تستمع الآن

مصطفى أمين: أم كلثوم غنت لي «أعطني حريتي أطلق يدي»

الأحد - ١٧ مايو ٢٠٢٠

تقدم “نجوم إف إم” على مدار شهر رمضان الكريم، استعادة لذكريات نجوم الزمن الجميل من الفنانين، بحلقات مسجلة ونادرة لهم مع الإعلامية آمال العمدة ضمن برنامج «نجوم من جوه القلب».

ويستعرض البرنامج مشوار حياتهم وذكرياتهم منذ الطفولة وحتى المشيب، مرورًا بأهم المحطات التي كان لها سبب رئيسي في تحويل مسار حياتهم لما أصبحوا عليه.

وفي حلقة، يوم الأحد، حل الصحفي الكبير مصطفى أمين، مؤسس جريدة أخبار اليوم، ضيفا على الإعلامية آمال العمدة.

تطور عالم الصحافة

وقال أمين عن الصحافة المصرية وتطورها: “صحافة مصر تطورت في الطباعة ولكن لم تتطور في الصحافة، بمعنى أن الصحافة زمان كانوا أكثر صحافة مما هي الآن كانت أكثر حرية، صحيح الصحفيين كانوا يدخلون السجن لكن عقب 9 شهور كانوا يخرجون ويكتبون أكثر مما دخلوا بسببهم، والصحة الكبرى مملوكة للحكومة، ونتمنى أن تكون مملوكة للشعب وشركات مساهمة لا يزيد حد مساهم فيها عن ألف جنيه وهذه الجمعيات العمومية تنتخب مجلس إدارة وبدوره هو من يختار مجلس التحرير”.

كارثة السجن

وأضاف: “كارثة السجن استفدت منها لأني كتبت 6 روايات و3 كتب سياسية و10 آلاف رسالة، وكنت أشعر كل جواب أهربه هو ثقب في جدار السجن يخرج منه صرخة لي ويدخل منه نسمة هواء”.

وتابع: “كنت أشعر بالحرية طبعا بسبب صوت امل كلثوم وكان يؤنسني في وحدتي، وغنت لي وأنا في الزنزانة وكنت في أحد الأيام وجاء لي عسكري وقال لي الدكتور عبدالقادر إسماعيل كبير أطباء السجن يريدك في المستشفى، ووجدت واقفا ومعه مسجونين وزعق لي وقال لي أخلع جاكتك ودهشت من لهجته، وقا بالكشف علي بسماعته ومال علي وقال لي إن أم كلثوم بتقول لك ستغني يوم الخميس أغنية فيها بيتين من الشعر لك وكانت (أعطني حريتي أطلق يدي)”.

وتابع: “سنة 1924 كانت تصدر في القاهرة وحدها 12 جريدة يومية و36 مجلة أسبوعية وعدد سكاننا 14 مليون نسمة، الآن عدد سكاننا 50 مليون وتقلص العدد إلى 4 جرائد 3 صباحية وواحدة مسائية، وكان في المنيا جريدة إقليمية اسمها الإنذار والآن مفيش ولا جريدة تصدر في المنيا، ولكن كان فيه مجلات بالمنصورة والزقازيق، كنت مقيما في سعد زغلول وكنت أقرأها كلها”.

طفولة حزينة

وعن طفولته في منزل سعد زغلول، قال: “مقدرش أقول إن طفولتي كانت سعيدة، لأني وأنا طفل رأيت البيت اللي كنت مقيم فيه يقتحموه الجنود الإنجليز ويخطفون سعد زغلول ورأيت صفية زغلول ووالدتي تبكي، وفاتت علينا أيام سيئة جدا لأن السلطة العسكرية صادرت أموال أمي وهي بنت أخت سعد زغلول، وأموال سعد زغلول وصفية زغلول، وعشنا في ضيق وبعد ما كنا نجلس في سفرة مليئة أصبحنا نأكل فلوس مدمس طوال اليوم، وبعدما كنا نأخذ مصروفا منع هذا الأمر وكان سني 7 سنوات وشعرت بهذا الضيق والحرمان، لأني شفت العز ثم الحرمان، وسعد زغلول كان في المنفى بسيشل”.

مشاركة الشعب

وعن ذكرياته في بيت سعد زغلول، قال: “في يوم من الأيام عملوا داخل بيت الأمة اجتماع وحضروا ناس كثر، ووقف خطباء وقالوا الإنجليزي صادروا فلوس الوفد كلها ويحتاج لتبرعات وجاءت فلاحة لمكان الخطيب وقلعت خلخالها ومنحته له وأخرى منحته كردانها، في ذلك اليوم جمع الوفد 7 آلاف جنيه”.

مرارة الطفولة

وعن ذكرياته في الطفولة، أوضح: “كانت أمي شديدة جدا عليّ، وصفية هانم وسعد زغلول أيضا كانوا أشداء علي ورغم ذلك سعد باشا كتب في مذكراته إننا كنا متدلعين، عندما أرى بيت الأمة حاليا أتذكر كل طفولتي ولكن الشارع امتلئ بالبيوت والسيارات، والأرض اللي كان فيها ضريح سعد كانت فاضية ونلعب فيها كرة، كانت أمنية حياتي أنزل الشارع بجلابية وهي أمنية لم تتحقق إطلاقا، وكنا نسير للنادي الأهلي سيرا على الأقدام لكي نشاهد المباريات”.

وعن ذكرياته مع شقيقه التوأم الراحل علي أمين، قال: “كنا أشقياء جدا، وأتذكر كنا نفوت على البيوت ونضرب الأجراس ونجري وفوجئنا بيوم إنهم علوا الأجراس عن طولنا ووجدنا رجل طويل بجانبنا وقلنا له أضرب لنا الجرس ثم قلنا له أجري يلا معنا”.

وأشار: “أحببت بنت الجيران وكان عمري 5 سنوات وهي كانت في نفس سني وفكرت أن أتزوجها، ولما كبرنا كنا في الحديقة في بيتنا وسألتني نفسك تبقى إيه قلت لها صحفي فغضبت جدا وتحولت في لحظة من إنسانة جميلة لإنسانة بشعة في عيوني، والحرية أحلى ما في الحياة والرقابة سكين على رقبة أي صحفي، والكرامة الوطنية هي عمل، والانتماء هو التضحية”.

المرأة في العمل العام

وعن تقييمه لعمل المرأة، أوضح: “المرأة تقدمت في بعض الموضوعات وتخلفت في البعض الأخر، تقدمت في المناصب حتى وصلت للوزارة وتأخرت في العمل الوطني، لأنها في سن 19 كان لها دور أكبر من دورها سنة 85، ولي أساتذة يجب أن أشكرهم من أولهم محمد التابعي والعقاد وفكري أباظة وإميل زيدان صاحب دار الهلال، وتعلمت من التابعي الدقة ومن فكري أباظة المرح، ومن تقدة باشا الصحافة، ومن إيميل زيدان المجلات المصور”.

وأردف: “أتصور الجيل القادم يجيد لغة أجنبية بجانب العربية، وأتصور إنه يكون أكثر صبرا، ولكي تنجح بسرعة الصاروخ يجب أن سير بنفس سرعته وهذا لا يحدث، والمرأة الصحفية العربية نجحت وتفوقت ولكن لسوء الحظ إنه اختفى الأساتذة وهي طالعة من غير القدوة وهذا شيء يؤسف له ومهم للصحفي الكبير إنه يعمل مدرسة، أنا لا أعتقد إني نجحت إلا في اليوم كل الصحف في البلاد العربية تأخذ حريتها وهذه أمنية في الحياة، ولم أقل كل شيء لدي وستقوله أوراقي إذا مت، وفاتني أن أتمتع بشبابي ولم أخذ إجازة طوال حياتي”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك