تستمع الآن

نظارة طه حسين.. «الجهل وخطأ طبي أنجبا عميد الأدب العربي»

الأربعاء - ١٣ مايو ٢٠٢٠

“التعليم كالماء والهواء.. التعليم حق لكل مواطن”، آمن طه حسين عميد الأدب العربي بهذه المقولة، وتأكد أنها ليست شعارا فقط بل هي أكثر من ذلك بكثير.

وتحدثت مريم أمين في برنامج “متحف المشاهير”، على “نجوم إف إم”، عن نظارة طه حسين السوداء التي أخفت وراءها معاناة للطفل السابع من 13 طفلا، وكان مولودا يرى بطريقة سليمة تماما.

وأوضحت أنه في عمر 4 سنوات أصيب بالتهابات في العين ثم تطور إلى ورم، قائلة: “الجهل كان مسيطر على ثقافة القرية ذهبوا به إلى حلاق الصحة، وتسبب جهله في فقد طه حسين لبصره إلى الأبد”.

وأشارت إلى أن طه حسين تحدث في كتابه “الأيام”، عن فقدان البصر، موضحا أنه عقب فقدان البصر طالب أحد الأهالي من والده أن يذهب به لـ”كتاب القرية” من أجل حفظ القرآن، لأنه لن يجد عملا سوى الجلوس على المقابر وقراءة القرآن فقط، ما سبب له أزمة نفسية كبيرة.

وتابعت: “كان يحاول يقاوم تلك الفكرة، ويؤكد أنه سيسافر أوروبا ويتزوج من هناك، ما سبب له السخرية من أشقائه، ثم نقل إلى القاهرة ودرس في الجامع الأزهر، وارتدى النضارة السوداء وهو يحاول ينسجم وسط الطلاب المشفقين عليه”.

وأكدت أن طه حسين امتلك طاقة جبارة وتفوق على زملائه بالأزهر، وسافر إلى فرنسا في بعثة فرنسية، ويتعرف على سوزان هناك التي ساعدته في أبحاثه وقراءة الكتب بالفرنسية.

وأوضحت مريم أمين: “اعترف طه حسين بحبه لسوزان وتزوجها، ويعود بها إلى مصر، ويحصل على الدكتوراة، ويتم تعيينه استاذا في تاريخ الأدب العربي، ثم عين عميدا لكلية الآداب ثم وزيرا للمعارف ويأخذ قرارا تاريخيًا بمجانية التعليم”.

وتابعت: “كان يتمنى بهذا القرار ألا تتكرر تجربته مع الجهل، وقرر أن يكون النور لملايين الناس بمقالاته النقدية والفكرية في الأدب العربي، ويخوض معارك مع عباس العقاد ومصطفى المنفلوطي ويحفر اسمه في التاريخ”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك