تستمع الآن

مصطفى محمود: إيماني كان متواجدا من البداية حتى ظلمه الشك

الخميس - ٠٧ مايو ٢٠٢٠

تقدم “نجوم إف إم” على مدار شهر رمضان الكريم، استعادة لذكريات نجوم الزمن الجميل من الفنانين، بحلقات مسجلة ونادرة لهم مع الإعلامية آمال العمدة ضمن برنامج «نجوم من جوة القلب».

ويستعرض البرنامج مشوار حياتهم وذكرياتهم منذ الطفولة وحتى المشيب، مرورًا بأهم المحطات التي كان لها سبب رئيسي في تحويل مسار حياتهم لما أصبحوا عليه.

وحل الدكتور مصطفى محمود ضيفا على الإعلامية آمال العمدة في الحلقة الـ14.

وقال مصطفى محمود: “الإنسان السوي هو اللي على عنده إشباع روحي عن طريق الإيمان وإشباع عاطفي بوجود الحنان في البيت والرعاية والأسرة المتوازنة وإشباع عقلي بمعنى فيه ظروف تعليم ميسرة ومستقبل بالاجتهاد ممكن يصهل ويحققه”.

وعن بداياته ورحلته في التشكك بالعقائد ثم تأكد حال الإيمان، أضاف: “هي قصة كل إنسان وخصوصا المفكر وشغلته حرفة الكلمة وطبيعي يبدأ بالشك ويطالب نفسه بإعادة النظر وإعاة وزن كل شيء ويرفض المسلمات وتبقى طبيعية، وطبعا كل ما ازداد تقدم الإنسان بالخبرة والعلم كل ما يزول الشك حتى ينتهي لبر الإيمان، ولكن لو استمر الشك من البداية للنهاية يكون أمر غير مثمر لأن عقله لم يدله ولكن الحمدلله عقلنا دلنا”.

سبب الشك

وتابع: “مش لازم يبدأ كل شاب بالشك، ولكن عندي يرتبط بمهنة الفكلمة والفكر، ومش كل واحد بيشتغل فيلسوف وحتى ليس كل الأدباء والفلاسفة بدأوا بالشك، ولكن لو حصل عند الشاب لا نعتبرها كارثة كبيرة إلى حد ما مسألة مبررة، لكن الإنسان ممكن يبدأ بالإيمان خاصة لو حاول يفهم الأشياء بالقلب، عادة سبب الشك تحكيم العقل في كل شيء والعقل بطبيعته شكاك ويحب يوزن ويمنطق، إنما القلب له طرقه ويحب من غير حيثيات، والقلب إدراكه مباشر، في غياب القلب والجدان والمشاعر القلبية والروح وساعة ما يسلم الإنسان لعقله فقط ممكن يبدأ بالشك، ولكن ناس أصحاب فطرة موجودة يقولون لك ربنا موجود”.

بداية الإيمان

وأردف: “إيماني كان متواجدا في الأول حتى في ظلمة الشك، حتى في كتاب الله الإنسان الذي تم مصادرته فاكر الكاتب الكبير كامل الشناوي قرأه وقال لي (كيف يقولون عليك ملحد ده أنت بتلحد على سجادة)، وهو قدر يستشعر ما بين السطور إن فيه مؤمن معناها إن الايمان موجود من البداية وهو ما أسميته إيمان القلب لكن عجرفة العقل ومحاولة التدخل في كل حاجة كان عامل غلوشة، وهو شعر من كتابي بهمس وقلب المؤمن”.

وأشار: “كنت من أيام ثانوي أكتب زجل وشعر وفي الطب كنت أعزف عود وفلوت وناي وأنشر في الصحف وتخرجت واستمررت في الكتابة حتى واحد غلب الأخر”.

واستطرد: “إدراك الله لا يصح أن يترك للعقل وحده، فوقفة بسيطة أمام ريشة طاووس أو جناح فراشة أو ورقة شجر تلخص لإنسان كتب وتغنيه عن مناقشات تجعله يقول سبحان الله، حتى لو شخص ملحد شاهد وجه امرأة جميلة يقول الله وهذا في كل اللغات دليل على أن ربنا يقيم حجته على الناس دون فلسفة، وأنصح الشباب أن لا يترك لعقله كل حاجة فيه قضايا يمكن يحسمها الإحساس والرهافة ولطف الوجدان، تحسم من البداية وتريحك، أينما تولوا فثم وجه الله، أيات الله وصنعه واضحة”.

الضمير هو صوت شريعة الله

وأكمل: “لحظة ما الواحد يشعر إن العزبة لها عمدة أو صاحب يختلف الوضع تماما، إنما لو شعرت إن مفيش حد غيرك ومفيش بعد الموت حاجة سنقتل ونسرق ونفعل ما يحلو لنا، والضمير هو صوت شريعة الله داخل الإنسان، وهذا حتى في الحيوان الذي يميز بين القذارة والنظافة فمن علمه هذا ووراء كل هذا الشعاع الرباني الذي يرسم العدل”.

وأوضح: “كل واحد فينا يولد وداخله بوصلة الضمير، والشخص لا يفعل أي غلطة إلا وهو مدرك لذلك عشان كده النبي محمد صلى الله عليه وسلم، يقول لمن يسأله استفتي قلبك في الحلال والحرام كل واحد يولد ومعه هذه البوصلة، ولكن هناك لحظات تتغلب على الشخص الشهوة ولحظات ضعف وتتغلب فيها الطبيعة الحيوانية، وطوال الوقت الإنسان قبل ما يتعلم يتولد ومعه كتاب شريعته معه”.

الإنسان مسير أم مخير

وبسؤاله هل (الإنسان مسير أم مخير؟)، أجاب: “الإنسان مخير ومسؤول ومكلف غير هذا تنهار القيم والحساب والأخرة والدين، والدليل إن ممكن مجرم يمسكك يضربك ويهددك تهتفي باسمه ولكن لو مهما بلغ جبروته يجعلك تحبيه من قلبك جبرا وقهرا بالتأكيد لأ، وهذا يدل على أن ربنا أعتق قلوبنا من القهر مفيش أي قهر يستطيع يسيطر عليها أبدًا مهما بلغ، ومش معنى لما نقول مخير فهي حرية أو خيرية مطلقة، فهل مثلا نقدر نقلب الليل نهار أو تصرف في الكون، الحرية محدودة ولذلك نقول في الدين الإنسان حر في مجال التكليف وأنت حر في استخدام السكينة التي أمامك مثلا في الخير أو الشر وهذا ما سيسأل عنه الإنسان وليس طوله أو قصره”.

شباب الغد

وعن تقييمه لشباب الغد وهل سيجنح ناحية الإيمان المطلق ام العلم المطلق أم يشوبه القليل من الشك، قال: “المرحلة المقبلة مرحلة إيمان، في السنوات المقبلة سنحضر غروب عصر الإلحاد وبدأت ظواهره في أوروبا عطش الناس للدين والعودة للإيمان يأخذ أشكال متعددة، وشبابنا بخير عكس شباب أوروبا والذي ينخر فيه سوس القلق والانحلال والتخبط ونحن لم نصل لهذه الدرجة، عندنا الأديان لها وجود ولكن في أوروبا مفيش وهذا سبب انحدار الجيل في أوروبا كان سريعا ولم يكن فيه فرامل أ وصيانة ولكن هنا موجود سواء مسيحية أو إسلامية”.

وجدان شباب مصر

وعن الأولويات التي يحب زرعها في وجدان شباب مصر، أشار: “القيم الدينية والأخلاقية والعلم والنظام، والدين والإيمان وهي قيم مفتقدة لما تري طابور انتظار في أي حاجة تشعرين بالفوضى، مسائل النظافة والنظام وتربية الذوق الجمالي هذه هي القيم”.

ذروة الإيمان

وبسؤاله عن متى نصل لذروة الإيمان؟، أجاب: “في العشر سنوات القادمة سيحدث تغيرات عالمية خطيرة مفيش كلام مقدمتها بدأت تظهر، وهذا نابع من العامل الأول فشل الفكر المادي لما تشاهدين أوروبا الشرقية والبلاد الشيوعية وتري الفشل الحقيقي وتصوروا أنهم سيحققون جنة الإنسان على الأرض هي غير صحيحة، فكلا الجناحين للفكر المادي كلاهما مادي وملحد طائر مكسور الجناحين، المجتمعات التعسة متشجنة وهذه أول مؤشرات أنه سيحدث تغير كبير وأول سبب يجعل الشباب يرحل بعيدا عن هذه المذاهب، في لندن مثلا أهم خبر تجدين وصول رجل يقدم دروس اليوجا تجدي كل الشباب يلتفون حوله، وهي مرحلة البحث عن الحقيقة، وهي نفس المرحلة اللي دخلتها في البحث عن الحقيقة، وأتصور ظهور شخصيات دينية كبيرة، حقيقي عصر النبوات انتهى ولكن مش معنى هذا المصلحين الدينيين انتهوا سيواكب هذا العطش ظهور شخصيات دينية كبيرة، وسيظل عالم الأرض هو عالم العطب والفساد ولن نصل لمرحلة اليوتوبيا ولكن الجنة لها وقتها”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك