تستمع الآن

الباحث شريف يونس لـ«بصراحة»: بناء الدولة المصرية الحديثة ما زال في طور التشكل

الأحد - ٢٣ أغسطس ٢٠٢٠

أكد الباحث والكاتب الدكتور شريف يونس، أن الوطنية المصرية لا بد أن نعرف بأنها تشكلت في سياق “القَطع التدريجي” للصلة مع الدولة العثمانية.

وأوضح يونس خلال حواره مع برنامج “بصراحة”، مع الإعلامي يوسف الحسيني على “نجوم إف إم”، يوم الأحد، أن فكرة الهوية الوطنية بشكل عام تعني وجود شعب واحد تجمعه وحدة معينة ويحكم نفسه بنفسه، ومن ثم تنبثق الدولة من هويته الوطنية.

وأشار إلى أنه لولا الوطنية المصرية لم يكن هناك وجود لثورة 1919، والتي أسست على نحو شعبي وطني مصري.

وأكمل: “انتماء مصر العثماني انتماء صادق، والفكرة هنا أن الانتماء العثماني حبل نجاة، في ظل عدم وجود تساؤل أو طروحات خلال تلك الفترة باستقلال مصر”.

وأوضح الدكتور شريف يونس، أن الحاكم محمد علي لم يفكر في هذا الأمر إلا عقب بناء دولة قوية في هذا الإقليم العثماني، مضيفًا أنه أسس الوطنية المصرية حتى تم الوصول إلى ثورة 1919، مرورًا بصد الإنجليز وصولا لما فعله الرئيس جمال عبد الناصر، مؤكدا: “الوطنية بنت تغييرات حقيقية في العالم شملت مصر”.

مصطلح الانتماء الوطني

وقال إن مصطلح الانتماء الوطني “فضفاض” لا يمكن تحديده، مشيرا إلى أن هناك إجماع على أن الجميع يرى بأنها تُشكل كتلة سياسية واحدة هي مصدر شرعية الدولة وملزمين بالدفاع عن تلك الدولة.

وأكد: “بالنسبة للهوية المشكلة تكمن في ضرورة فهم أن الأمر مركب جدًا ولا يمكن تحديده بشكل قاطع ولكن يمكن فهمها بأنها داخل سياق تاريخي”.

وأشار إلى أن مصر تعد أقدم دولة في العالم، مؤكدا: “بالتالي لا نستطع القول إننا خارج مجموعة التفاعلات التي حدثت في العالم المحيط بنا”.

وشدد يونس على أن تلك العلاقة مركبة ولا بد أن نعرف بأن تلك الهوية تكونت من خلال تفاعل حضارات البحر المتوسط.

بناء الدولة المصرية الحديثة

وأردف: “لا يمكن نتكلم على نقاء لا عرقي أو ثقافي في كل الدول، وأكبر معمل اختلاط عرقي حدث في العالم كان في أمريكا اللاتينية، بناء الدولة المصرية الحديثة ما زال في طور التشكل وكدولة قومية كان متأخرا جدا، مصر عريقة في القدم وأم الدنيا، لكن الدولة المدنية الحديثة كان جديدا نسبيا أي فكرة الوطنية المصرية مبنية على تاريخ في الحداثة عمره قرن وشوية، ومن بداية محمد علي مصر بدأت تدخل في الحداثة، كانت سبقتنا دول أخرى قبل أن نعرفها”.

ثورة 2011

واستطرد: “مصر كانت على شفا حرب أهلية وكنا سنصل للحالة الفاشية ولكن جيشنا تدخل وأوقف هذا الأمر، وهذه ليست غلطة أحد ولكن 40 سنة صحوة إسلامية ونظام مبارك تركها تنمو، وأظن أننا وصلنا لمرحلة أرقى مرورا بثورة 2011، وأعظم ما أنتجت هذه الثورة أنها أوصلت الإسلاميين للسلطة، وكنا نكتب كثيرا في الكتب ولكن من كان يقرأ؟، ودولة مبارك كانت بايعة الشعب للإسلاميين مقابل عدم تكفيرهم للدولة وهذه مشكلة كبيرة، والحركة الإسلامية جزء من أزمة تشكل الدولة المصرية، و2011 عملت لنا نقلة وحسمت لنا هذه القضية بتحديد المعسكرات وما زالت المسألة شغالة، ولسنا دولة وطنية مستقرة ولكن قطعنا شوطا في هذا الجانب”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك