تستمع الآن

دار الإفتاء تكشف حكم التباعد في الصلاة مع إعادة فتح المساجد السبت المقبل

الخميس - ٢٥ يونيو ٢٠٢٠

أكدت دار الإفتاء المصرية أنه لا مانع من التباعد بين المصلين في صلاة الجماعة بقدر مسافة متر أو أكثر من جميع الجهات؛ تحرزًا من الوباء، ووقاية من العدوى، وأن صلاة الجماعة على هذا النحو صحيحة، ولا يخرج ذلك عن المقصود بتسوية الصفوف؛ من اعتدال المصلين على صف واحد، لا يتقدم بعضهم على بعض في الصف.

يأتي هذا مع قرار مجلس الوزراء بإعادة فتح المساجد مرة أخرى من السبت المقبل ضمن إجراءات عودة الحياة مرة أخرى في ظل فيروس كورونا، حيث سيتم تطبيق عدد من الإجراءات الاحترزية في المساجد من ارتداء الكمامات وغلق دورات المياه ووضع علامات للتباعد بين المصلين.

وجاءت فاوى دار الإفتاء ردًا على تساؤل حول هيئة الصلاة التي كانت في بعض المساجد مثل المسجد الأقصى وبعض المساجد في صفوف متباعدة، مع التباعد الكافي بين المصلين (متر فأكثر) من جميع الجهات، واستقلال كل مصل بسجادته الخاصة به.

وقالت الدار إن «حفظ النفوس مقصد شرعي جليل من المقاصد الكلية العليا للشريعة الغراء، بل هو متفق عليه بين كل شرائع السماء، التي جاءت بها الرسل والأنبياء؛ فالله تعالى يقول: «وَلَا تلُقْوا بأِيْدِيكُمْ إلىَ التَّهْلكَة»، ومن أهم مظاهر حفظ النفس الصحة التي يستطيع بها الإنسان تحقيق مراد الله تعالى منه؛ إذ يجب عليه رعايتها والمحافظة عليها من الأمراض المؤذية والأوبئة الفتاكة؛ إذ الأمراض والأسقام هي أشد ما يعر ض النفوس للتلف، فحمايتها منها إحياء وحفظ لها؛ وذلك: إما بالوقاية أو بالعلاج».

وأشارت دار الإفتاء في فتواها إلى أن الإسلام قد سبق إلى نظم الوقاية من الأمراض المعدية، وشرع الاحتراز من تفشيها وانتشارها؛ منعًا للضرر، ودفعًا للأذى، ورفعًا للحرج؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «فرِّ مِنَ المجذَومِ كَماَ تفَرُّ مِنَ الأَسَد»، والنهي عن مخالطة مريض الجذام آنذاك: لكون ذلك المرض «من العلل المعدية بحسب العادة الجارية»؛ فيدخل فيه ما كان في معناه من الأمراض المعدية المستجدة، ويكون ذلك أصلاً في نفي كل ما يحصل به الأذى، أو تنتقل به العدوى.

وتابعت: «ومن هنا جاز هذا التباعد بين المصلين في صلاة الجماعة؛ بحيث يترك المصلي مسافة بينه وبين من يجاوره؛ وبينه وبين من يصلي أمامه وخلفه؛ تحرزًا من الوباء، وخوفاً من انتقال عدواه».

وأكدت دار الإفتاء أن التباعد بين المصلين بهذه الهيئة المذكورة أمر مطلوب احترازًا من الوباء، ولا يخرج عن معنى التسوية ومقصودها؛ فقد نص الفقهاء على السماح بالفرجة البسيطة بين المصلين، ولم يعتبروا ذلك خروجًا عن اتحاد الصف ولا منافاة للتسوية بين الصفوف.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك