تستمع الآن

الأغاني الشعبية.. تراث أنقذه زكريا الحجاوي من الاندثار وصولا للاستثنائي أحمد عدوية

الأحد - ٢٨ يونيو ٢٠٢٠

ناقشت آية عبدالعاطي، يوم الأحد، عبر برنامج “شغل كايرو” على نجوم إف إم، قضية الغناء الشعبي، وكيف قام زكريا الحجاوي، لتجميع التراث المصري من كل مكان وحمايته من الاندثار.

وقالت آية: “سنتحدث عن سيرة الأغاني الشعبية وهي مرتبطة بالأفراح والأحداث الجميلة واللي معمولة بطريقة رائعة تخاطف وجدانك، والفن الشعبي قبل وصوله للعالمية كان في منزلة أقل وكان من يمتهن الغناء الشعبي يقال عليه (مهنة من ليس له مهنة)، ولكن على يد أناس كثر جعلنا الغناء الشعبي المصري يصل للعالمية”.

زكريا الحجاوي

وأضافت: “حكايتنا سيكون بها أسماء كثيرة مثل زكريا الحجاوي، وهذا الشخص نحن مدينين له بالفضل لكي نحتفظ بجزء من هويتنا ويتم التأريخ لها بشكل قوي، والغناء الشعبي من قديم الأزل وهو محبب لناس كثر وهو كلام جاي من الشعب ومشاعرها وهمومها والكلمات عليها لحن وصور، وحكايات ملحنة على الربابة بصوت المطرب أو الرجل اللي جاي يعمل مديح أو إنشاد في بلد ما وكلها شكل من أشكال التواصل الشعبي، وهو بداية الأداء الشعبي”.

كلمات الأغاني الشعبية

وتابعت: “ولمزيد من التأريخ المضبوط، وفي وقت الحرب العالمية الأولى لما ظهر المطرب والشاعر بدأوا يعملوا أغاني مليئة بكلمات بها جرأة وحتى أبسط كلام لا يمكن قوله بشكل عادي وكان لها جمهور بما إنها غير منتشرة على النطاق الواسع، وبالطبع كان هناك فئة ترفضه بشكل قاطع، والمطرب كمطرب كمل غناء لأنه ليس عليه رقيب يوقفه، حتى ظهر الأمر الذي هدد وجودهم، وهي الإذاعة التي ظهرت وبالطبع هذه الكلمات لا يمكن إذاعتها في الإذاعة، وكان لازم يكون فيه فلترة لهذه الكلمات وظهر شعراء يكتبون كلمات شعبية جيدة”.

إحياء تراث الأغاني الشعبية

وأردفت: “وبدأ المنتجين يحضروا مطربين شعبيين في أفلامهم لإقبال الناس عليها وقدر المنتج الجيد يظهر، والمطربين الشعبيين أصبح لهم مكانة ويقدم لهم أفلام بمفردهم مثل منديلي الحلو لمحمد قنديل وبدأ السياق يكون له جمهور كبير جدا، وكان لازم شخص يأخذ قرار تكون مهمته يبحث عن هذا التراث ويجيب محمد طه وخضرة محمد خضرة وفاطمة سرحان وجمالات شيحة، وأسماء ناس يقام لها حفلات الآن بأرقام كبيرة لإعادة إحياء تراث أغاني هؤلاء”.

واستطردت: “زكريا الحجاوي كان لديه شغف جبار تجاه تراب هذا البلد، وكان يرصد طريقة كلام هؤلاء المطربين وملابسهم، ولولا أنه عمل رحلة التنقيب كان سيندثر هذا التراث، وكان ينتقل من مكان لمكان لكي يقوم بتسجيل وتجميع هذا التراث، وكان يعمل شاعرا وصحفيا وسيناريست، وكان يقوم بهذه الجولات وهذا الرجل المفروض يدرس ما فعله في المدارس”.

وجدان المصريين

وأوضحت: “الفن الشعبي قبله لم يكن جديرا أن يتم بروزته ولكن هو غيرها تماما، وأكد أن الفن الشعبي يكمل حاجة داخل وجدان المصريين وكلنا بشكل من الأشكال احتكينا بما يتم ذكره في الأغاني الشعبية وساهم في ضبط إيقاع وجدان المصريين”.

وأشارت آية: “قدم زكريا الحجاوي العديد من المؤلفات المتنوعة في المسرح، والمواويل، والمسلسلات، وسيناريوهات الأفلام من بينها «أيوب المصري»، «سعد اليتيم»، «ملاعيب شيحة»، «كيد النساء» بالإذاعة، «سيد درويش»، «أدهم الشرقاوي» للتليفزيون، موسوعة التراث الشعبي الجزء الأول، وغيرها من الأعمال الفنية المحفورة في ذاكرة الإذاعة المصرية وفى وجدان الشعب المصري، وبفضل هذا العطاء العظيم والتراث الشعبي الأصيل كرمته الدولة بعد وفاته، ومنحت اسمه شهادة تقدير من أكاديمية الفنون، كما غيرت اسم مسرح السامر إلى مسرح زكريا الحجاوي تخليدا لذكراه، ومنحته وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى”.

محمد رشدي

وتطرقت آية للحديث عن الفنان محمد رشدي، قائلة: “هو قلب موازين الأغاني الشعبية وجعل عبدالحليم حافظ يريد غناء نفس الكلام، وتواصل مع عبدالرحمن الأبنودي لغناء نفس اللون، وكان صاحب صوت به تلون يجعل الناس تضحك منها أغنية (عدوية) الشهيرة”.

أحمد عدوية

وأشارت: “وظهر أحمد عدوية في السبعينات، عمل حالة استثنائية في الأغنية الشعبية، وعدوية عمل التويست الدرامي في علاقته مع الأغنية الشعبية، وأول ظهوره هوجم بشدة بسبب كلمات أغانيه مثل السح الدح إمبو، وأغنيته انتصرت بالمنطق لأن كلماته من التراث ودارجة في الأسر، وقدرت تصل للعالمية ويعمل حفلات خارج مصر ولوك ورؤساء يستقبلونه من فرط إعادبهم به، والشاعر الكبير مأمون الشناوي اللي كان يكتب لأم كلوم، هو اللي كاتب (قرقشندي) لعدوية، وقدر فعلا يكسب هذه المساحة ويكون لديه منطقة في الأغاني التي يقدمها، وعرفنا الموال على وقع صوته، وتجده معزوفة إنسانية جبارة قبل الدخول على الأغنية”.

حسن الأسمر

وأوضحت: “ثم جاءت فترة الثمانينات في مصر وهي كان تفترة غريبة في محتواها وأغانيها وموضتها، وأنت خارج من وهج الانفتاح وظهر حسن الأسمر، ولخص مشواره وقصته في الأغنية الأقرب لتوصيف المرحلة وهي أغنية (أنا أهو وأنت أهو)”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك