تستمع الآن

100 عام على مولد فريد شوقي.. الفنان الذكي الذي كان يتنفس تمثيلا

الأربعاء - ٢٩ يوليو ٢٠٢٠

احتفى الكاتب الصحفي إبراهيم عيسى في حلقة، يوم الأربعاء، من «لدي أقوال خرى» على «نجوم إف.إم» بمئوية ميلاد الفنان الراحل فريد شوقي، حيث وًلد في 30 يوليو 1920، واستضاف فيها الكاتب الصحفي والناقد الفني أشرف غريب.

وقال غريب، إن الراحل فريد شوقي هوى الفن والتمثيل منذ الصغر حيث كان يهوى المسرح وكان يتردد على مسرحيات يوسف وهبي ونجيب الريحاني مع والده، وكان يقلد يوسف بك وهبي.

وأوضح أنه كان ابن أسرة متوسطة عليا، حيث انتقلت أسرته من حي السيدة زينب، وهو صغير إلى منطقة الحلمية الجديدة والتي كانت أرقى في المستوى الاجتماعي، واستمر فريد شوقي في عشق المسرح، حيث أسس بعض فرق الهواة في المسرح من خلال المدرسة وغيرها، حتى أن الجيران بدأوا في إبعاد أبنائهم عنه لأنه بمفهومهم «مشخصاتي» سيفسد أولادهم.

وأضاف الناقد الفني أشرف غريب أن فريد شوقي كان مهتمًا بالرياضة فمارس الملاكمة ورفع أثقال وكمال أجسام وهذا أثر في ملامح مشوار الفني بعد ذلك.

وتابع أن فريد شوقي تخرج في مدرسة الفنون التطبيقية وعمل في موظفًا في مصلحة المباني الأميرية، حتى افتتح زكي طليمات المعهد العالي للتمثيل عام 1945 والذي أصبح معهد الفنون المسرحية بعد ذلك، وكان معه في نفس الجيل الأول للمعهد: فاتن حمامة وعبد الرحيم الزرقاني وسميحة أيوب وشكري سرحان وعدد من فطاحل هذا الرعيل الأول الذي تصدر المشهد بعد ذلك.

ومن خلال مسرحيات المعهد عُرف فريد شوقي وأخذه يوسف وهبي للمشاركة في فيلم «ملاك الرحمة» أول أعماله في دور ضابط شرطة عام 1946، ثم شارك مع حسن الإمام في فيلم «ملائكة في جهنم» عام 1947، وبعدها مع أنور وجدي في فيلم «قلبي دليلي» وكانت نقطة شكلت أول ملمح في مراحل حياته الفنية في مرحلة أدوار الشر.

كان يتنفس تمثيلا

وأشار: “فريد شوقي كان يتنفس تمثيلا، وحتى وهو يحكي لك خارج التمثيل تشعر أنه متقمص ويعيد حكي ما حصله بتمثيله ويحكي لك أن المشهد أثر فيه فيبكي بجد أو كان منفعلا وقتها فينفعل مجددا.. وكان يحتاج نوع من كبح جماح هذه الموهبة.. والتحق بالمعهد في جيل نعيمة وصفي وسميحة أيوب وشكري سرحان فطاحل التمثيل الجيل الأول اللي دخل المعهد العالي للتمثيل”.

بداية أدوار الشر

وأوضح: “من أهم ما أخذ فريد شوقي من أنور وجدي هو فكرة إدارة الموهبة، ولكن فكرة الفنان الذكي هو أصدق ما يوصف به فريد شوقي، و(قلبي دليلي) كان بداية وضع يده على أدوار الشر وعلاقته بأنور وجدي استمرت طويلا وحاول يدفعه ويكبره من دور لأخر، وفريد شوقي كان من أنجب تلاميذ أنور وجدي، كان ذكيا حتى في تمييز نفسه وسط جيله، وقدم 84 فيلما في 7 سنوات وكان يعمل 12 فيلما في السنة رقم لم يقترب منه إلا قرينه محمود المليجي وإسماعيل ياسين وزينات صدقي”.

وأشار غريب: “شوقي فريد عمل في حدود 350 فيلما ما بين مصر وسوريا ولبنان تركيا وعمل تنويعات مختلفة، وأيضا محمود المليجي وصل لهذا الرقم، والخريطة السينمائية كان بها المليجي واستيفان روستي الذين يقدمون أدوار الشر، ولكن شوقي كان أكثرهم تكوينا رياضيا وشبابا وينفع يكون الماكر والخبيث ورجل العصابات ودور مدبر المكائد، وما لا علمه الكثيرين أنه كان يرتدي باروكة طوال الوقت وكانت لا تقع مع كل الأدوار والضرب، وواحد من أعظم أدواره (صراع في الوادي) مع عمر الشريف”.

وأردف: “وبعد فترة قرر يعمل لحظة تحول وينهي أدوار الشر النمطية، والتي استغرق فيها قرابة حقبة من الزمن، لأنه كان مشهورا ولم يكن محبوبا، وقرر يعمل نقلة تمهيدية وليست فجائية، وفي عز أدوار الشر يعمل (الأسطى حسن) وهي مرحلة أدوار الشر المبرر ابن الطبقة الشعبية اللي بيشتغل كهربائي فتغريه زوز ماضي ويتمرد على بيئته، وشخصية بها ضعف إنساني والفيلم كان قصة فريد شوقي وإنتاجه وسيناريو وحوار نجيب محفوظ وصلاح أبوسيف، وهو فيلم لم ينجح جماهيريا بالطبع، ثم يقدم أدوار البطولة وملك الترسو ورصيف نمرة خمسة”.

واستطرد: “وصل فريد شوقي لعمر 52 سنة وقرر يعمل نقلة الأدوار الإنسانية تناسب المرحلة العمرية، والنكسة والبلد في حالة الانكسار ومهيئة اللعب على الوتر الإنساني ويقدم فيلم (كلمة شرف) وبسبب هذا الفيلم أقر قانون للسماح بالسجناء بالخروج لزيارة أهله، ثم قدم بالوالدين إحسانا، ويعمل أفلام تناسب المزاج العام، وأيضا يقدم فيلم كوميدي رائع (يارب ولد)”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك