوله الجامعة بعد تماما عن الكرة كممارسة ومتابعة، ولم يقترب منها أو يعرف عنها أي شيء، حتى مثله الأعلى حسين حجازي اعتزل، وبدأ ينشغل بالقراءة وبذرة الأديب تكبر ويهتم بهذه المنطقة، وحتى في إحدى المرات قابل كابتن محمود الخطيب وهو في عز نجوميته”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك