تستمع الآن

الأزهر يجيز لأصحاب الأمراض المزمنة وضعاف المناعة ترك صلاة الجمعة في المسجد

الخميس - ٢٠ أغسطس ٢٠٢٠

أجاز مركز الأزهر العالمى للفتوى الإلكترونية لمن كان من أصحاب الأمراض المزمنة، أو ضِعاف المناعة أن يترك صلاة الجمعة فى المسجد لحين زوال فيروس كورونا.

وأوضح المركز في بيان له، أن الله سبحانه رفع الحرج والمشقة عن المريض فقال: «لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ» [الفتح: 17].

وأضاف أنه ينبغى على من يعانى من أحد أعراض الإصابة بالفيروس التخلف عن صلاة الجمعة فى المسجد، كمن يعانى من ارتفاعٍ فى درجة الحرارة، أو السُّعال، أو ضيق التَّنفس، أو التهاب الحلق.. إلخ؛ لما يترتب على ذهابه من إمكان إلحاق الضرر بغيره، والنبى ﷺ يقول: «لا ضرر ولا ضرار». [أخرجه ابن ماجه]

وتابع: فى هذه الحالة على صاحب العذر أن يُصليها فى بيته ظهرًا جماعة أو منفردًا؛ قال سيدنا رسول الله ﷺ: «مَنْ سَمِعَ الْمُنَادِى فَلَمْ يَمْنَعْهُ مِنَ اتِّبَاعِهِ، عُذْرٌ»، قَالُوا: وَمَا الْعُذْرُ؟، قَالَ: «خَوْفٌ أو مَرَضٌ، لَمْ تُقْبَلْ مِنْهُ الصَّلَاةُ الَّتِى صَلَّىٰ». [أخرجه أبو داود]

وأوضح مركز الأزهر للفتوى الإلكترونية أن ظاهر من الحديث أن الخوف أحد الأعذار المعتبرة شرعًا، ومن ذلك خوف الإصابة بالوباء، أو خوف عدوى الغير به، ومن ثمَّ يجوز معه ترك صلاة الجمعة فى المسجد لحين زوال سببه؛ متى كانت التدابير الاحترازية والتباعد فى الصفوف غير كافيين لأمن الضرر وإزالة المخاوف.

وشدد المركز على أن الله سبحانه فرض صلاة الجمعة على المسلمين القادرين على السعى إليها؛ فقال سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِى لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إلى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ أن كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ}. [الجمعة:9]

وَعَنْ حَفْصَةَ رَضِى اللهُ عَنْهَا أن النَّبى ﷺ قَالَ: «رَوَاحُ الجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ». [أخرجه أبو داود والنسائي]، وقال ﷺ فى فضل أدئها والحرص عليها: «مَنِ اغْتَسَلَ، ثُمَّ أتَى الجُمُعَةَ فَصَلَّى مَا قُدِّرَ لَهُ، ثُمَّ أنْصَتَ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ خُطْبَتِهِ، ثُمَّ يُصَلِّى مَعَهُ، غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الجُمُعَةِ الأخْرَى، وَفَضْلُ ثَلاثَةِ أيَّامٍ». [أخرجه مسلم]، إلا أن النِّساء وغير البالغين (الأطفال الصِّغار) غير مطالبين شرعًا بصلاة الجمعة، وإنما يجوز لهم تأديتها فى البيوت ظهرًا على وقتها جماعةً أو انفرادًا؛ سيما فى ظرف وباء كورونا الرَّاهن.

وتابع المركز: «مع هذا الفضل العظيم لأداء الرجال صلاة الجمعة فى المساجد إلا أن للنوازل والأزمات تفقُّهًا يناسبهما، ولا يخفى ما يسببه انتشار فيروس كورونا من أضرار على المستويات كافة، وأن الاختلاط والتزاحم أحد أهم أسباب انتشاره».


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك