تستمع الآن

خبير سياسي لـ«بصراحة»: خسارة تركيا في ليبيا ستكون مزدوجة.. وأفضل طريقة لتجنب الحرب هي الاستعداد للحرب

الأحد - ١٩ يوليو ٢٠٢٠

استضاف الإعلامي يوسف الحسيني، في حلقة، يوم الأحد، من «بصراحة» على «نجوم إف.إم»، الدكتور جمال عبد الجواد، أستاذ العلوم السياسية، ومستشار مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية.

وأوضح «عبد الجواد» أن العلاقة بين مصر وليبيا سياسيًا على مر السنين الماضية منذ تأسيس الدولة الليبية في خمسينيات القرن الماضي، لم تكن فيها أي عداء لأن كل تلك الحكومات لا يمكن وصفها بأنها حكومات معادية أو مصدر للتهديد وما يمكن أن يكون حدث هو مجرد خلافات في وجهات النظر.

وقال إن الرئيس التركي أردوغان عين نفسه المدافع عن جماعات الإسلام السياسي في المنطقة وهذا أدخله في معارك كثيرة.

وأكد أستاذ العلوم السياسية، أن أفضل طريقة لتجنب الحرب هي الاستعداد للحرب، وأكتر ما يتسبب في الحرب هو أن تبدو ضعيفًا بطريقة مغرية للخصم، فيتصور أن لديه فرصة للربح، وإذا كانت الرسالة بالمعنى اللفظي والعملي قوية بما يكفي لتبديد أي وهم بأن العدوان يمكن أن تحقق مكاسب لصالح الخصم، عندها سيفكر عدة مرات قبل العدوان، وعندها تكون إمكانية لتجنب الحرب، وهذا ما تسعى إليه القيادة المصرية.

وأوضح أن أردوغان يتعامل بطريقة غير عقلانية وهذا ما قد يقود إلى الحرب، فتركيا تتصرف كما لو كانت بلد لديه موارد غير محدودة، في حين أنه حتى بالمعاناة الاقتصادية التي تواجهه، فإن أي بلد لديه محدودية من الموارد، وأردوغان متورط في حرب في سوريا والعراق ويورط نفسه في حرب في ليبيا، ويدخل في الصراع بين أرمينيا وأذربيجان كذلك.

وأكد أنه فيما يخص الداخل الليبي وموقفه من الحرب في ليبيا، فقد حيّد أردوغان المعارضة بتدخله في سوريا والعراق بما تم إعلانه أن ذلك للدفاع عن الأمن الداخلي لدولة تركيا، إذ عينت نفسها العدو الرئيسي للأكراد في المنطقة، وغطى أردوغان أطماعه الإسلاموية بغطاء القضية الكردية، لكن التدخل في ليبيا لا يمكن بأي شكل قبوله من الداخل التركي ومن المعارضة التركية، وكل ما قاله عن الحدود العاطفية أو الدولة العثمانية يقسم الأتراك ولا يجمعهم.

الخسارة التركية في ليبيا

وأشار إلى أن الخسارة التركية في ليبيا ستكون خسارة مزدوجة، عسكرية استراتيجية فيما يخص ليبيا، وكذلك خسارة سياسية في الداخل التركي.

واستطرد: “أردوغان لما يتكلم عن الترك والهوية فيكون بمعنى القومية الممتدة في كل مكان وليس معنى الدولة التي لها حدود معينة، وهو يعمل ضد مبادئ تكوين الدولة التركية الحديثة وهي أمور تقسم الشعب التركي وترفع المعارضة في تركيا، ولو نجح في ليبيا سيزيد شعبيته وأنه يعمل على التوسع، ولو خسر ستكون خسارة مزدوجة على الأرض وفي الداخل التركي”.

الصراع في ليبيا

وأشار: “الصراع في ليبيا حتى الآن هو صراع ما بين ليبيين وتستدعي تدخل إقليمي والسياسة لا تعرف الفراغ، وناس داخلة تشوف فرصة تكسب وتوسع نفوذها وتسيطر على بترول وأخرى ترى السيطرة على الأوضاع”.

وشدد: “مصر تدافع عن وضع قائم ولا تريد خلق أوضاع جديدة، مثل تركيا وقطر، ومصر هدفها أمنها وليبيا مستقرة تحكمها حكومة مستقرة، ولم تنظر مصر إطلاقا لليبيا كتهديد للأمن القومي حتى في ظل خلافات سابقة في ظل حكم القذافي.. ونحن نتمتع بشرعية الدفاع عن أوضاع قائمة.. الصراع الدائر في ليبيا حتى الآن بالوكالة، وإذا نشب صراع عسكري على الخط الذي تحدث عنه الرئيس السيسي سيكون ما بين قوى ليبية، ولا أظن سيشهد تدخل تركي أو مصري مباشر، إذن مصر تنصر حلفاء ليبيا وإذاغ نجحوا في تحقيق هذا الهدف يعزز مكانة مصر لحل هذا الخلاف القائم”.

إنهاء الصراع الليبي

وأبرز: “سيكون هناك محاولة لإنهاء هذا الصراع سريعا وفيه جهود تبذل لتقويض هذا الصراع وقد تنجح أو تفشل، وأظن أنه سيكون العمل على إنهائه سريعا هو العمل المهم، الصراع معناه إن حالة الوضع الراهن تتحرك وفيه ربما شروط أو خطوط جديدة ويحاول كل طرف دولي تحقيق مكاسب، وفيه مصالح بمن يهيمن على ليبيا”.

وعن موقف القوى العالمية، قال: “أمريكا في حالة اضطراب استراتيجي، ولا نعرف هل هي مستعدة لتحمل دور في العالم أم تتصرف على أساس أنها قوة قافلة، وإنجلترا مثلا قالت سابقا إننا لن نصبح قوى عظمى بعد ذلك وقفلنا كل قواعدنا الاستراتيجية في كل مكان، ولكن الأمريكان محتارين هل يتحملوا مسؤوليات أم لا، وحالة مثل هذه ظاهرة في ليبيا، وأمريكا ساعدت في الثورة على نظام القذافي وأوباما رئيس أمريك السابق، اخترع شعار حينها (وهو القيادة من الخلف)، بتولي القيادات الأوروبية حملات عسكرية وهم متواجدين من الخلف لدعمهم”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك