تستمع الآن

الفول المدمس.. رحلة أهم طبق في حياة الشعب المصري وأصل التسمية

الأحد - ٢١ يونيو ٢٠٢٠

يعد طبق الفول الطبق الأساسي على موائد الشعب المصرى مع اختلاف مستوياته، وناقشت آية عبدالعاطي، يوم الأحد، عبر برنامج “شغل كايرو”، على نجوم إف إم، رحلة صناعة أكلة الفول والذي يصفه البعض بأنه “مسمار البطن”.

ديموس

وقالت آية: “سيرة الأكل حاجة طيبة وصناعة الفول أوجدت لنا حلولا أخرى، وسنتحدث عن الفول ويقال عنه (متكمر) صح وهي كلمة تعني دفنها وهي أكلة مغذية، والفول المدمس كان يطبخ ويسوى ويوضع في تراب الفرن وجدران المعابد بها رسومات للحاصلات الغذائية ومنها زكائب من حبوب الفول، وكان يطبخ منها اكلة اسمها (بيصرو) واللي أصبحت فيما بعد (البصارة)، وفيه أصل تسمية أخرى تتداول على الإنترنت إذ يقال إن رجل يونانى يدعى “ديموس” كان يعيش فى مصر القديمة، وكان يمتلك أحد الحمامات العمومية، تلك التى كانت تحتوى خلفها دائماً على مستودع لحرق القمامة من أجل تسخين المياه فى الحمام، وفكر ديموس فى يوم من الأيام فى استغلال تلك الحرارة الناتجة عن حرق المخلفات والقمامة فى تسوية الفول، فقام بوضع قدرة الفول فى القمامة المشتعلة حتى تنضج، وبالفعل كانت النتيجة مبهرة، الأمر الذى انتشر بين المصريين وقتها، وأطلقوا على تلك الطريقة فى تسوية الفول “مدمس” نسبة للخواجة “ديموس، ولكن منطقية الموضوع رايح للقصة القديمة الخاصة بالفراعنة”.

وأضافت: “أخذنا الفول واستفدنا منه بأمور أخرى والفول كان يأخذ وقتا طويلا في تسويته، وبدأ البحث عن مكان به طاقة نار أكبر وتم إيجاد مكان حرق المخلفات وأصبح يتم دفن قدر الفول وأصبح يستفاد من تسويته سريعا، إذ يتم دس قدر الفول بين أكوام القمامة التي يتم إحراقها بعد غلقها جيدًا بواسطة سدادة غالبًا تكون من القماش ثم وضع الطمي فوقها حتى لا يحترق القماش فتصبح القدرة مكتومة تماما”.

رماد المستوقد

وأشارت: “اكتشفنا أن الحرارة التي يتم تسوية الفول حرارة وسخونية عالية جدا وكل منطقة في مصر كان بها حمامات شعبية ولكي نستفيد من سخونية المستوقد أصبحت تذهب ناحية المواسير وتقوم بتسخين المياه، وعملنا أكثر من حاجة في وقت واحد، سوينا الفول وتسخين المياه في الحمامات الشعبية، والرماد اللي جاي من تسوية الفول أصبح هناك (رماد المستوقد) وعملنا مادة شبه أسمنتية وبني بها بيوت معمارية في العصر القديم وكان يطلق عليها (القصروميل) وكتب عنها كثيرا”.

أصناف الطعام

وأوضحت: “لما نقول القدماء المصريين كانوا يضعون موائد قرابين كاملة فيه ما لذ وطاب من مشتقات الطعام 11 صنفا من الطيور والعيش وعلاقة الإنسان بالأكل كانت حاجة فنية، وكميات الفول والعدس والبقوليات اللي كانوا مستخدمين على الجدران كانت كثيرة، وتحتمس الثالث هو ما أحضر الطيور معه من سوريا وفلسطين”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك