تستمع الآن

محمود شكوكو.. أول فنان عربي تصنع له تماثيل بإطلالته الشهيرة

الأربعاء - ٠٦ مايو ٢٠٢٠

لم يكن الفنان الراحل محمود شكوكو، مجرد مغني ماهر أو مؤدي وإنما كان أعظم مونولوجست في تاريخ الفن المصري.

وتحدثت مريم أمين في برنامج “متحف المشاهير” عبر إذاعة “نجوم إف إم”، عن الراحل محمود شكوكو، مشددة على أنه اشتهر بالطاقية والجلباب البلدي.

وتابعت: “على الرغم من أنه كان يعمل في النجارة بورشة والده وعدم استطاعته القراءة والكتابة، وعدم وجود خبرة فنية في الموالد الشعبية إلا أنه اختار اللون الذي سيغنيه واتجه إلى المونولوج بجانب شكله المميز”.

واستطردت: “شكوكو فرض نفسه بكل تفاصيله حتى اسمه الذي اعترض عليه متعهدي الحفلات في ذلك الوقت، لكنه أخبرهم أنه اسم عائلته ولن يستطيع تغييره إلى أي اسم آخر”، منوهة بأن أول ظهور له كان بـ”قميص وبنطلون” حتى قرر تقديم مونولوج “وردة عليك فل عليك”، وهنا قرر ارتداء الجلباب والطاقية الشهيرة، وتغيير مظهره إلى الشعبي.

تابعت: “الجمهور انبهر بالأداء والشكل المختلف، ومن هنا قرر أنه يرتدي هذه الإطلاله طيلة حياته، والتي أصبحت ماركة مسجلة باسمه، ووجد أن التمسك بهذا المظهر سيكسبه مصداقية عند غناء المونولجات الشعبية التي تعبر عن البسطاء”.

وأضافت مريم أمين: “هو من البسطاء ومن منطقة شعبية، وبالفعل بسبب إطلالته اختاره المخرجين في أفلامهم من أجل تمثيل أدوار ابن البلد الشعبي، ونجح بشكل كبير بالتوازي مع الحفلات على المسارح التي كان يحضرها الجمهور”.

وأوضحت أن شكوكو غنى للحب والزواج والفقر والزحام، حيث استطاع من خلال خفة الدم والصوت العذب والحضور الطاغي له أن يكون قاعدة شعبية كبيرة، مؤكدة: “أصبح شكوكو أول فنان عربي تصنع له تماثيل صغيرة بنفس جلبابه وطاقيته الشهيرة وتباع في الأسواق، والروبابيكا الذين استبدلوا تلك التماثيل بزجاجات المياه الغازية الفارغة، مرددين (شكوكو بزجاجة)”.

وأكدت أن تماثيل شكوكو تحولت إلى عرائس بالسكر، مثل عرائس المولد وكانت تباع بكميات كبيرة جدا في الموالد الشعبية، موضحة: “أطلقوا عليه شارلي شابلن العرب”.

وأضافت: “فكرة التماثل كانت لإنعاش فن مصري أصيل كان ينقرض وهو فن الأراجوز، حيث أسس مسرح العرائس الشعبي وكان من خلاله يقدم عروض المونولوج مع عرائس خشبية كان يصنعها في الورشة الخاصة به”.

وقالت مريم إن تلك العروض كانت تقام بملابسه المميزة مع العرائس في عرض مبهر، موضحة: “على الرغم من عدم استطاعته القراءة والكتابة إلا أنه أضاف للمونولوجات الأراجوز الكثير من الكلمات الإنجليزي والفرنساوي، ولأنه ابن المنطقة الشعبية قرر شكوكو أن يكون مسرحه متجول”.

ونوهت بأنه أحضر سيارة كبيرة جعلها مسرح وطاف بها القرى والمحافظات من أجل أن يوصل فن الأراجوز إلى الجميع في كل مكان.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك