تستمع الآن

اللواء سمير فرج لـ«بصراحة»: لأول مرة في التاريخ تصبح مصر مهددة من جهاتها الأربع

الأحد - ٢١ يونيو ٢٠٢٠

استضاف الإعلامي يوسف الحسيني في حلقة اليوم من «بصراحة» على «نجوم إف.إم» اللواء الدكتور سمير فرج، المدير الأسبق لإدارة الشئون المعنوية للقوات المسلحة.

وقال اللواء سمير فرج، إن مصر ككل دولة في العالم لها 4 جهات استراتيجية، لكن حاليًا ولأول مرة في التاريخ تصبح مصر مهددة من جهاتها الأربع، ففي الشرق لدينا سيناء والإرهاب وإسرائيل على الحدود، وفي الغرب لدينا الملف الليبي، ومن الجنوب جاء ملف المياه الإثيوبي، وقبل 4 سنوات ظهر في الشمال تهديد آخر وهو الأطماع في منطقة المتوسط بسبب ظهور حقول الغاز والتي منها حقل «ظهر» والذي يعد أكبر حقل غاز في منطقة المتوسط.

سياسي خبيث

وأوضح اللواء سمير فرج، أن إثيوبيا ماطلت في ملف مياه النيل حتى تعثرت المفاوضات، معربًا عن ثقته في قدرة وحكمة الرئيس السيسي على الخروج من تلك الأزمة، مضيفًا أن «أبي أحمد» رئيس وزراء إثيوبيا، رجل سياسي خبيث، حيث عقد معاهدة سلام مع إريتريا فور صعوده إلى منصبه بعد حروب 20 عامًا ليتفرغ إلى ملف النيل مع مصر.

وأكد اللواء سمير فرج أن ليبيا دائرة أمن هامة لمصر، وخط أحمر، ويجب أن يكون فيها استقرار حتى يكون هناك استقرار في مصر، ولهذا دعمت مصر والإمارات المشير حفتر بعد استيلاء داعش بشكل كامل على درنة لـ4 سنوات، ليدخلها ثم وصل على حدود طرابلس، وهناك لم يغامر المشير حفتر بدخول المدينة العريقة لأن طبيعتها لا تعطي أفضلية للمواجهة سوى بالأسلحة الثقيلة التي ستقتل المدنيين والمسلحين وتهدم المنازل وهذا غير وارد مع قيمة المدينة التاريخية والمعمارية.

أهمية مدينة سرت

وأشار إلى أن فايز السراج، رئيس المجلس الرئاسي لليبيا حاليًا، تم وضعه على رأس المجلس دون انتخاب أو شرعية قانونية، على إثر اتفاق السخيرات، وهو غير مقبول من البرلمان الليبي أو القبائل، ولهذا أراد الحفاظ على كرسيه بأي ثمن ولهذا استعان بتركيا، التي رأتها فرصة جيدة للاستيلاء على غاز المتوسط بعد تدهور اقتصادها بشكل كبير.

وأضاف أن أهمية مدينة سرت بالنسبة لمصر والتي أشار لها الرئيس في خطابه بأنها خط أحمر، هو أنه بدخولها سيستولي أردوغان على مجموعة الآبار البترولية المعروفة بـ«الهلال النفطي» والتي تشكل احتياطي ليبيا النفطي والتي تجعلها عاشر أكبر احتياطي نفطي حول العالم، وإذا استولى عليها لن يتمكن أحد من إخراجه من ليبيا.

أردوغان

وعن الرئيس التركي أردوغان، قال: “لازم نقول إن أردوغان يحارب في 3 جهات في شمال العراضق وشمال سوريا ضد الأكراد وبعدين في طرابلس، وحصل انقلاب كبير ضده في 2016 وسرح نصف الجيش التركي، والإسلاميين لديهم مبدأ يخلص من الجيش ويعمل حرس ثوري جديد، لأن الجيش يحلف الولاء للوطن أماا الحرس الثوري للمرشد والجماعة وهنا يضمن ولاءه، والجيش التركي أصبح الـ13 على العالم وهبط، والليرة التركية في أسوأ تاريخها، وبعد سنتين ونصف لديه انتخابات وكرم أوغلو اللي أخذ انتخابات اسطنبول السنة الماضية كان يريد إعادة الانتخابات أمامه، وهو المرشح الذي سيأتي أمامه الفترة المقبلة، ولو ظل أردوغان على نفس الوضع سيخسر وبدأ يدور على منجم ووجد الهلال النطفي في ليبيا.. وعشت في تركيا 3 سنوات ملحق عسكري ولديهم هسس الدولة العثمانية والحلم القديم وما زالوا عايشين على هذا الحلم ولا يريد ترك ليبيا ولم يكن في حسبانه الاصطدام بالقوات المصرية، ويريد إعادة الخلافة الإسلامية وبجانبه تونس وبها الإخوان المسلمين بحزب النهضة ثم الجزائر، وهذا أمله يستولي على ليبيا ويعيد عصر الإمبراطورية العثمانية”.

وأردف: “وكانت ضربة قوية من سيادة الرئيس السيسي ما قاله في مؤتمره، يوم السبت، وليبيا أمن قومي بالنسبة لنا وروسيا تريد الرجوع لها ولكن هي بالنسبة لتركيا كعكة كبيرة، ولولا الروس في سوريا لم تكن سوريا ستعود وأخذ قاعدتين في سوريا، وتدخل روسيا في ليبيا سيكون إلى حد ما محفوفا بالمخاطر والأمريكان لن يسمحوا وسيقولون لبوتين تركنا لك سوريا وأكثر من كده لأ، ولكن روسيا تدعم حفتر بجانب مصر”.

واستطرد: “تركيا مخطئة وتعدت على حدود دولة أخرى دون موافقة الشعب والبرلمان وهي من أشعلت الموضوع في ليبيا ومستشاري أردوغان لو كانوا على درجة من العلم كانوا قالوا له متعملش كده، من حوالي سنة كان عايز يعمل عملية شمال سوريا وأمريكا أرسلت له وزير خارجية و4 مستشارين، وأمريكا لديها ضغط جامد على تركيا، وفي رأيي أمريكا لن تقبل باشتعال الموقف في المنطقة وأردوغان ظروفه الاقتصادية سيئة وفاتح محورين شمال سوريا والعراق، إلا إذا كان متهورا وهذه قصة أخرى”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك