تستمع الآن

«عروس بيروت» تسرد لحظات الرعب التي حولت جلسة تصوير زفافها إلى كابوس

الخميس - ٠٦ أغسطس ٢٠٢٠

وسط مأساة انفجار بيروت ظهرت العديد من المشاهد وثقتها الكاميرات، التي ستظل عالقة في أذهان الكثيرين، كان أبرزها مشهد الشابة اللبنانية إسراء السبلاني، البالغة من العمر 29 عاما، والتي اشتهرت إعلاميا بـ”عروس بيروت”.

وانتشر مقطع فيديو لإسراء يوم زفافها الذي لم يكن يوماً عادياً أبداً في لبنان، حيث صادف ذاك، يوم الثلاثاء الماضي، حادث الانفجار المشوؤم الذي ضرب مرفأ بيروت ودمّره بالكامل، ليدخل التاريخ من أوسع أبوابه وتدخل معه بيروت إلى قائمة المدن المنكوبة.

كانت إسراء قد وصلت إلى بيروت قبل ثلاثة أسابيع، للتحضير للزفاف.

وكانت إسراء تقف مرتدية ثوبها الأبيض، ومعه ابتسامة العروس الفرحة، أمام المصور لتسجل مقطع فيديو يبقى في ذاكرتها حتى آخر يوم، إلا أنه حفظ في ذاكرة العالم الأجمع، لأنه وبدل من أن يسجل لحظات الفرح، اهتز كل شيء بدوي يصم الآذان وكادت موجة الانفجار الهائل تطيح بالعروس أرضاً.

وسجلت الكاميرا اللحظة المذهلة التي هز فيها انفجار هائل العاصمة اللبنانية قاتلاً 137 شخصا وجرح أكثر من 5000 آخرين.

وقالت إسراء لوكالة “رويترز” إنها ”كانت تستعد ليوم الزفاف منذ أسبوعين، وكانت السعادة تغمرها، مثل كل الفتيات، لأنها ستتزوج، ولأن والديها سيفرحان لرؤيتها بفستان الزفاف الأبيض، وكانت ترى نفسها في مخيلتها تشبه الأميرات”.

وأضافت: ”الانفجار الذي وقع خلال التصوير لا توجد كلمات تفسره“، وتحدثت عن شعورها بالصدمة والتساؤلات، التي دارت في رأسها عما حدث، وعما إذا كانت ستموت وكيف ستموت.

وخلفها تناثرت على الأرض أكوام الزجاج المكسور من نوافذ الفندق، الذي كان من المقرر أن تقيم فيه مع بقايا الزهور، التي كانت تزين موائد حفل الزفاف.

وتستعيد إسراء الأحداث التي أعقبت الانفجار، الذي قال مسؤولون، إن سببه مخزونات ضخمة من مواد شديدة الانفجار في مرفأ بيروت.

تقول إسراء، إنها سارت هي وعريسها في المنطقة، وكان المشهد محزنًا للغاية، ولا يمكن وصف الدمار أو صوت الانفجار. وتضيف، أنها لا تزال في حالة صدمة، وأنها لم يسبق لها أن سمعت دويًا يشبه صوت الانفجار.

وأشارت إلى أنها تشعر بحزن شديد لما أصاب الناس وأصاب لبنان، لافتة إلى أن الشيء الوحيد الذي قالته عندما أفاقت وشاهدت ما حدث في بيروت من دمار كان هو ”الحمد لله على بقائها على قيد الحياة“.

وبعد الانفجار، حاولت إسراء وزوجها التماسك ومواصلة احتفالاتهما، لافتة إلى أن زوجها قال لها، إن عليهما الاستمرار، وإنه لا يمكنهما التوقف.

ويستعيد أحمد صبيح بدوره، ذكرى دخولهما الفندق الذي أصابته التلفيات لاستعادة حاجياتهما وجوازي سفرهما، حيث قال: إن ”مشهد الغرفة كان لا يصدق“.

وشددت: “مظبوط صار في أضرار كتيرة بالبلد.. عالم اتوفت الله يرحمها والشفاء العاجل للجرحى. بس كمان إذا أنا اتطلع بحالي وبزوجي والمصور اللي كان معنا، إن في كتير من العالم حوالينا اتضررت وإحنا بقينا بخير وسلامة، الله حمانا فنقول نشكر الله على هيدا الشيء”.

واختتمت: “هيدا الشيء بحاله بيخليني ضلني متفاءلة وقول الحمد لله وانبسط. الفرحة اللي أنا جاية كرمالها تضل موجودة“.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك