تستمع الآن

المؤرخ عاصم الدسوقي لـ«بصراحة»: كورونا واندلاع أزمة العنصرية ستغيران شكل أمريكا «قد تنقسم إلى دويلات مستقلة»

الأحد - ١٤ يونيو ٢٠٢٠

استضاف الإعلامي يوسف الحسيني، في حلقة، يوم الأحد، من «بصراحة» على «نجوم إف.إم» المؤرخ الدكتور عاصم الدسوقي، أستاذ التاريخ المعاصر.

وتحدث الدسوقي عن تغير القوى العالمية بعد جائحة «كورونا» وتأثيرها على موازينها حول العالم.

حرب أمريكا والصين

 وأوضح أن الحرب التي دارت بين الولايات المتحدة الأمريكية والصين بالاتهامات بعد ظهور كورونا هي حرب قديمة بشكلها غير العسكري منذ الحرب الباردة، وتطورت حتى الآن باعتبارهما خصمين اقتصاديين في العالم حيث تعد الولايات المتحدة الأمريكية الأولى اقتصاديًا في العالم وتليها الصين التي كانت تسعى بقوة للمركز الأول.

وأوضح «الدسوقي»، أن الولايات المتحدة الأمريكية باعتبارها قوى عظمى في العالم ستتغير بالتأكيد بعد انتهاء الجائحة، فنظام حكمها الفيدرالي يعطي حرية واستقلال لكل ولاية عن الأخرى في إدارة شئونها الداخلية لكنها جميعًا تعمل تحت سياسة خارجية ودفاعية واحدة ويمثلها الكونجرس الذي يرفع قراراته إلى رئيس الدولة.

وأشار إلى أنه إضافة إلى جائحة كورونا، ظهرت على السطح مرة أخرى أزمة العنصرية الأمريكية منذ هدوئها بين البيض والسود من القرن الماضي، وهذا بمقتل جورج فلويد وصعود المظاهرات في أمريكا ودول أخرى، وأنه بعد انتهاء الجائحة إما أن تصبح الولايات المتحدة جمهورية كاملة وليس اتحاد فيدرالي، أو أن تنقسم إلى دويلات مستقلة.

وأضاف أن أي قوى عظمى تبدأ صغيرة ثم تبدأ في الصعود ثم تصل لأقصى قوتها وبعد ذلك تبدأ في الانحدار، وهو الأمر الذي ينطبق على الولايات المتحدة الأمريكية، مشيرًا إلى أنه في طريق الانحدار ينقلب المشهد مع ظهور قوى ناشئة أو تغير ما، مدللًا بمثال الإمبراطورية الرومانية، والتي بدأت في الانهيار مع اعتناق الإمبراطور قسطنطين الأول في مطلع القرن الرابع للمسيحية، ولم يستطع مجلس الشيوخ قتله كبقية من قتلوهم لاعتناق المسيحية، ولهذا توجه لتأسيس القسطنطينية، فانقسمت الإمبراطورية بين روما وقسطنطينية، وفي ذات الوقت كانت بداية القوميات في أوروبا كقوى جديدة وكذلك ظهور العثمانيين والذين دخلوا البلقان وفتحوا القسطنطينية بعد ذلك.

وأردف: “الدولة العثمانية واخدة الدين الإسلامي مذهب رئيسي عندها وتعادي كل من لا يعتنق الإسلام، وفرنسا كانت أول المضارين من الوجود العثماني في أوروبا وسنجد في هذا المنعطف أن المسألة الشرقية كيف يتم القضاء على الدولة العثمانية بإضعافها أولا بإدخال منهج التفرقة الدينية داخل واستغلال موقف العثمانيين من المسيحية كنموذج، ولما دخل محمد الفاتح للقسطنطينية قام بتحويل كنيسة شهيرة وهي (آيا صوفيا) لمسجد وهذا أثار المشاعر لحد اليوم هذه مسألة يتم التلاعب بها، فمن هنا الغرب بدأ يلعب بنفس اللعبة ووجدها فرصة بإثارة الطوائف اللي فيها وكان بها يهودية ومسيحية وإسلام”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك