تستمع الآن

كشف غموض 117 قضية.. قصة الكلب البوليسي «هوول» الذي أرعب المجرمين وحل لغز «جريمة الفيوم»

الأحد - ١٦ أغسطس ٢٠٢٠

تطرقت آية عبدالعاطي، يوم الأحد، على نجوم إف إم، عبر برنامج “شغل كايرو”، على نجوم إف إم، عن عالم قصاصي الأثر ومهمتهم البحث خلف عوالم الجريمة والتقصي عن كيفية تنفيذها، وأيضا قصة الكلب البوليسي الشهير «هوول».

وقالت آية: “سنتحدث عن قصاصي الأثر سواء أثار حيوانات أو بشرية ومهمتهم البحث خلف عوالم الجريمة والتقصي عن كيفية تنفيذها، وكان معهم كائن وأخذ بطولة مطلقة وكتب فيه شعر هو الكلب (هول)، ودور قصاصي الأثر لم يكن سيكون لهم وجود لو الحياة استمرت دون معلومات، وهي مهنة لها أسس وقواعد وسنتحدث عنها بالتفصيل”.

الدفترخانة

واضاف: “البداية كانت في عهد محمد علي لما قرر يعمل الدفترخانة وكان مهمتها جمع دفاتر الدولة في مكان واحد من الأطيان ودفاتر المواليد والوفيات وكان وجودها ضروريا، وكان قبلها كل نظارة أو وزارة لها ورق خاص بها والشخص المسؤول اللي كان يرحل عن الماكن يأخذ معه الورق وكان هذا كارثة طبعا وكان منهم يستغل الأوراق بعد ذلك في صالحه، وبالتالي حصل تفكير لتوحيد مكان واحد لجمع السجلات والوثائق من كل المصالح والدواوين، وما شجع محمد علي إن فيه وثائق مهمة ذهبت أدراج الرياح”.

وتابعت: “وبدأ الشغل وتم تعيين راغب أفندي رئيسا للدفترخانة، وسنة 1846 أصبحت تباع وزارة المالية، ولكن بعدها بعام واحد من كتاب الدفترخانة قام بتزوير بعض الوثائق وأكدت ضرورة العودة للشكل السابق ونرجع كل مديرية ترجع للدفترخانة العمومية في القلعة، ويأتي عباس حلمي الثاني ويغير الاسم لدار المحفوظات، ثم تم الاهتمام بالوثائق الأجنبية وأنشئت دار الوثائق، والتي ساهمت في إرجاع الناس لحقها بسبب احتفاظها بالوثائق المهمة”.

هوول

وأشارت: “وتوماس راسل حكمدار القاهرة، وهو له مذكرات رائعة والترجمة الخاصة بها هائلة وسرد القصص رائعة، وفي جزئية تحري الجريمة بيقول (إن الناس كانت بتخبي الحقيقة) وتأتي بشهادة زور، وزي ما البدايات لها بعلاقة بأشخاص متفردين نذكر اليوسباشي عزيز الألفي، والذي قضى سنوات دراسته في التعامل مع الكلاب في إنجلترا وألمانيا واكتشف فصيلة لكلب استثنائي وهو الكلب (هوول) والذي اكتشف جرائم كثيرة، وكان لديه مهارات قوية في تتبع الجريمة واسمه نسبة لأول مالك له، واقترح عمل سلاح للكلاب في الشركة المصرية، وهو يستطيع يأخذ زمام المبادة في هذه القصة”.

واستطردت: “اتفقوا على الفكرة وانطلق لإنشاء بيت للكلاب، وكان في هذا البيت 6 كلاب من هذه الفصيلة، ولكن الكلب (هوول) كان له جمهور والناس تذهب لمشاهدته وهو يكتشف المجرم وسط أي طابور للمجرمين”.

وكان الكلب «هوول» من أوائل الكلاب البوليسية التي استخدمت في الشرطة المصرية عام 1932 وكان من فصيلة كلاب «الراعي الألماني»، إذ عندما بلغ عامه الثالث التحق بالخدمة الشرطية وظل يعمل بالشرطة لمدة عامين كشف خلالها غموض العديد من القضايا وساهم في عام 1938 في القبض على كثير من الجناة إذ نجح في ضبط ‏117‏ قضية بأنفه من بين 500 قضية، وفيه 32 مجرما اعترفوا فورا بجريمتهم.

قضية الفيوم

وأوضحت: “وكان يقدر يميز الرائحة التي يشمها لو حتى استمرت لمدة 5 أيام، ومن القضايا التي اكتشفها هي قضية الفيوم، وكان لها علاقة بالضابط عزيز الألفي نفسه، وهو سافر لقضاء إجازة عيد الأضحى في الفيوم مع زوجته وكان في استقباله مساعد الصيد الخاص به، وكان صديقا شخصيا له، وفي ثاني يوم بالرحلة ذهبوا لزيارة معبد أثري اسمه مدينة ماضي، ولكن مساعده (عم جودة) لم يكن لديه شغف للذهاب، وقال لهم سأقابلكم في مكان معين، وعادوا بالفعل ولكن لم يجدوا عم جودة وتركوا له رسالة، ولكن لم يتصل، وفي ثاني يوم زوجته أكدت أنه لم يعد وظلوا 3 أيام يبحثون عنه ولم يجدوا له أي أثر”.

وأشارت: “حتى حصلت المفاجأة في ظل بحث الشرطة عنه ووجدوا جثة عم جودة، واستعانت الشرطة بداية بقصاصي الأثر بدافع طبيعة المكان وهي مهنة و لها فراسة الناس تمتهنها، واكتشفوا من الأثار أن من قتلوه 3 أشخاص وحمار، وأحد قصاصي الأثر قال إن شخص منهم كان أعرجا وكان معهم حمار يحمل حمولة كبيرة جدا، وجاء هنا دور الكلب (هوول)، والتحريات دلت أن جودة اتخانق مع 3 أشخاص من سنة، ومع تضييق الاشتباه، وجدوا فعلا إن شخص منهم أعرج، وأحضروا (هوول) للتعرف على المشتبهين وسط طابور عرض كبير وكشف بالفعل الجناة اللي كان منهم شخص لديه إصابة في قدمه”.

وتابعت: “وقدر الكلب هوول يوصل الشرطة لبيت الرجل المتهم بإصابة في قدمه وإنه كان صاحب الحمار والحمولة الثقيلة اللي كانت على الحمار هي جثة عم جودة”.

واختتمت آية: “الكلب (هوول) بكل القضايا اللي اشترك فيها لمدة 3 سنوات، في النهاية أصيب بالحمى وتوفي ورحل في صمت، ولم يتمكن أي كلب بعده الوصول لذكائه وقيل عنه إنه (الضابط العظيم)”.

وقال عم جمعة، وهو أحد قصاصي الأثر في سيناء، في مداخلة هاتفية: “هي حاجة من عبق تاريخنا، ومن ميزاته إنه يكون شخص ذكي وسريع البديهة ولديه الذاكرة حاضرة وتكون عميقة جدا، ولم ايحدث أي شيء أمامه يستدعيها علطول من ذاكرته وهي بالفطرة وليست علم، ولكن بمنظور أعمق هو علم كبير والطبيعة الصحراوية علمته بشكل أكبر، فهو رجل فطن”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك