تستمع الآن

عمار الشريعي.. مبدع موسيقى «الربع تون» وسجلتها باسمه أشهر شركات الآلات الموسيقية

الأحد - ٠٧ يونيو ٢٠٢٠

تحدثت آية عبدالعاطي، يوم الأحد، عبر برنامج “شغل كايرو”، على نجوم إف إم، عن المزيكا المصرية وكيف أثرت على وجدان الشعب المصري على مدار السنين من حبهم للربابة حتى نجاح عمار الشريعي في ابتداع موسيقى «الربع تون».

وقالت آية: “سنتحدث عن المزيكاتية وكيفية تصرفهم عن مزيكتنا الخاصة وقدرت في أوقات الحروب تكون مخرج وحل، وقدرنا ننطق الأجهزة الأخرى لغتنا العربية وهي أمور مدعاة للفخر والتفاخر”.

وأضافت: “المزيكا اختلف عليها الكثيرين كيف تجعل البعض سعداء وآخرين يشعرون بالحزن من معزوفة معينة، ومن يقوم بهذا الأمر لديهم ملكة خاصة بهم وهي حاجة معقدة لكي يقوم أحد بعمل هذه التوليفة”.

القدماء المصريين

وتابعت: “ومن بداية الإنسان وهو محتك بالأصوات وهذا من عصر القدماء المصريين وجدران المعاب بها كل سبل التعامل مع المزيكا ورسومات كثيرة توضحهم وهم يقومون بعمل إيقاعات مختلفة على بعض الآلات، وفي عصر محمد علي باشا الموسيقيين كانوا موجودين في القاهرة وخصوصا وسط البلد وشارع محمد علي وكل من هو صاحب موهبة يعرضها على الناس”.

الرحالة الأجانب

وأردفت: “الرحالة الأجانب وصف موسيقى المصريين بأنها صاخبة ومملة وتعطيك إحساس بالحزن وكلامها مش مميزة إطلاقا، وببساطة هو سمع مزيكا لا تكلم حواسه ووجدانه وبالتالي هذا كان انطباعه، لكن وجدنا رحالة لديهم أفق واسع، مثل ستانلي لين وقال إن المزيكا المصرية لها حلاوة تستطيع تقدر تسمعها”.

الربابة

وأشارت آية: “كل آلة كانت تعبر عن تفصيلة خاصة بنا، والكلام لازم له مزيكا وبدأ مع المداحين والحكائيين الذين كانوا يلفون على المقاهي وتم اكتشاف المزيكا أن أي كلام يقال وقعه يؤثر على الناس مع وجود المزيكا، وبدأ الناس تبحث عن آلة بسيطة ونعبر عن المعاني التي نريد قولها وكانت هي (الربابة) وبسيطة وتعمل بشكل يدوي، وبدأ الناس يصنعوها منها نغمات كثيرة تؤثر على من يسمعها”.

الموسيقى العسكرية

واستطردت: “بدأت الحكومة وقت تنظيم الجيش عملت الموسيقى العسكرية ويكون لدينا الألحان الخاصة بنا ونعمل موسيقى لإثارة الحماس لدى الجنود ويكون وقعها مؤثر جدا، وأحضرنا موسيقيين من فرنسا وأيضا مدرس إسباني وعمل مدرسة وكانت أول مدرسة سنة 1928 وبدأ يجهز الطلبة لتعليمهم الألحان الموسيقية، والأساتذة شافوا إن الطلاب المصريين أذكياء جدا وأمام هذا وجدوا أزمة إحساس خاصة بعدم تأثرهم بهذه المزيكا التي يتم تعليمها لهم في هذه المدرسة، وفي العصر الفاطمي أيضا كان هناك الطبلخانة وكانت تنتج الموسيقى العسكرية أيضا”.

وأكملت: “دخل هذه المدرسة 200 تلميذ وشهد لهم الأساتذة انهم نابغين وكان شيء مبهر، ولكن الطلبة يسمعون أناشيد أجنبية وتوزيعات مش شبه حالتنا، وقيل نصا إن الموسيقى التي كان يتم تعليمها لم تهز وتر واحد من أفئدتهم ولم يتعاط معها الذوق المصري، والرحالة فسروا هذا بأنها نتيجة النقلة السريعة دون الانخراط في التفاصيل المهم للواقع المصري”.

عمار الشريعي

وتابعت: “في الطريق كان فيه أبطال كثر جدا لصناعة المزيكا المصرية، ووقفنا عند تصرف الفذ عمار الشريعي، شخص كان فاقدا للبصر ولكنه يمتلك فعلا بصيرة وطاقة غير طبيعية من الإحساس والوجدان، كيف جعل الآلات الغربية تتكلم عربي ويصنع لها روح مصرية بمنتهى البساطة، مثل الجواهرجي وتشكيله حتى الألماس، وقدر يخلي الأورج يقرأ عربي”.

الربع تون

وأوضحت آية: “الأجنبي لما عملت الآلات الخاصة به جعلها تسير من عند النص تون، وهو يعني مسافة السير من الآلة، ولم يكن هناك الربع في الآلة، والتحدي اللي كان حاصل وواجه عمار الشريعي مع الأورج ويوظفه للكلام بالطريقة المصرية وهي الربع تون، وكنت تريد ضبطها ميكانيكيا، وتواصل مع شركة (ياماها) الشهيرة وقال لهم سأعطيكم الجداول لكي تضبطوا الأورج بعد ذلك مع (الربع تون)، وهو لما سئل إن له الفضل في هذا قال لأ أنا جعلت فقط المزيكا تقرأ العربي، والشركة قدرت يوافقوا على الفكرة وسجلت باسم الشريعي، وأصبح الربع تون ثقافة المصريين”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك