تستمع الآن

«من أول الطريق» | قصة تمثال إبراهيم باشا الذي نقلته الثورة العرابية إلى ميدان الأوبرا

الأربعاء - ٠٦ مايو ٢٠٢٠

إذا كنت من سكان القاهرة أو ضواحيها فبالتأكيد مررت على تمثال “إبراهيم باشا” الموجود في ميدان الأوبرا، لا سيما أنه واحد من أهم الميادين فى العاصمة المصرية، وأيضا أكثرها حيوية وزحاما.

إبراهيم باشا هو نجل محمد على باشا حاكم مصر ومؤسس دولتها الحديثة منذ عام 1805، وقد عرف إبراهيم باشا بقدرته العسكرية الفريدة وخوضه للعديد من المعارك الحربية التى انتصر بها، وأظهر قدرة حربية فائقة.

وروى تامر بشير، يوم الأربعاء، عبر برنامج “من أول الطريق” قصة ميدان الأوبرا وتمثال إبراهيم باشا الشهير بها.

وقال تامر: “ميدان الأوبرا له قصة طويلة وكان اسمه ميدان التياترو أو ميدان إبراهيم باشا، سمي بهذا الاسم نسبة لدار الأوبرا اللي الخديوي إسماعيل استعان بمهندس إيطالي وطالبه ببناء الأوبرا المصرية وظل يبنيها 6 أشهر، وكان افتتاحها إحدى فعاليات افتتاح قناة السويس في هذا الوقت واللي حضره أهم ملموك وملكات أوروبا”.

وأضاف: “سنة 1872 فكر الخديوي إسماعيل يعمل حاجة لوالده إبراهيم باشا ويخلد ذكراه، وأحضر فنان فرنسي يدعى (كورديية) يعمل تمثال لوالده فبدأ يشتغل عليه بالفعل وصنعه من البرونز وثبته على قاعدة من الرخام كبيرة جدا وثبته في ميدان العتبة وظل متواجد 10 سنوات، لحد ما جاءت سنة 1882 وهذا تاريخ الثورة العرابية ونقلت التمثال إلى ميدان الأوبرا حتى وقتنا هذا، وتحول إلى ميدان إبراهيم باشا، وسنة 1954 تم تغيير اسم الميدان لميدان الأوبرا”.

وتابع: “سنة 1971 حصل حريق كبير جدا وحصل في مبنى الأوبرا وكانت خسارة كبيرة جدا لمعلم من أهم المعالم المميزة في العصر الحديثة، وتحول المكان لجراج الأوبرا الذي نعرفه الآن”.

وأشار تامر: “التمثال تسبب فى أزمة بين مصر وتركيا، فقد حدث أن صنع كورديية لوحتين لوضعهما على قاعة التمثال الرخامية، أحدهما تمثل معركة نزيب، والثانية تمثل معركة عكا، وهى المعارك التى انتصر فيها إبراهيم باشا، ولكن السلطات التركية تدخلت ورفضت اللوحتين لانها تمثلان هزيمتها أمام جيوش مصر”.

وتابع: “أخذ كورديية اللوحتين وسافر إلى فرنسا، وعرضهما فى معرض باريس عام 1900، وبعد انتهاء مدة العرض أخذهما إلى بيته وحفظهما في استوديو صغير، ولم يعرف مكانهما، وحينما قررت الحكومة المصرية الاحتفال بمرور 100 سنة على وفاة إبراهيم باشا عام 1948 أرادت أن تضع اللوحتان في مكانهما، فاتصلت مصر بفرنسا، وبحثت عن اللوحتين عند حفيد كورديية، وفى متاحف باريس الكبرى، فلم يعثروا لهما على أثر، فقام الفنانان المصريان أحمد عثمان ومنصور فرج، بصنع لوحتين شبيهتين بلوحتى كورديه وهما اللتان موجودين حاليا على جانبى التمثال”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك